تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أذربيجان

فيديوهات توثق مشاركة مرتزقة سوريين في نزاع ناغورني قره باغ

مرتزقة سوريون يتبادلون إطلاق النار مع جنود أرمينيين في ناغروني قره باغ، في بداية تشرين الأول/ أكتوبر. في الوسط، مقاتل سوري شاب يوثق الأحداث على الجبهة أثناء قصف قرب مدينة هراديز جنوب أذربيجان. صور شاشة من مقاطع فيديو.
مرتزقة سوريون يتبادلون إطلاق النار مع جنود أرمينيين في ناغروني قره باغ، في بداية تشرين الأول/ أكتوبر. في الوسط، مقاتل سوري شاب يوثق الأحداث على الجبهة أثناء قصف قرب مدينة هراديز جنوب أذربيجان. صور شاشة من مقاطع فيديو.
نص : Fatma Ben Hamad
9 دقائق

إعلان

منذ نهاية أيلول/ سبتمبر، يحتدم الصراع المسلح الذي يدور في ناغورني قره باغ بين الانفصاليين المدعومين من أرمينيا وأذربيجان، بالرغم من الاتفاقات الثنائية لوقف إطلاق النار الموقعة في بداية تشرين الأول/ أكتوبر. ويكشف عدد كبير من مقاطع الفيديو تواجد وتورط مرتزقة سوريين مدعومين من تركيا تم جلبهم إلى شمال شرق البلاد لمساندة الجيش الأذري. وتنفي السلطات التركية والأذرية بشكل قطعي تورطها في انتدابهم بالرغم من شهادات عدد كبير من المقاتلين السوريين التي جمعتها وسائل إعلام دولية.

 

حذار، بعض الصور الموجودة في هذا المقال يمكن أن تكون صادمة للأشخاص الأكثر حساسية.

 

منذ بداية القتال بين أرمينيا وأذربيجان في 27 أيلول/ سبتمبر، لم تعلن السلطات الأذرية إلى غاية اليوم عن حصيلة رسمية بين قوات الجيش لكنها تؤكد وفاة عشرات المدنيين. وتم خرق وقف إطلاق النار خلال بضع ساعات من التوقيع عليه في 18 تشرين الأول/ أكتوبر من قبل الطرفين. وتدعم تركيا أذربيجان في هذا النزاع فيما تدعم أرمينيا انفصاليي ناغورني قره باغ ماليا وعسكريا.

ولكن تكشف ما لا يقل عن أربعة مقاطع فيديو تم تحديد موقع تصويرها من قبل صحافيين متخصصين في تحديد المواقع عن وجود المقاتلين السوريين الذين تم إرسالهم إلى الجبهة في مقاطعة ناغورني قره باغ الأذرية.

الفيديو الأول: معسكر تدريب مرتزقة سوريين

هذا الفيديو المنشور منذ 25 أيلول/سبتمبر على قنوات في تطبيق تيليغرام يكشف عن معسكر تدريب المقاتلين السوريين بصدد الاستعداد للتوجه إلى أذربيجان. ونسمع المرتزقة الشبان وهم يتحدثون باللغة العربية بلهجة شمال شرق سوريا، وهو ما أكده صحافيون سوريون لفريق تحرير مراقبون فرانس24 عند عرض الفيديو عليهم.

وبفضل بعض المؤشرات الموجودة في المقطع المصور، تمكن مستخدم الإنترنت المختص في تحديد المواقع "أوبريتكس" من تحديد مكان التقاطه. ويتعلق الأمر بمخيم عسكري قرب مدينة حوار كلس غير البعيدة عن الحدود مع تركيا شمالي سوريا، المنتمي لغرفة عمليات حوار كلس التي أنشأها الجيش السوري الحر في سنة 2016.

 

وكانت الفصائل الموجودة في حوار كلس قد شاركت في السابق في عملية "درع الفرات" العسكرية التركية والتي نفذتها أنقرة في شمال شرق سوريا في خريف 2017 ضد نظام بشار وتنظيم "الدولة الإسلامية".

الفيديو الثاني: وصول المقاتلين إلى أذربيجان

وفي 27 أيلول/ سبتمبر، ظهر مقطع فيديو آخر على مواقع التواصل الاجتماعي في سوريا. ونرى من خلاله موكب سيارات رباعية الدفع يمتطيها مقاتلون سوريين يتلقون التشجيعات باللغة التركية من قبل سكان محليين ومن مصور الفيديو. ويرفع المقاتلون البنادق ويصيحون: ''قائدنا للأبد سيدنا محمد !" وهي صيحة حربية تميز مقاتلي الجيش الوطني السوري الذي كانت العديد من فصائله تنتمي إلى الجيش السوري الحر وهو تحالف مكون من عسكريين سوريين منشقين تشكل سنة 2011 للقتال ضد النظام السوري.

 

مقطع فيديو يُتداول منذ27 أيلول/ سبتمبر على تطبيق تليغرام، لكن تاريخ تسجيله يبقى مجهولا.

 

ونجح مستخدمو إنترنت ووسائل إعلام متخصصة في تحديد المواقع في العثور على المكان الذي صور فيه هذا الفيديو الأول بفضل علامات بصرية: وهي شارع في مدينة هراديز جنوب أذربيجان الواقعة على بعد أربعة كيلومترات من الحدود مع إيران.

الفيديو الثالث: مرتزقة يدعون رفاقهم للالتحاق بهم في أذربيجان

هذا الفيديو المتداول في الثالث من تشرين الأول/ أكتوبر على صفحات إعلامية محلية في إدلب صوره أحد المرتزقين السوريين متوجها فيه بالكلام إلى رفاقه الموجودين في سوريا. تمكن فريق "مراقبون فرنس24" من الربط بين المقاتلين الموجودين في هذا المقتطف وفرقة السلطان مراد إحدى فرق الجيش الوطني السوري ذات الأصول التركمانية. ونسمع في خلفية الفيديو موسيقى شعبية تمتدح نفس الفرقة.

ويدعو صاحب الفيديو رفاقه إلى الرقص والاستعراض في الفيديو. ومن ثم يقوم بتشجيع باقي المقاتلين القابعين في سوريا إلى التطوع في الحرب. ويهتف المقاتلون الظاهرون في الفيديو والابتسامة تعلو محياهم أمام الكاميرا: "يا مرحبا، التحقوا بنا لنلهوا معا ضد أرمينيا!". ويرتدي بعضهم زيا عسكريا ويحملون بنادق.

الفيديو الرابع: مواجهات عنيفة مع الجنود الأرمنيين

على الجبهة، يظهر هذا الفيديو الذي صوره مقاتل من كتيبة حمزة التابعة للواء الفاروق (الذي تم إنشاؤه سنة 2011) في حدود الثالث من تشرين الأول/ أكتوبر والمتداول على مواقع التواصل الاجتماعي منذ العاشر من تشرين الأول/ أكتوبر، جثث جنود أرمن ملقاة على الأرض. ويقول صاحب الفيديو وهو يتقدم بين الجثث: "الحمد لله، أنظروا إلى غنائمهم وأسلحتهم. سينصرنا الله على كل خنزير وكل كافر.”

 

بسبب وجود مشاهد صادمة للغاية، نكتفي بنشر هذا المقطع المموه من الفيديو الأصلي

 

ونجح الصحافي في مجمع بيلينغ كات ألكسندر مكيفر في تحديد موقع تصوير المشهد: وجرى الحادث قرب مرجان، وهي قرية في جنوب أذربيجان قرب الحدود مع إيران تقع تحت سيطرة أذربيجان.

 

 

وبالرغم من أن المقاتلين السوريين كثيرا ما ينشرون مقاطع الفيديو التي تظهر مشاركتهم في النزاع على وسائل التواصل الاجتماعي، فإن وزارتي الدفاع في أذربيجان وتركيا تنفيان قطعا تواجد هؤلاء المقاتلين في ناغورني قره باغ.

  

تقرؤون على موقع مراقبون >> تحقيق حول صور تظهر جرائم اقترفتها ميليشيات موالية لتركيا في شمال سوريا

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.