المراقبون

أدت الحرب الدائرة منذ السابع والعشرين من أيلول/ سبتمبر بين أرمينيا وأذربيجان في ناغورني قره باغ، وهي منطقة تتصارع من أجلها هاتان الجمهوريتان السابقتان في الاتحاد السوفياتي، إلى انتشار صورة أخرجت عن سياقها من بينها صورة نشرتها وزارة الدفاع الأذرية نفسها. إليكم كيف يمكنكم رصد هذه الأخبار المضللة.

  هل تم إسقاط هذه الطائرة المروحية الأذرية؟

انتشرت صور إسقاط طائرة مروحية بصدد التحليق على نطاق واسع يوم السابع والعشرين من أيلول/ سبتمبر في وسائل الإعلام الأرمينية مؤكدة أن الأمر يتعلق بطائرة أذرية. وتم تداولها بشكل كبير على وسائل التواصل الاجتماعي في أرمينيا.

ومن خلال بحث عكسي عن الصورة (انظروا كيف يمكنكم القيام بذلك هنا) لهذه الصور، نجد أنه تم التقاطها في سوريا بتاريخ الرابع عشر من شباط/ فبراير 2020، في سماء قريبة من مدينة حلب. ويتعلق الأمر بطائرة مروحية سورية نشرت جبهة التحرير الوطني صور إسقاطها وهي مجموعة من المقاتلين المدعومين من تركيا والتي أعلنت مسؤوليتها عن إسقاط هذه الطائرة.

وأكدت أرمينيا أنها أسقطت طائرة مروحية بالفعل وهو ما نفته أذربيجان. وفي أي حال من الأحوال، فإن هذه الصورة لا تتعلق بذلك الحدث.

هل تم اعتراض صاروخ أرميني؟

وفي الثلاثين من أيلول/ سبتمبر، أعلنت وزارة الدفاع الأذرية أنها دمرت صاروخا أرمينيا من نوع أس 300 أكس أكس، وهو من صنع روسي. وهو ما جعل عددا كبيرا من مستخدمي الإنترنت ووسائل الإعلام الأذرية يعتبرون أنه من الطبيعي أن يتم نشر صورة لتأكيد هذا الحدث... ولكن الأمر يتعلق بحادث وقع سنة 2016. وهو ما يوثقه بالتفصيل هذا المنتدى الإلكتروني، الذي يظهر أن الأمر يتعلق بتدريب للجيش الروسي في أشتراكان، والذي لم ينجح خلاله هذا الصاروخ في الانطلاق. كما تناول هذا الموقع الإعلامي الروسي هذا الحدث.


صورة مضللة لهجوم زعم أنه "دقيق"

وفي الثلاثين من أيلول/ سبتمبر، نشرت وزارة الدفاع الأذرية صورة صادمة تُظهر أجسادا بصدد التناثر بسبب انفجار مؤكدة أنها تتعلق بقصف على الجيش الأرميني في منطقة فيزولي كان ضحية لـ"هجوم دقيق".






 

وبغض النظر أن هذه الحالة التي تبدو وزارة الدفاع الأذرية من خلالها أنها لم تحترم الكرامة الإنسانية، فإن جيشها لم يكن مسؤولا أصلا عن هذه العملية. فمن خلال بحث عكسي عن الصورة ، يمكن العثور بسرعة على مقطع فيديو على يوتيوب أخذت منه هذه الصورة المقتطفة. ويعود تاريخ هذا الفيديو إلى شهر كانون الأول/ ديسمبر 2019 على الأقل. ولكن لم يتسن تحديد موقع تصوير الفيديو بدقة.

وفي السابع والعشرين من أيلول/ سبتمبر، تم استخدام نفس هذا الفيديو من قبل مستخدمي إنترنت عرب وصحافيين، مؤكدين هذه المرة أن الأمر يتعلق بجهاديين سوريين أرسلتهم تركيا (التي تدعم أذربيجان) بهدف دعم الجيش الأذري، والتي تعرضت لخسائر على يد الجيش الأرميني. وتظهر الحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي التي نشرت هذه الصورة بوضوح دعمها للنظام السوري المناوئ لتركيا.