خبر كاذب

هذا الفيديو لا يظهر شرطيا فرنسيا يقتلع حجاب مسلمة و يعتدي عليها

صورة شاشة من فيديو كاميرا مراقبة نشر منذ 27 أكتوبر/تشرين الأول و يزعم أنه يظهر شرطيا فرنسيا يعنف فتاة مسلمة.
صورة شاشة من فيديو كاميرا مراقبة نشر منذ 27 أكتوبر/تشرين الأول و يزعم أنه يظهر شرطيا فرنسيا يعنف فتاة مسلمة.

إعلان

تُداول مقطع مصور من كاميرا مراقبة يظهر شرطيا يرمي بعنف إمرأة محجبة أرضا بكثرة على منشورات باللغة العربية في الأيام الأخيرة. و يصاحب الفيديو نفس النص التالي في جميع المنشورات : "الشرطة الفرنسية تنزع حجاب فتاة وبالقوة وتطرحها ارضا. أليس هذا بإرهاب مواطنين أبرياء." في الواقع هذا الفيديو قديم و لم يلتقط في فرنسا... بل في كندا.

ظهر الفيديو على وسائل التواصل الإجتماعي يوم 30 أكتوبر/تشرين الأول. و تم نشره من طرف عدة حسابات على فيسبوك و يوتوب. و قد حصد أكثر من 2500 مشاركة من هذا المنشور على فيسبوك مثلا.

يظهر هذا المقطع، الملتقط من كاميرا مراقبة في مركز شرطة، شرطيا يحاول نزع حجاب إمرأة قبل أن يطرحها أرضا عن طريق قفل مفصل على يديها. ثم يأتي شرطيان آخران و يحاولان رفع المرأة عن الأرض.

كيف نتحقق من هذا الفيديو ؟

عندما ندقق في النظر نرى أن الشرطيين يلبسون سروالا بشريط أحمر على جانبه. و هذا التفصيل يبعد نظرية أنهم ينتمون إلى الشرطة الفرنسية بحيث أن الشريط الأحمر لا يوجد في الزي الرسمي الفرنسي للشرطة.

بالإضافة، يمكننا بحث عكسي بفضل أداة التثبت إن فيد (أنظر هنا كيف نفعل ذلك) من إيجاد الفيديو الأصلي و الذي تتداوله عدة مواقع إعلامية كندية منذ 26 أكتوبر/تشرين الأول مثل القناة سي بي سي (صورة شاشة أسفله).

نكتشف بالتالي أن هذا الفيديو نشره يوم 27 أكتوبر/تشرين الأول قاضي من محافظة ألبرتا الكندية خلال محاكمة الشرطي أليكس دون والمتهم بالاعتداء على الفتاة. ووقعت الأحداث منذ ثلاث سنوات بالتحديد يوم 12 ديسمبر/كانون الأول 2017.

و تم إيقاف الفتاة، و اسمها داليا الكافي، البالغة من العمر 26 سنة لخرقها حظر التجوال المفروض عليها آنذاك. و في المركز، رفضت نزع حجابها لكي يلتقط الشرطي صورتها، و أوقعها الشرطي أرضا بعد ذلك، و كسر أنف الفتاة.

وأوقف الشرطي عن العمل لمدة عام كما توضح شرطة كالغاري.

بالتالي هذا الفيديو لا يمت بصلة للمسلمين بفرنسا. و تتداول هذه المعلومة الكاذبة في سياق تتهم فيه عدة دول فرنسا بمعادات الإسلام بعد أن أعادت صحيفة شارلي هبدو نشر رسوم الكاريكاتير للنبي محمد وكذلك مع تصريحات الرئيس ماكرون إثر مقتل مدرس تناول قضية هذه الرسوم مع تلامذه.