تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقطع فيديو لأمريكي من الهنود الحمر يتعرض للاعتداء بمسدس صعقات كهربائية على يد شرطي يثير جدلا

حارس في معلم بيرتوغليث الأمريكي استخدم صاعقا كهربائيا ضد أمريكي من الهنود الحمر متهم بالخروج عن المسارات التقليدية في المعلم.
حارس في معلم بيرتوغليث الأمريكي استخدم صاعقا كهربائيا ضد أمريكي من الهنود الحمر متهم بالخروج عن المسارات التقليدية في المعلم. © صور مثبتة من الشاشة، وينونا سي هاوس/ إنستاغرام.
نص : فريق تحرير مراقبون
6 دقائق

اعتبر عدد كبير من مستخدمي الإنترنت استعمال مسدس صعقات كهربائية في 27 كانون الأول/ ديسمبر من قبل حارس أمريكي ضد رجل أمريكي من الهنود الحمر بعد اتهامه بعدم احترام المسارات التقليدية في موقع معلم بيتروغليف الوطني في ألبوركيركي (ولاية نيو مكسيكو) وعدم رغبته في الكشف عن هويته، بمثابة دليل على استخدام مفرط للقوة.

إعلان

دارل هاوس، الذي يقدم نفسه على أنه أحد أفراد قبيلة نافاجو دونيدا، إحدى الشعوب الأصلية في أمريكا، كان بصدد زيارة حديقة معلم بيتروغليف الوطني في جولة مع كلبه وابنة عمه. ويوجد في الحديقة الفدرالية عدد من التماثيل الصخرية لشعب بويبلو، وهو أحد الشعوب الأصلية الأخرى في القارة الأمريكية.

"أذهب لذلك المكان لأداء الصلاة. وأجلب معي بعض أوراق الميرمية وأحصد الأرض لاستخدامها في الحفلات التقليدية" هذا ما وضحه الضحية لـ "كوب فور" وهي قناة تلفزيونية محلية في مدينة ألبوركيركي. وحسب دارل هاوس، فقد خرج في لحظة ما من المسارات المحددة في الحديقة وذلك بهدف احترام إجراءات التباعد الاجتماعي مع مجموعة من زائري المكان.

وفي تلك اللحظة اقترب أحد حراس المكان منه ومن ابنة عمه للتحقق من هوياتهما وفرض غرامة مالية عليه بسبب سيره في منطقة محمية.

"لا أريد تقديم هويتي" هذا ما نسمعه في كلام دارل هاوس في مقطع الفيديو المنشور يوم 27 كانون الأول/ ديسمبر، قبل أن يعتدي عليه أحد الحرس بمسدس الصعقات الكهربائية. صورة من: إنستاغرام/ دارل هاوس.

وفي الصورة المسجلة من الكاميرات المثبتة في ملابس الحارس، نرى حارسا يقترب من زائرين للموقع لإعلامهما بأنهما موجودان خارج المسار التقليدي وطلب منهما تقديم أسمائهما وتواريخ ميلاديهما. وبعد ذلك، نسمع الحارس وهو يوضح لدارل هاوس بأن موقع بيتروغليف هو بمثابة مكان مقدس لعدد كبير من القبائل وأنه موجود في المكان للتصدي لعمليات النهب. وهو ما يرد عليه دارل هاوس بأنه هو نفسه أحد مواليد هذه القبائل.

وبعد رفضه الكشف عن اسمه، يبتعد دارل هاوس عن الحارس ويعتذر عن سيره في مكان خاطئ. ولكن الحارس يوضح له أنه سيتعرض للإيقاف بسبب عدم كشفه لهويته قبل أن يشهر مسدس الصعقات الكهربائية.

في هذا المقطع المصور المنشور في 27 كانون الأول/ ديسمبر، نرى الحارس يشهر مسدس الصعقات الكهربائية ضد كارل هاوس والذي كان بصدد التجول مع كلبه. مقطع فيديو مأخوذ من: إنستاغرام/ وينونا سي هاوس.

وتبدأ ابنة عم دارل هاوس بالتصوير بعد بدء الشرطي في استخدام سلاحه. وفي هذا الفيديو، نرى دارل هاوس بصدد طلب المساعدة في حين كان الحارس يوجه مسدس الصعقات الكهربائية نحوه. وبعد تلقيه للصدمة الكهربائية، استمر هاوس في الصراخ محاولا الهرب من الحارس وترجاه بالتوقف عن ذلك. من جانبه، يطلب منه الحارس مرات عدة الكشف عن يديه فيما يرد عليه هاوس بأنه "لا يحمل أي شيء معه".

وفي الصور الموجودة، يظهر دارل هاوس يديه بشكل واضح. ولم يتم العثور على أي سلاح لديه بعد هذه المناوشة.

وفي الأخير، تم تقييد يدي دارل هاوس من قبل حارس ثان جاء لتقديم العون للحارس الأول. وأمام عدم استيعاب هاوس لعملية إيقافه، يوضح الحارس له أن سيتعرض للاحتجاز "لفترة وجيزة". ولكن قدم دارل هاوس شهادة على حسابه في تطبيق إنستاغرام فيما بعد قائلا: "لم أكن أتصور أنني محتاج لتوضيح أنني لم أقم بأي تصرف سيء. أنا مصدوم. ما زالت ساقي اليسرى مخدرة كما أنها ما زالت تنزف.

سيل من ردود الفعل الداعمة لدارل هاوس

وحسب بيان لمصلحة الحدائق الوطنية في الولايات المتحدة، والتي تتولى إدارة موقع معلم بيروغليف الوطني، فقد تمت مشاهدة دارل هاوس وابنة عمه بصدد تسلق النقوش الصخرية والتماثيل من فوق صخرة في الحديقة. ولكن هاوس يوضح من جهته أن هدفه الوحيد كان مجرد مغادرة المسار المحدد بهدف أداء صلاة قرب الصخور.

وندد عدد كبير من الجمعيات المدافعة عن الحدائق وحقوق الشعوب الأصلية بالإضافة إلى الحكومة المحلية بتصرف الحارس والاستخدام المفرط للقوة ضد رجل أمريكي من أصيلي الهنود الحمر في أرض مولده.

وحسب منظمة "يوتاه ديني بيكياه"، التي تنشط في مجال حماية أراضي شعوب الهنود الحمر الأصلية في الولايات المتحدة، "لقد تم انتهاك حقوق دارل هاوس" حسب القانون المتعلق بحرية الأمريكيين من الهنود الحمر، الذي يقر بأن كل فرد من الشعوب الأصلية له الحق في الدخول إلى الأماكن المقدسة، والتي يقع معظمها في الأماكن العامة.

من جابنه، اعتبر إيرني أتينسيو، المدير الجهوي لجمعية المحافظة على الحدائق الوطنية أن "عدم قدرة الحارس على تهدئة الوضع واستخدامه المفرط للقوة ضد أحد زوار الحديقة وذلك خلال عملية مراقبة روتينية" بمثابة الأمر "الصادم".

وبعد هذا الحادث، نظمت مجموعات الدفاع عن حقوق الشعوب الأصلية مسيرة أدوا فيها صلاة وذلك للاحتجاج والدعوة لفصل الحارس. فيما تلقى دارل هاوس وابنة عمه محضرا بسبب سيرهما في مناطق غير مرخصة وتقديم معلومات مغلوطة للحراس. وقد يتعين على هاوس وابنة عمه دفع غرامة مالية فيما أصبح الحادث في الوقت الحاضر محل تحقيق من قبل مصلحة الحدائق الوطنية الأمريكية.

حررت هذا المقال: باريسا يونغ

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.