مقاتلو بنجشير يستعدون لمحاربة طالبان: "قمنا بتخزين الأسلحة لأننا كنا نعلم أن هذا اليوم سيأتي"

مسلحون يقفون أمام راية تحالف الشمال . نشرت الصورة في 23 أغسطس2021.
مسلحون يقفون أمام راية تحالف الشمال . نشرت الصورة في 23 أغسطس2021. © .

في حين سقطت مدن وقرى أفغانستان في يد طالبان واحدة تلو الأخرى خلال شهرين الماضيين، لازالت مقاطعة بنجشير، التي تبعد 100 كيلومترا فقط من العاصمة كابول، تتصدى وتقاوم الحركة. تحدثت أسرة تحرير "مراقبون" إلى ناشط "سياسي" في أفغانستان مقرب المقاتلين في  "بنجشير" الذين ينتمون إلى مجموعة تعرف باسم "تحالف الشمال".

إعلان

بنجشير هي أصغر مقاطعة في أفغانستان، إذ تبلغ مساحتها 3610 كيلومترًا مربعًا فقط ، إلا أن هذه المنطقة الصغيرة محاطة بالجبال وتضم أكثر من 180 قمة يصل ارتفاعها إلى 5768 مترًا،  كما تشمل 145 نهرًا جليديًا.

هذه المنطقة ترتبط بالعالم الخارجي من خلال طريقين جنوبا و طريقين آخرين شمالا. وفي هذه المنطقة بالتحديد قاوم القائد أحمد شاه مسعود السوفييت (1979-1989) ، ثم حركة طالبان عندما كان زعيما لتحالف الشمال (1996-2001)، قبل أن يتعرض لاغتيال في 9 سبتمبر 2001. 

فهيم فترات رجل سياسة أفغاني مقرب من قوات تحالف الشمال في بنجشير:

لا يمكنني الخوض في التفاصيل العسكرية لأسباب واضحة ، لكن يمكنني أن أؤكد لكم أن لدينا ما يلزم للصمود لفترة طويلة.

لدينا مخزون كبير من الأسلحة يعود تاريخه إلى فترة الحرب على الاحتلال السوفياتي، قمنا بتخزين تلك الأسلحة لأننا كنا نخشى أن يأتي مثل هذا اليوم.

Dans cette vidéo publiée le 24 août sur Instagram et Facebook, on voit de l’équipement militaire de l’Alliance du Nord, à savoir trois hélicoptères et une dizaine de véhicules militaires, dans le stade Marshal Fahim dans le Panchir.

في هذا الفيديو الذي نُشر في 24 أغسطس / آب على إنستغرام وفيسبوك ، تظهر معدات عسكرية للتحالف الشمالي وثلاث مروحيات والعشرات من المركبات العسكرية، بملعب المشير فهيم في بنجشير.

لدينا مخزون كبير من الأسلحة يعود تاريخه إلى فترة الحرب على الاحتلال السوفياتي، قمنا بتخزين تلك الأسلحة لأننا كنا نخشى أن يأتي مثل هذا اليوم.

وبعد أن استولت حركة طالبان على مدنهم، انضم الآلاف من المجاهدين من منطقة بنجشير إلى صفوف الجيش الأفغاني والقوات الخاصة والشرطة. وقد أتوا بالأسلحة والذخيرة.

Deux commandants de l’Alliance Nord discutent des mesures de sécurité sur les monts du Panchir. Vidéo publiée le 23 août.

قائدين من التحالف الشمالي يتحدثان عن الإجراءات الأمنية في جبال بنجشير. تم نشر مقطع الفيديو في 23 أغسطس.

لا نحتاج إلى كمية كبيرة من البنزين في بنجشير، لأننا في منطقة جبلية وليست مناسبة للنقل بالسيارة. الحيوانات والحمير والخيول ملاءمة أكثر.

نجلب حصصنا الغذائية من منطقة سالانج [منطقة جبلية تقع على ارتفاع 3600 مترا ،وهي مجاورة لبنجشير، في مقاطعة باغال الأفغانية] كما كان الحال في التسعينيات. الطريق المؤدية من  بنجشير إلى سالانج هي تحت سيطرتنا. طالبان ليس لديها وجودا قويا هناك، ولا في مقاطعات كابيسا وباروان المجاورة. 

يستغرق الوصول إلى حدود  مقاطعة بنجشير من المقاطعات المجاورة 14 ساعة على الأقل، ولا توجد أماكن للاختباء. لذلك فعندما أعلنت طالبان أنها تمكنت من محاصرة  بنجشير، كانت تلك أكذوبة.

في هذا الفيديو، الذي نشرته حسابات تابعة لحركة طالبان على تويتر في 22 أغسطس / آب، تظهر  موكب سيارات تقول طالبان إنها كانت متجهة إلى  بنجشير.

لكن، فريق تحرير "مراقبون"  تمكن من التحقق من مقطعي فيديو آخرين نشرتهما حسابات تابعة لطالبان يزعمون أنهما تم التقاطهما في  بنجشير. هؤلاء المقاتلون كانوا في الواقع يتواجدون في على جسر غلبهار في منطقة باروان ، على بعد 1.7 كيلومتر من حدود مقاطعة بنجشير.

Dans cette vidéo publiée le 23 août sur Twitter, on entend : “Il est préférable pour les habitants de Panchir de déclarer forfait, sinon nous serons obligés de recourir à la force… Nous ferons péter toutes les routes menant au Panchir.” Cet extrait a été en réalité filmé sur le pont de Gulbahar dans le district de Parwan, à 1,7 km  au sud des frontières avec le Panchir.

في هذا الفيديو، الذي نُشر على تويتر في 23 أغسطس / آب ، نسمع: "يجب على سكان  بنجشير أن يعترفوا بهزيمتهم، وإلا فسنضطر إلى استخدام القوة ... سنقوم بنسف جميع الطرق المؤدية إلى  بنجشير".  في الواقع، تم تصوير هذا المقطع على جسر كلبهار الذي يقع في منطقة بارفان، على بعد 1.7 كيلومتر جنوب حدود بنجشير.

Cette vidéo publiée le 25 août par des comptes pro-Taliban sur Twitter prétend que des combattants sont dans la vallée du Panchir, attendant un signal pour lancer un assaut. En réalité elle a été également filmée sur le pont de Gulbahar.

تناقلت حسابات موالية لطالبان هذا المقطع على تويتر في 25 أغسطس / آب، يزعمون من خلاله أن مقاتلي طالبان متواجدون في وادي  بنجشير، وينتظرون أمرا بشن الهجوم. في الواقع ، هذا المقطع تم تصويره أيضًا على جسر كلبهار.

لكن هناك محللون للوضع في أفغانستان لديهم قراءة أخرى مغايرة لوجهة النظر المتفائلة للمقرّبين من قيادة تحالف الشمال. أولا، أحمد مسعود يفتقر إلى الخبرة القتالية كما أن حركة طالبان  تعلمت كثيرا من المعارك التي خسرتها سابقا في بنجشير.

علاوة على ذلك، بينما حصل أحمد شاه مسعود على دعم من إيران والولايات المتحدة في التسعينيات، يبدو أن ابنه لا يحظ بدعم.

 في التسعينيات ، كانت قد اعترفت المملكة العربية السعودية وباكستان والإمارات العربية المتحدة بشرعية طالبان. وفي العام 2021 ، قالت الصين وروسيا إنهما مستعدتان للعمل مع حركة طالبان بعد عودتها إلى السلطة، كا أقامت الحركة علاقات مع إيران ووقعت معاهدة سلام مع الولايات المتحدة. تحالف الشمال، من جانبه ، ولم يحصل على أي دعم من المجتمع الدولي.

في 18 أغسطس / آب، خاطب أحمد مسعود الابن الحكومات الغربية طالبًا المساعدة لمقاومة طالبان.

ويجدر الذكر أن منذ 26 أغسطس / آب، تتفاوض مجموعة من ممثلي تحالف الشمال مع طالبان في منطقة شاريكار [عاصمة باروان]. واتفقا على وقف إطلاق النار خلال فترة المحادثات.