INTOX

هل هذه صور لمقتل شيشاني على يد جندي أوكراني؟ لا بل هي لقطة من فيلم فرنسي

ادعى مقطع فيديو أنه يظهر ما فعله الجيش الأوكراني في الشيشان خلال تسعينيات القرن الماضي خلال الحرب الشيشانية الثانية حيث قام بقتل رجل بصدد تلاوة القرآن. لكن الصور مأخوذة في الواقع من فيلم فرنسي. صورة مراقبون.
ادعى مقطع فيديو أنه يظهر ما فعله الجيش الأوكراني في الشيشان خلال تسعينيات القرن الماضي خلال الحرب الشيشانية الثانية حيث قام بقتل رجل بصدد تلاوة القرآن. لكن الصور مأخوذة في الواقع من فيلم فرنسي. صورة مراقبون. © فيس بوك

ادعت منشورات تم تناقلها باللغة الإنكليزية بالخصوص أن صورا من الأرشيف تعود لسنة 1999 تظهر كيف قام الجيش الأوكراني بقتل رجل شيشاني عندما كان بصدد تلاوة القرآن خلال الحرب الشيشانية الثانية. لكن الفيديو مأخوذ في الحقيقة من فيلم فرنسي.

إعلان

في مقطع الفيديو، نرى جنودا قيل إنهم أوكرانيون بصدد إيقاف رجل وامرأتين في وضع غامض. وأمام الجنود، يتلو رجل سورة من القرآن فيما طلب منهم الجنود التوقف عن ذلك. وفي الأخير، أطلق الجنود النار على الرجل ومن ثم على المرأتين ما أدى إلى مقتلهم. وصاح الجندي أمام الكاميرا: "كنتم شاهدين على عملية مكافحة الإرهاب، هكذا تسير الأمور هنا".

وحسب النص المرافق للمنشور فإن هذه المقاطع (على سبيل المثال هنا في فيس بوك) فإن الشيشانيين بصدد أخذ ثأرهم اليوم من الأوكرانيين في إطار الحرب الدائرة في البلاد منذ يوم 24 شباط/ فبراير الماضي. ويشير هذا النص إلى المقاتلين الشيشانيين على غرار مجموعة كاديروفستي التي أعلن الرئيس الشيشاني رمضان قاديروف إرسالها إلى أوكرانيا  لمساعدة الجيش الروسي.

مثال على منشور ينقل المعلومة الكاذبة باللغة العربية. صورة من فيس بوك.
مثال على منشور ينقل المعلومة الكاذبة باللغة العربية. صورة من فيس بوك. © فيس بوك

ويمكن بحث عكسي عن الصورة عبر تطبيق إين فيد وي فيرفاي (انظر هنا كيف يمكن إجراؤه) من العثور على عدة نسخ من الفيديو منذ 8 سنوات وخصوصا مقطع فيديو أطول بكثير على يوتيوب تمت ترجمته باللغة الإنكليزية. وتظهر نفس عملية القتل في الدقيقة 4:30.

وفي الحقيقة فقد أخذ هذا الفيديو من فيلم أخرج سنة 2014 بعنوان "ذي سيرش" الذي أخرجه المخرج الفرنسي ميشال هازانافيسيوس. وتدور أحداث الفيلم في الشيشان خلال حرب الشيشان الثانية سنة 1999 ويروي قصة أربعة أشخاص جعلتهم الحرب يلتقون.

وفي اتصال مع فرانس24، أكد ماكسيم زابيزوشني أنه الرجل الذي ظهر في المقطع المصور مؤكدا أنه شاهد المنشورات التي تنقل أخبارا كاذبة من خلال استعمال صورته، وفي ظل تفاجئه بالأمر، أكد أنه يريد الإجابة بشكل مطول في الأيام المقبلة عن الموضوع في حوار مع فرانس24 مؤكدا أنه ليس قادرا على القيام بذلك في الحال بسبب الوضع في أوكرانيا.

وليست هذه المرة الأولى التي يتم فيها إخراج الفيديو من سياقه، ففي سنة 2015ـ تم تناقل نفس المقطع في عدة مواقع على الإنترنت على غرار موقع "وطنيون أوكرانيون" مع عنوان "صور صادمة، مقطع فيديو نشره الجنود الروس بصدد الضحك أمام عائلة شيشانية".

وفي ذلك الوقت، نشر صديق الممثل السينمائي نصا طويلا على فيس بوك لتوضيح أن الأمر يتعلق بمطاردة رجل فيما نشر مستخدمو إنترنت صورا ملتقطة من الشاشة لوجه ماكسيم زابيزوشني في دعوة للعثور عليه. كما نشر أيضا صور للممثل إلى جانب ميشال هازانافيسوس مخرج الفيلم الفرنسي.