تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبر تطبيق تيك توك... علماء يقدمون معلومات بشأن اللقاح المضاد لفيروس كورونا

مبادرة #تيم_هالو التي تجمع علماء متخصصين في وباء كوفيد-19 يقومون بالتوعية بخصوص اللقاحات على تطبيقات تيك توك وإنستاغرام وتويتر. صورة من تيك توك.
مبادرة #تيم_هالو التي تجمع علماء متخصصين في وباء كوفيد-19 يقومون بالتوعية بخصوص اللقاحات على تطبيقات تيك توك وإنستاغرام وتويتر. صورة من تيك توك. © TikTok
نص : فريق تحرير مراقبون
7 دقائق

بهدف مكافحة الأخبار الزائفة، استغل باحثون تطبيق تيك توك للإجابة على تساؤلات الجمهور بشأن اللقاح المضاد لفيروس كورونا. ويأمل هؤلاء الخبراء من خلال مبادرة تيم_هالو في إقناع عموم الناس بتلقي اللقاح. ويشارك روميلو نيريس في هذا المشروع من البرازيل.

إعلان

هل هناك تسرع في تحضير اللقاحات؟ من ماذا صنعت؟ وكيف تمت تجربتها؟ هذه الأسئلة وغيرها طرحت على روميلو نيريس، طالب دكتوراة في علوم اللقاحات في جامعة ريو دي جانيرو الفدرالية، ويحاول الإجابة عليها عبر تطبيق تيك تيوك. وفي هذا الفيديو المنقسم إلى جزئين والمنشور في 22 كانون الأول/ ديسمبر، يوضح نيريس أن اللقاحات تبقى ناجعة بالرغم من التحور الطارئ على الفيروس.

في هذا الفيديو المنقسم إلى جزئين، روميلو نيريس يوضح أن تحور سلالات الفيروس تبقى في العموم محدودة. ولكن عندما يكون التحور كبيرا، يمكن أن يؤدي ذلك إلى إرباك في الجهاز المناعي لدى الشخص الملقح والذي يعتقد أنه بحاجة إلى تلقي لقاح جديد. وفي الجزء الثاني من الفيديو، يشير نيريس إلى أن السلاسة المتحورة من فيروس كورونا المستجد التي تم رصدها في المملكة المتحددة من المرجح أنها لا تؤثر على اللقاحات، "لأنه تم استخدام أجزاء كبيرة من التسلسل الجيني للفيروس لتطور اللقاح، وبالتالي فإن الجهاز المناعي لدى الإنسان قادر بالرغم من ذلك على التعرف على أجزاء الفيروس التي لم تتغير في السلالة المتحورة".

وبعد الانطلاق في بحث الدكتوراة في جامعة كاليفورنيا، عاد روميلو نيريس إلى البرازيل للعمل على وباء كوفيد-19. ومن خلال بحوثه، يحاول نيريس فهم كيفية تفاعل الجهاز المناعي لدى الإنسان أمام هذا الفيروس.

ويشارك نيريس في مشروع تيم هالو، الذي تمت صياغته مع جامعة لندن ومبادرة "تم التحقق منه" التابعة لمنظمة الأمم المتحدة بهدف مكافحة الأخبار الكاذبة بشأن فيروس كورونا. وتضم هذه المبادرة خبراء من العالم أجمع الذين ينشرون معلومات بشأن الفيروس تحت وسم "تيم هالو" على تطبيقات تيك توك وإنستاغرام وتويتر.

"العلماء يجب أن يحتلوا الفضاءات على الإنترنت لمشاركة معارفهم"

ومنذ بداية الجائحة، تدخل روميلو نيريس بشكل كبير في وسائل الإعلام لإخبار الجمهور الواسع بشأن المرض:

"اكتشفت أن هناك نقصا ضخما في المصطلحات الإعلامية التي يمكن أن تكون مفهومة لدى الجمهور غير المختص. وبالتالي قررت تخصيص جزء من وقتي لهذا الموضوع، على سبيل المثال من خلال نشر معلومات عن الفيروس على تويتر. وهو ما جعل مبادرة تيم هالو تتصل بي."

وخلال بدايته، كان المشروع يبحث عن علماء يعلمون على وباء كوفيد-19، ولكن من الذين يملكون ما يكفي من المهارات للتواصل مع الجمهور.

"قررت الانضمام لهذه المبادرة لأن نشر الأخبار الكاذبة حول الصحة أمر يقلقني: يمكن أن تؤدي إلى الموت على المدى القصير. ففي البرازيل، يقول الرئيس أن اللقاحات غير مجدية بل أنها خطيرة. إنها معضلة حقيقية (...) أعتقد أن العلماء يجب أن يحتلوا الفضاءات عبر الإنترنت لمشاركة معارفهم، ومن دون ذلك فإن آخرون سيستخدمون هذه الفضاءات لقول كل ما يريدون."

في هذا الفيديو الذي حصد أكثر من 14800 مشاهدة، يبين روميلو نيريس قلقه من الأخبار الزائفة:

في هذا الفيديو المنشور يوم 5 تشرين الثاني/ نوفمبر، يقدم روميلو نيريس يومياته "أرتدي ثيابي للاستعداد العمل''، ''القفازات تمزقت"، "تحليل النتائج"، 'تكذيب الأخبار الزائفة بشأن اللقاحات".

واعتاد نيريس على تصفح فيسبوك وتويتر، ولكنه لم يستخدم تطبيق تيك توك في السابق."

"أحاول تحسين مهاراتي في استخدامه، ففي مقاطع الفيديو التي أنشرها، أختار الحديث عن مواضيع آنية، أو عن مفاهيم أساسية في علوم المناعة. أحاول إقناع الناس من خلال الارتكاز على حقائق، وذلك من خلال أبسط طريقة ممكنة. من الصعب إدراج كل المعلومات في مقطع فيديو لا يتجاوز الدقيقة الواحدة."

وغالبا ما يصور نيريس نفسه من مخبره، ويحاول الانطلاق من يومياته كباحث لتوضيح المفاهيم العلمية بشكل مبسط. إذ حاول في أحد مقاطع الفيديو على سبيل المثال توضيح معنى خلية مصابة بفيروس كورونا:

ترجمة: "إنها خلايا عادية في المخبر (...) أما هنا، فهذه خلايا مصابة بالفيروس. أنظروا إلى حالتها. ولهذا السبب يجب علينا العمل (...) سنتمكن من الحصول على لقاح آمن وناجع".

ومع امتلاكه لـ18300 متابع، يلقى حساب نيريس على تيك توك نجاحا واسعا في البرازيل. ولكن يبدو أنه، بالرغم من ذلك، غير قادر على الوصول إلى الأشخاص الذي يعارضون بشدة اللقاح المضاد لفيروس كورونا المستجد:

"لدي بعض الأمثلة عن أشخاص، من الذين كانوا متخوفين في البداية من اللقاح والذين راسلوني من أجل إخباري بأنني كنت سببا في تغير رأيهم. كنت أعتقد أنني سأحظى بمتابعة عدد كبير من معارضي اللقاح، ولكن في الأخير، أملك مجموعة كبيرة من المتابعين المساندين لعملية التطعيم. إنهم لا يصدقون الأخبار الزائفة، ولكن بحاجة فقط إلى قدر أكبر من المعلومات. وفي المرات النادرة التي كتب فيه أشخاص تعليقات مناوئة للقاحات على مقاطع الفيديو التي أنشرها، تدخل متابعو حسابي في نقاش معهم لتكذيب حججهم."

وتبقى مسؤولية اللقاحات المضادة لفيروس كورونا مسألة معقدة بشكل خاص في البرازيل. حيث أكد الرئيس جايير بولسونارو في وقت سابق أنه لن يتلقى اللقاح. أما فيما يخص البرازيليين، فإن الغالبية العظمى منهم يبدون ثقة في اللقاحات، حيث أكد 81 بالمائة من البرازيليين استعدادهم لتلقي اللقاح المضاد لفيروس كورونا حسب استطلاع آراء قام به مكتب إيبسوس للدراسات تم إجراؤه في تشرين الأول/ أكتوبر.

وتعد البرازيل ثاني أكثر دول العالم تضررا من الجائحة بعد الولايات المتحدة، حيث تم تسجيل 187 ألف وفاة جراء فيروس كورونا منذ بداية الوباء.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.