"تمييز عنصري ومناديل صحية منتهية الصلاحية"..الأفريقيات المحتجزات في مخيم للاجئين في ليتوانيا ينتفضن

صورة ملتقطة من مقطع فيديو يظهر أفارقة يتظاهرون في مخيم للمهاجرين في مدينة ميديننكي في ليتوانيا، 26 تشرين الأول / أكتوبر. صورة من حساب @tanniya________9 على تيك توك.
صورة ملتقطة من مقطع فيديو يظهر أفارقة يتظاهرون في مخيم للمهاجرين في مدينة ميديننكي في ليتوانيا، 26 تشرين الأول / أكتوبر. صورة من حساب @tanniya________9 على تيك توك. © TikTok / @tanniya________98

يتصاعد التوتر في مخير للمهاجرين بمدينة ميديننكي في ليتوانيا. ففي ليلة 26 تشرين الأول/أكتوبر، حاولت طالبات لجوء أفريقيات فتح الباب الحديدي للمخيم للتظاهر ضد ظروف احتجاجهم. ورد الحراس بإطلاق عبوات مسيلة للدموع عليهن بمساعدة الشرطة. وفي اتصال هاتفي مع فريق تحرير مراقبون، توضح مهاجرة من الكونغو أن عددا منهن يشكين في أن الحراس يعاملون المحتجزات معهن من العراقيات، أفضل مما يعاملونهن.

إعلان

بدأت هذه المظاهرة في وقت مبكر من يوم 26 تشرين الأول/أكتوبر. وتجمعت مهاجرات أفريقيات أمام باب المخيم وصحن "حرية". وحسب شهود عيان تمكنا من الاتصال بهم عبر تطبيق واتساب، فإن هذه الحركة نظمت بعد مشاجرة بين مهاجرة من الكونغو وأخرى من العراق.

صاحت مهاجرات "حرية أثناء تجمعهن أمام باب المخيم، الثلاثاء 26 تشرين الأول /أكتوبر.

وتصاعد الاحتقان في مساء نفس اليوم عندما أطلق رجال الشرطة عبوات مسيلة للدموع على المعتقلين الذين كانوا يحاولون فتح باب المخيم الحديدي بالقوة. ولتوضيح سبب هذا الغضب، نشر المهاجرون شهادات في مقاطع فيديو وتسجيلات صوتية نشرت على تطبيق واتساب وضحوا من خلاله أنهم تلقوا أغراضا ضرورية منتهية الصلاحية ويتشكون بالخصوص من تمييز عنصري من قبل الحراس بحقهم.

 مقطع فيديو يظهر شرطيا ليتوانيا يطلق عبوات مسيلة للدموع على المحتجين في مخيم المهاجرين بمدين ميديننكي يوم الثلاثاء 26 تشرين الأول/أكتوبر

"إحدى الفتيات لم تتمكن من رؤية والدها الذي جاء لزيارتها"

ومازالت كلوتيلد (اسم مستعار) معتقلة في هذا المخيم منذ ثلاثة أشهر وهي قادمة من جمهورية الكونغو الديمقراطية.

لقد أقمنا في حاويات نقل بحري. ويعيش الرجال والنساء العازبات والعائلات في عنابر منفصلة. وبما أنني امرأة عزباء فأنا أعيش مع النساء العازبات الأفريقيات ولكن توجد معنا عراقيات أيضا. نعيش حياتنا اليومية مع العراقيات والتعايش فيما بيننا يمر على ما يرام عموما.

ولكن في المقابل، تتهم كثير من الأفريقيات الشرطة الليتوانية بخلق جو مشحون مع العراقيات ويعاملونهن بشكل أفضل. يشتكي عدد كبير من الأفريقيات من أن العراقيات يتلقين بشكل دوري زيارات من أقربائهن فيما نادرا ما يتم قبول طلبات الزيارة للأفريقيات.

وفي ليلة 26 تشرين الأول/أكتوبر، اشتكت فتاة بسبب عدم تمكينها من رؤية والدها الذي جاء لزيارتها. واكتفى الحراس بالسماح له بترك طرد لابنته. أما العراقيات فيتلقين زيارات دون مشاكل كما أن الحراس يسمحون لمن يأتي لزيارتهن بالدخول إلى غاية الحاويات. يمكن لهم تبادل اللمس والقبلات. ومن المؤكد أن هذا المعاملة تتسبب في القهر لدى الأخريات اللاتي لم يرين أقرباءهن.

ولكن الغضب يعود إلى أسباب أخرى كذلك. إذ منذ بضعة أيام، وزع الحراس علينا مناديل صحية منتهية الصلاحية كما يتم تزويدنا دائما بمواد غذائية فاسدة خصوصا من الزبادي والشوكولا.

أعتقد أنه – بغض النظر عن ظروف العيش هنا- فإن احتجازنا لمدة عدة أشهر ونقص المساحة وغياب الأنشطة الترفيهية جعل كل الناس متوترين.

فيما يتعلق بي، أعيش منغلقة في هذا المخيم منذ شهر آب/أغسطس. تم رفض طلب اللجوء الذي تقدمت به. لقد تم رفض كل طلبات اللجوء التي تقدم بها المحتجزون باستثناء سيدتين من إريتريا.

كل ما نطالب به في فترة التي سنقضيها في هذا المكان يتعلق في الواقع ببعض الحرية وأن يتم السماح لنا بالخروج من المخيم من حين لآخر لقضاء أغراضنا وأخذ قسط من الراحة.

يعيش نحو ثلاثمئة امراة في مخيم ميديننكي للمهاجرين. وفي ظل رفض طلبات اللجوء التي تقدمن بها، قدم كثير منهن، بينهن كلوتيلد، اعتراضا.

منذ فصل الصيف الماضي، تشهد ليتوانيا توافدا غير مسبوق للمهاجرين، إذ وصل إلى البلاد أكثر من أربعة آلاف مهاجر نصفهم من العراقيين ودخلوا البلاد بطريقة غير شرعية من بيلاروسيا المجاورة. وفي ظل حالة القلق من وصولهم، بدأت ليتوانيا مثلها مثل جارتها بولندا في بناء جدار على حدودها مع بيلاروسيا.