الثورة التونسية

عشر سنوات على الثورة التونسية: تفاصيل يوم سقوط بن علي من خلال فيديوهات الهواة

من اليسار إلى اليمين: متظاهرون يقومون بإحراق مركز للشرطة في مدينة الحمامات، لافتة تدعو إلى رحيل الرئيس السابق زين العابدين بن علي ، يوم 14 كانون الثاني/يناير 2011.
من اليسار إلى اليمين: متظاهرون يقومون بإحراق مركز للشرطة في مدينة الحمامات، لافتة تدعو إلى رحيل الرئيس السابق زين العابدين بن علي ، يوم 14 كانون الثاني/يناير 2011. © مواقع التواصل الاجتماعي

قبل عشر سنوات، يوم 14 كانون الثاني/يناير 2011، كان الرئيس زين العابدين بن علي قد هرب من تونس إثر احتجاجات شعبية، أنهت فترة استبداد دامت ما لا يقل عن 23 سنة. وقد تم توثيق هذه الاحتجاجات في فيديوهات وصور الهواة لعبت دورا حاسما في الاطاحة بالنظام. ويقترح عليكم قسم تحرير"مراقبون" عودة على أحداث 14  كانون الثاني/يناير من خلال أبرز الفيديوهات التي نشرت آنذاك على مواقع التواصل الاجتماعي.

إعلان

12 و13 كانون الثاني/يناير، أجواء متوترة

لقد مر شهر على انطلاق الاحتجاجات ضد نظام زين العابدين بن علي، الذي وصل ‘إلى سدة الحكم في العام 1987.

وقد شابت المظاهرات، التي كانت قد انطلقت في 17 ديسمبر/كانون الأول في مدينة سيدي بوزيد قبل أن تعم كل البلاد، أعمال شغب ومواجهات عنيفة بين الشرطة والمتظاهرين. واستعملت الشرطة الغاز المسيل للدموع وكذلك الرصاص الحي ضد المتظاهرين. من جهتهم، قام العديد من المتظاهرين بتصوير الاحتجاجات بهواتفهم، قبل أن ينشروها على فيس بوك. وهذا الفيديو (شاهد أسفله) يظهر جانبا من المواجهات بين المتظاهرين والشرطة يومي 13 كانون الثاني/يناير 2011 و14 كانون الثاني/يناير 2011.  

Heurts à Tunis le 13 et 14 janvier 2011

وقبل يومين من فرار زين العابدين بن علي ، في يوم 12 كانون الثاني/يناير قامت نقابة العمال التونسيين بتنظيم إضراب عام في مدينة صفاقس.

Manifestation à Sfax le 12 janvier 2011

أقبل محتجون على حرق مبان تابعة للحزب الحاكم، التجمع الديمقراطي الدستوري، في مدينة صفاقس. من جهتها، قامت الشرطة بإطلاق الرصاص الحي، ما أدى إلى إصابة خمسة متظاهرين على الأقل.    

كما قام محتجون بحرق مراكز للشرطة في عدة مدن، منها نابل وتونس والحمامات.

Commissariat de police incendié à Hammamet (nord) le 12 janvier 2011.

إحراق مركز للشرطة في مدينة الحمامات، غرب البلاد، يوم 12 كانون الثاني/يناير 2011.

 

وقد توفي ما لا يقل عن 75 متظاهر منذ اندلاع الاحتجاجات في كانون الأول/ديسمبر 2010. وسجلت أثقل حصيلة في مدن وسط وغرب البلاد، مثل دوز وتالة والقصرين، حيث توفي عشرين مدنيا على الأقل، أغلبهم قتلوا بالرصاص الحي. 

Captures d'écran d'une vidéo tournée le 14 janvier dans un hôpital à Kasserine après des heurts avec la police. Deux personnes sont décédées durant l'extrait filmé.
Captures d'écran d'une vidéo tournée le 14 janvier dans un hôpital à Kasserine après des heurts avec la police. Deux personnes sont décédées durant l'extrait filmé. © Réseaux sociaux.

خرج التونسيون يوم 14 كانون الثاني/يناير إلى الشوارع في تحد لقرار حظر التجوال الذي أعلنته السلطات.

Captures d'écran d'une vidéo prise le 14 janvier 2011 dans une banlieue au nord de Tunis. A gauche et au centre, le cadavre d'un manifestant décédé de ses blessures. A droite, les blessures par balle d'un jeune manifestant : "La police ne nous laisse pas le choix : c'est soit eux, soit nous !", geint-il.
Captures d'écran d'une vidéo prise le 14 janvier 2011 dans une banlieue au nord de Tunis. A gauche et au centre, le cadavre d'un manifestant décédé de ses blessures. A droite, les blessures par balle d'un jeune manifestant : "La police ne nous laisse pas le choix : c'est soit eux, soit nous !", geint-il. © Réseaux sociaux.

وقد قام نشطاء بنشر فيديوهات للمظاهرات على فيس بوك ويوتيوب، ما سمح للعديد من المواطنين من متابعة تفاصيل الاحتجاجات في العاصمة تونس، حيث احتشد الآلاف من المتظاهرين في نهج الحبيب بورقيبة، بالقرب من مقر وزارة الداخلية، وذلك بالرغم من انتشار الجيش في شوارع المدينة.    

"بن علي ديغاج!"

في صبيحة 14 كانون الثاني/يناير، تم تنظيم مظاهرات في العاصمة تونس. وتظهر الفيديوهات عناصر الشرطة وهي تلاحق وتنهال بالضرب على المتظاهرين الذين كانوا يطالبون برحيل بن علي.

Manifestation anti-régime à Tunis, le 14 janvier 2011

“تونس حرة، بن علي على برة!" كان يهتف المتظاهرون الذين كان يحملون لافتات مساندة للمتظاهرين الذين تعرضوا للتعنيف من قبل الشرطة خلال المظاهرات الأولى التي اندلعت وسط البلاد، وخاصة في منطقة سيدي بوزيد.كما استعمل المتظاهرون الشعار "بن علي ديغاج (ارحل باللغة الفرنسية)!" للمطالبة برحيل الرئيس التونسي وعائلة زوجته ليلى  الطرابلسي، المتهمون بالفساد.   

"Dégage !"

متظاهرون يهتفون "ديغاج (ارحل)" أمام مقر وزارة الداخلية في العاصمة تونس، صباح يوم 14 كانون الثاني/يناير. 

 

وفي مساء يوم 14 كانون الثاني/يناير أعلنت السلطات حظر التجول اعتبارا من الساعة الخامسة. وقام نشطاء بتصوير دوريات الشرطة التي كانت تراقب السيارات وتحث المواطنين على العودة إلى بيوتهم، كما يظهر هذا الفيديو الذي تم تصويره في حي المنيهلة بضاحية العاصمة تونس.  

Patrouille de police dans une banlieue de Tunis le 14 janvier 2011

“بن علي هرب"

عند الساعة السادسة مساء، انتشر خبر مغادرة بن علي البلاد رفقة أفراد عائلته، وذلك بالرغم من الإعلان عن تعليق جميع الرحلات الجوية. وبعد بضع دقائق من الإعلان عن فرار بن علي، نزل المحامي والناشط في حقوق الإنسان عبد الناصر العويني إلى الشوارع التي كانت خالية حتى يبشر التونسيين بالخبر السار في فيديو أصبح شهيرا. ويمكن سماع الناشط وهو يصرخ: "بن علي هرب!"

"Ben Ali s'est enfui", la nouvelle de la fuite de Ben Ali se répand

فيديو يظهر عبد الناصر العويني يجول شوارع وسط تونس وهو يصرخ :"بن علي هرب! تحيا تونس الحرة! لم نعد نخاف من أحد!"

Des habitants célèbrent la fuite de Ben Ali

سيدة من مدينة مساكن تعبر عن فرحتها بعد هروب بن علي وزوجته والمقربين منهما المتهمين بالفساد وباضطهاد التونسيين.

 

ليلة مشوبة بالاحتقان

بعد حلول الليل، تم سماع طلقات رصاص كما انتشرت فيديوهات تظهر مواجهات بين الشرطة والمتظاهرين.كذلك انتشرت اشاعات تفيد بأن ميليشيات موالية لبن علي تقوم بأعمال تخريب.

Tirs à balle réelles le 14 janvier 2011 à Sfax (est)

"رصاص حي، صور!" يقول شخص بالفيديو. فيديو مصور في صفاقس، تم نشره يوم 14 كانون الثاني/يناير 2011 عند الواحدة ليلا.

 

قام مواطنون في تلك الليلة بتشكيل "لجان يقظة" لمراقبة الأحياء. وكانوا يحملون عصيا كما قاموا بوضع متاريس لطمأنة المواطنين وحماية المباني من أعمال التخريب.

Comité de quartier à Tunis, le 14 janvier 2011

شبان من مجموعة حماية الأحياء يتبادلون الأنباء حول مصير أفراد عائلة الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي في العاصمة تونس، ليلة 14 جانفي 2011.

Comité de quartier en Tunisie, le 14 janvier 2011

عناصر من "لجنة يقظة" يعبرون عن فرحتهم بعد هروب بن علي وزوجته وإلقاء القبض على البعض من المقربين لهم، خلال ليلة 14 كانون الثاني/يناير إلى 15 كانون الثاني/يناير 2011.