بنغلادش: أمطار كارثية تغرق مخيمات اللاجئين الروهينغا

هطلت أمطار غزيرة، في 27 تموز/يوليو، على مخيم الروهينغا للاجئين في كوكس بازار في شرق بنغلادش.
هطلت أمطار غزيرة، في 27 تموز/يوليو، على مخيم الروهينغا للاجئين في كوكس بازار في شرق بنغلادش. © Ro Yassin Abdumonab

منذ يوم الاثنين 26 تموز/يوليو، هطلت أمطار غزيرة على مخيم الروهينغا للاجئين في كوكس بازار في شرق بنغلادش. قالت الأمم المتحدة إن الفيضانات والانهيارات الأرضية التي سببتها الرياح الموسمية تسببت في تشريد أكثر من 5000 شخص. وأوضح العاملون في المجال الإنساني لهيئة تحرير "مراقبون" أنهم يواجهون صعوبات كبيرة في مساعدة الضحايا.

إعلان

يعيش ما يقارب المليون لاجئ من الروهينغا، وهم ينتمون إلى أقلية مسلمة مضطهدة في بورما، في الملاجئ المؤقتة المصنوعة من الخيزران والقنب بمخيم كوكس بازار في بنغلادش.

وقد دمرت الآلاف من  منازل الروهينغا أو تضررت جراء الانهيارات الأرضية منذ بدء هطول الأمطار في 26 تموز/يوليو. وقد غمرت المياه المساجد والمقابر. ويعيش الآن أكثر من 14000 شخصا في منازل متضررة وغارقة في المياه، بحسب تقرير للمجلس النرويجي للاجئين.

Une vidéo publiée sur Twitter le 27 juillet montre des parties du camp de Cox’s Bazar totalement inondées.

فيديو منشورة على تويتر في 27 تموز/يوليو يظهر الأضرار التي تسبب فيها الانهيار الأرضي بالمخيم.

Des photos publiées sur Twitter le 27 juillet montrent les dégâts causés par un glissement de terrain dans la 10e section du camp.

تظهر الصور المنشورة على تويتر في 27 تموز/يوليو الأضرار التي تسبب فيها الانهيار الأرضي بالقسم العاشر من المخيم.

وارتفعت نسبة المياه إلى أكثر من متر واحد  في بعض الأجزاء من المخيم، ما أدى إلى غرق المباني المنخفضة بالكامل وإغلاق الطرق المؤدية إليها.

وكان الكثير من الروهينغا الذين يعيشون في مخيم كوكس بازار، وهو أكبر مخيم للاجئين في العالم، قد فروا من الاضطهاد العسكري الذي تعرضوا له في بورما في العام 2017.

رو ياسين عبدو موناب مصور من أقلية الروهينغا، قام بتوثيق الوضع المأساوي في المخيم.

يعيش الكثير من الناس في مناطق منخفضة وفي الوديان وبخيم هشة للغاية. كما أنه لم يتم بناء ملاجئ متينة على التلال، لهذا فقد تعرضت للتدمير. وهي لا تتوفر على شبكة صرف صحي، فلا يمكن للمياه أن تتدفق من مكان إلى آخر. وقد تراكمت في مكان ما من المخيم.

 

أقيم في هذا المخيم منذ أربع سنوات، ولم أشاهد هنا أمطارا بهذه الغزارة حتى اليوم. يوجد  34 مخيما في كوكس بازار، تعرضت كلها للفيضانات والانهيارات الأرضية.

انتقل العديد من سكان المخيمات إلى مناطق أكثر أمانا. مثل المراكز المجتمعية،الموجودة في مناطق مرتفعة، بينما ذهب آخرون للعيش مع أقاربهم. لكن البعض اضطر أيضا إلى البقاء، وليس لديهم طعام.

وتزيد الأضرار التي سببتها الأمطار من المعاناة اليومية التي يواجهها سكان المخيم، والذين كانوا أصلا يعيشون في ظروف محفوفة بالمخاطر. فخلال الأشهر الأخيرة، تعرض مخيم كوكس بازار إلى حرائق متكررة، مما أدى إلى تشريد عشرات الآلاف من الأشخاص. كما تسببت جائحة فيروس كورونا إلى تفاقم مشكلة تأمين الغذاء للاجئين الروهينغا.

قام أعضاء جمعية شباب الروهينغا، التي أنشأها لاجئون من الروهينغا، بتنظيم حملة لتوزيع المواد الغذائية على ضحايا الفيضانات.

Les membres de la Rohingya Youth Association ont distribué de la nourriture aux victimes des inondations. Les photos ont été publiées sur Facebook le 27 juillet.

خين ماونغ هو مؤسس ورئيس جمعية شباب الروهينغا.

ذهب اللاجئون الذين دمرت منازلهم للعيش في بيوت أفراد عائلاتهم وأصدقائهم. لكن هذه المنازل صغيرة جدا ولا تملك العائلات مساحة كافية لاستيعاب أشخاص آخرين.

ما زلنا لا نعرف متى تمكن إعادة بناء الملاجئ. يحاول السكان المحليون إعادة بناء بيوتهم بأنفسهم. إذا استمر الوضع على حاله، إذا استمرت الأمطار الغزيرة لمدة أسبوع، فقد يتأثر نصف سكان المخيم بهذه الكارثة الطبيعية. هذا يشكل خطرا كبيرا على شعبنا في المستقبل.

لا تقوم المنظمات غير الحكومية التي تدير المخيمات بعمل كاف للاستعداد لمواجهة للرياح الموسمية. هناك سوء إدارة داخل المخيمات.

وأجبرت إجراءات الحجر الصحي والقيود الخاصة بمواجهة جائحة فيروس كورونا المنظمات الإنسانية على الحد من نشاطاتها في مخيمات الروهينغا، فلم يعد بإمكانها مواصلة نشاطاتها التي تعتبر "حرجة" أو "أساسية". وفي بعض المناطق، توقفت نشاطات منظمات الاغاثة بالكامل.

وترقبا لموسم الرياح الموسمية، قامت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بتوزيع معدات تستعمل لتعزيز الملاجئ، كما قامت بتدريب متطوعين من الروهينغا على طرق الاستجابة الطارئة للفيضانات.

ستستمر الأمطار الغزيرة في الهطول لمدة عشرة أيام أخرى. وتقدر المفوضية أن أكثر من 5000 شخص اضطروا إلى مغادرة منازلهم منذ بدء هطول الأمطار، وأن ستة لاجئين على الأقل لقوا حتفهم في الفيضانات والانهيارات الأرضية.