اشتعلت النيران في جبل كيليمنجارو الواقع في تنزانيا يوم الأحد الحادي عشر من تشرين الأول/ أكتوبر على ارتفاع 2500 متر حيث يعيش عدد كبير من الكائنات. وبالإضافة إلى السلطات، تحرك عدد كبير من السكان لمحاولة إطفاء ألسنة اللهب في أعلى جبل في القارة الأفريقية الذي يوفر أنشطة تحرك الاقتصاد المحلي.

بعد ثلاثة أيام من مكافحة النيران، أعلنت المنظمة التنزانية ناشونال باركس (تانابا) أن النيران أصبحت تحت السيطرة قبل أن تؤكد في النهاية، وتحديدا مساء يوم الأربعاء الرابع عشر من تشرين الأول/ أكتوبر، أن النيران اشتعلت مجددا بعد عودة الرياح، ما جعل النيران تمثل تهديدا من جديد. ويوم الأربعاء، دمرت النيران اثني عشر بيتا: ومن بينها مرحاضان ولاقطان شمسيان مركزان في هورومبا، أحد المحطات في الصعود إلى الجبل الأسطوري، على ارتفاع يبلغ 985 مترا. وجعل جفاف النباتات وارتفاع الجبل من عملية السيطرة على النيران أكثر تعقيدا. ولم يتم تسجيل سقوط ضحايا.

في الثاني عشر من تشرين الأول/ أكتوبر، على جبل كيليمنجارو. مقطع مصور منشور على فيسبوك.

"نحن متعلقون بهذا الجبل وهو مقر عملنا"


ماتي بيتران هو دليل سياحي تنزاني. ويرافق وفود المستكشفين إلى غاية قمة جبل كيليمنجاور. وكان متواجدا خلف النيران يوم الأحد عند رؤية الحريق يتمدد:
"كنت بصدد مرافقة فريق من الزوار عندما رأيت النيران تشتعل من مخيم في مكان منخفض. حسب رأيي، من الواضح أن خطأ بشريا أثناء طبخ الأكل في هذا المخيم أدى إلى الحريق. ويبدو أن النيران المستعلمة للطهي لم يتم إطفاؤها بالشكل المطلوب.

كان هناك الكثير من الرياح، وهو ما جعل النار تنتشر بسرعة ومن الصعب السيطرة عليها. قمنا بالاتصال بسرعة بالسلطات ووصلت الرسالة إلى الوادي. وهو ما جعل الناس يتحركون. صعد بعض الناس من القرى المجاورة للجبل، وبدؤوا بعملية الإطفاء بقدر المستطاع، بأغصان الأشجار على سبيل المثال. نحن متعلقون بهذا الجبل فهو مقر عملنا، لا يمكننا أن نتركه يحترق، إنه محرك للاقتصاد المحلي، الدورة الاقتصادية مدينة موشي على سبيل المثال مرتبطة بشدة بالجبل.
متطوعون يساعدون رجال الإطفاء التنزانيين باستخدام أغصان الأشجار.
اشتعلت النيران على ارتفاع [فريق التحرير: حوالي ثلاثة آلاف متر] يوجد به القليل من المساحات الغابية، إنه مكان تنمو فيه نباتات لا يزيد ارتفاعها عن ثلاثة أمتار بالأساس. ولكن مع هبوب رياح قوية، انتشرت النيران بسرعة في الغابة، كان هناك ما نخاف عليه."


حسب السلطات، فإن الأمر يتعلق بأكبر حريق يعرفه جبل كيليمنجارو. ويحتوي الجبل وحديقته الطبيعية على "أنواع كثيرة من الكائنات الحيوانية والنباتية النادرة أو المستوطنة" حسب تأكيد منظمة الأمم المتحدة للتربية الثقافة والعلوم اليونسكو إبان إدراج الجبل في قائمة التراث العالمي سنة 1987. وأثار الحريق مخاوف بأن تصبح هذا الكائنات مهددة بالانقراض.

ويقع جبل كيليمنجاور، الذي يتمتع بشعبية واسعة بين متسلقي الجبال والسياح، بين تنزانيا وكينيا ويستقطب حوالي خمسين ألف شخص كل عام. وتم اتخاذ كل ''الاحتياطات الضرورية لضمان عدم تضرر الزوار وأغراضهم'' حسب باسكال شوليتي، المتحدث باسم منظمة تانابا.