Intox

هؤلاء الأشخاص الملفوفون في أكياس بلاستيكية ليسوا "مسيحيين تعرضوا للاضطهاد في أفغانستان"

تم تقديم مقطع فيديو على أنه لمسيحيين تعرضوا للاضطهاد في أفغانستان. ويتعلق الأمر في الواقع بمقطع فيديو صور في كولومبيا. صورة مراقبون
تم تقديم مقطع فيديو على أنه لمسيحيين تعرضوا للاضطهاد في أفغانستان. ويتعلق الأمر في الواقع بمقطع فيديو صور في كولومبيا. صورة مراقبون © Youtube

تم تداول مقطع فيديو في بداية شهر أيلول/ سبتمبر على تطبيق واتساب وفيس بوك وتويتر يدعي أنه يظهر القمع الذي تعرض له المبشرون المسيحيون في أفغانستان. ولكن يعود أصل الفيديو إلى عرض فني حكومي دار في 26 أيار/ مايو 2021 في مدينة ميديين في كولومبيا.

إعلان

في مقطع مصور تبلغ مدته قرابة ثلاث دقائق نشر على وسائل التواصل الاجتماعي، يمكن لنا أن نرى حوالي 15 امرأة ملفوفات في أكياس من البلاستيك وممددات على الأرض.

ويلتف حشد من الناس حول المجموعة النسائية ويقومون بالتقاط الصور. وحصد المقطع المصور 145 ألف مشاهدة في منشور على فيس بوك تم تنزيله في 3 أيلول/ سبتمبر وكان مرفقا بالنص التالي "انظروا ما يعيشه إخوتنا وأخواتنا كل يوم في كل أنحاء العالم بسبب الإنجيل". في مقطع الفيديو، يقول أحد غير معروف الهوية إن "المسيحيين يتعرضون للتعذيب وسوء المعاملة بسبب كلام الله". ولم يتم تحديد تاريخ هذا الحدث في أي من المنشورات.

 مقطع مصور نشر في 3 أيلول/ سبتمبر 2021 يدعي أنه يظهر مسيحيين تعرضوا للاضطهاد في أفغانستان. وتم حفظه في الأرشيف من قبل فريق تحرير مراقبون هنا.

وتم تنبيه فريق تحرير مراقبون من قبل قارئين عبر رقمنا على واتساب بهذا الفيديو. كما تم تداوله باللغة الإنكليزية منذ مطلع أيلول/ سبتمبر على غرار هذا المنشور على تويتر.

فيديو مضلل يعود لتظاهرة فنية في كولومبيا

ويمكن بحث عكسي عن الصور عبر أداة إينفيد وين فيريفاي (انظر هنا كيف يمكن القيام به) من العثور على الفيديو الأصلي.

مقطع مصور نشر في 28 أيار/ مايو 2021 يظهر تظاهرة فنية وسياسية في كولومبيا. وتم حفظه في الأرشيف من قبل فريق تحرير مراقبون هنا.

ويبلغ طول الفيديو الذي تم تنزيله على يوتيوب في 28 أيار/ مايو حوالي 12 دقيقة ويظهر تظاهرة فنية ذات بعد سياسي تم عرضها في "باركي ديل بوبلادو (حديقة الشعب) في مدينة ميديين ثاني أكبر المدن في كولومبيا. وتم تنظيم هذا العرض الذي يحمل عنوان (أمبيكاتادوس) (ملفوفون باللغة الإسبانية) في شهر نيسان/ أبريل 2021.

كما يمكننا بحث إضافي من العثور على ذكر للعرض الفني في مقال نشر في صحيفة أي دي أن ميديين الكولومبية في 27 أيار/ مايو. وكان الهدف من تنظيم هذا العرض الفني تكريم "الأشخاص المفقودين خلال مظاهرات 28 نيسان/ أبريل الماضي" في إشارة إلى قمع المظاهرات المناوئة للحكومة والتي أدت إلى اختفاء 89 شخصا ومقتل 19 آخرين.

إذا، فلقد تم تحوير الفيديو ومحو الصوت وتعويضه بصوت رجل يقول إن الأمر يتعلق باعتداء ضد مبشرين بالمسيحية.

ما هو وضع المسيحيين في أفغانستان؟

تمثل الأقلية المسيحية بضعة آلاف الأشخاص في أفغانستان حسب "بورت أوفارت" (أبواب مفتوحة) وهي منظمة غير حكومية للدفاع عن المسيحيين من الاضطهاد. ومنذ وصول مقاتلي حركة طالبان إلى كابول، عاصمة أفغانستان، وسقوط الحكومة الأفغانية في 15 آب/ أغسطس الماضي، غادر معظم هؤلاء الأشخاص أو اختبأوا في بيوتهم: إذ أن مجرد اعتناق دين آخر غير الإسلام يكفي لنيل عقوبة الإعدام في المناطق التي يسيطر عليها عناصر حركة طالبان. وإلى حد الآن، لم يتم الكشف عن أي قمع واسع بحق المسيحيين في أفغانستان من تنفيذ طالبان في وسائل الإعلام الدولية.

كما تم تداول أخبار كاذبة مشابهة لهذا الفيديو في وسائل التواصل الاجتماعي تتحدث عن قمع محتمل من عناصر طالبان ضد المسيحيين ولكن تم تكذيبها من شبكات التحقق من الأخبار على غرار موقع يو أس أي توداي.

كما أن هذا الفيديو للأشخاص الملفوفين في أكياس بلاستيكية تم تداوله على وسائل التواصل الاجتماعي في شهر تموز/ يوليو 2021 ويدعي ناشروه أنه يظهر ضحايا لفيروس كورونا في إندونيسيا حسب ما توصل إليه مقال لخدمة التحقق من الأخبار في وكالة الأنباء الفرنسية - مكتب تايلند "أ ف ب تايلاند" في تموز/ يوليو 2021.