تم تثبيته على الأرض أمام صحن لطعام الكلاب: عملية إيقاف مصورة لصحفي روسي تثير فضيحة

الصحفي الروسي جنادي شولغا مثبت على الأرض أثناء اقتحام بيتهم من قبل عناصر الشرطة في مدينة فلاديفوستوك يوم 6 شباط/ فبراير 2020.
الصحفي الروسي جنادي شولغا مثبت على الأرض أثناء اقتحام بيتهم من قبل عناصر الشرطة في مدينة فلاديفوستوك يوم 6 شباط/ فبراير 2020. © Twitter
نص : Liselotte Mas
5 دقائق

يوم السبت 6 شباط/ فبراير، تعرض الناشطون الروس المقربون من المعارضة إلى موجة اعتقالات في مدينة فلاديفوستوك، المدينة الكبيرة في أقصى شرق البلاد الواقعة على سواحل المحيط الهادي. ومن بين الأربعة ناشطين الموقوفين، نجد الصحفي المحلي المعروف بموافقه الشيوعية الذي تعرض للإهانة والتصوير من قبل رجال الشرطة الذي مددوه أرضا أمام صحن لطعام الكلاب. ومن ثم قاموا بترويج هذه الصور على وسائل التواصل الاجتماعي.

إعلان

وفي مقطع الفيديو المتداول على تويتر في 6 شباط/ فبراير، نرى الصحفي جنادي شولغا مطروحا على الأرض فيما يقوم رجل يرتدي زيا رسميا مع قناع يغطي وجهه بالضغط على رأس شولغا. وعلى بعد بعض سنتيمترات من وجه شولغا، نرى بوضوح صحنا يحتوي طعاما للحيوانات الأليفة.

وبعد نشر هذا الفيديو على وسائل التواصل الاجتماعي، استنكر عدد كبير من مستخدمي الإنترنت هذه الحادثة.

يصف مستخدم الإنترنت هذا على تويتر بالصور بأنها "صادمة على نحو كبير"

إليكم ترجمة لما نسمعه باللغة الروسية خلال هذا الفيديو:

اسمك ولقبك واسمك الثلاثي

شولغا جنادي بوريسوفيتش

عل تعلم لماذا نقوم بإيقافك

حسنا، يمكنني توقع ذلك تقريبا

حسب وسيلة الإعلام الروسية المعارضة نوفايا غازيتا، فقد تم إيقاف ما لا يقل عن أربعة ناشطين سياسيا يوم السبت 6 شباط/ فبراير، من بينهم جنادي شولغا، الذي يدير وسيلة الإعلام نيوز بوكس 24 التي يعتبر بالأساس على أنه ناشط ومدون مناصر للشيوعية. ويعرف شولغا بتغطيته لعدد كبير من المظاهرات خصوصا تلك المساندة للمعارض أليكسي نافالني التي جرت في 23 كانون الثاني/ يناير الماضي.

وفي الوقت الحالي، تحقق السلطات الروسية في هذه المظاهرة التي انتظمت يوم 23 كانون الثاني / يناير في مدينة فلاديفوستوك بتهمة "تعطيل الطريق العام". وفي إطار هذا التحقيق، اقتحمت قوات الأمن منزل الصحفي في صباح 6 شباط/ فبراير قبل أن تصادر حاسوبه وهواتفه وأجهزة مختلفة وارتكاب ممارسات بحقه اعتبرها مستخدمو الإنترنت على أنها معاملة مهينة.

"الناس شاهدوا بوضوح أن الشرطة كانت تريد بكل بساطة إهانتي"

وفي مقطع فيديو نشر في اليوم الموالي على قناة في منصة يوتيوب للوسيلة الإعلامية التي يديرها، يسرد شولغا أمام الكاميرا الأحداث التي مر بها مؤكدا أن عملية اقتحام شقته بدأت عند حدود السابعة صباحا واستمرت لحوالي ساعتين. وتم اقتياده فيما بعد والتحقيق معه في إدارة مكافحة التطرف التابع للإدارة المحلية للشؤون الداخلية قبل أن يتم إطلاق سراحه في حدود الساعة الواحدة بعد الزوال.

تم تثبيتي على الأرض [في شقتي] وتم التحقيق معي مثل تجار المخدرات الصعاب المراس، أو المغتصبين أو الإرهابيين [...] لقد علمت أنه سيقومون بنشر مقطع الفيديو لأنهم تداولوا الأمر فيما بينهم بالرغم من أنني لم أدل بأي اعتراف خلاله.

ولكني أجد أن قيامهم بنشره أمر غريب، لأنهم وبرغبتهم في إهانتي، أهانوا أنفسهم في النهاية.

وعندما رأى الناس وجهي إلى جانب وعاء لأكل كلبي، كانت هناك حالة استنكار عامة، فقد رأى الناس بوضوح أن الشرطة ومن خلال تصوير هذا المشهد كانت تريد بكل بساطة إهانتي، لقد كنت مرتاحا لعدم وجود ابنتي في البيت في تلك اللحظات

ويتحدث شولغا فيما بعد عن عملية استجوابه، حيث أكد له مسؤولون في الشرطة أنهم يحققون معه على أنه شاهد على قضية يوم 23 كانون الثاني/ يناير. ويرى شولغا أن عملية استجوابه العنيفة ونشر مقطع الفيديو تمثل دليلا على واضحا على وجود "دولة بوليسية".

وفي حوار بخصوص نفس الموضوع مع وسيلة الإعلام المعارضة نوفايا غازيتا، لم تعلق السلطات على نشر هذه الصور.