المراقبون


زعمت صور تم تداولها غالبا على وسائل التواصل الاجتماعي الكونغولية أنها تُظهر مشهدا مثيرا للاشمئزاز قيل إنه حدث في مقبرة في كينشاسا في24 أيلول/ سبتمبر. وفي هذه الصور نرى رجلا يحمل جمجمة بين يديه. وتقدم المنشورات الرجل على أنه سارق مقابر حاول نبش عظام بشر لاستخدامها في طقوس غامضة. لكن هذا المشهد لم يتم تصويره في الكونغو كما أنه ليس حديثا.

قامت ثلاث صفحات كونغولية على فيس بوك وعدد كبير من مستخدمي الإنترنت مؤخرا بنشر نفس الصورتين مع نفس التعليق:
في صباح هذا اليوم، تم القبض على هذا الرجل بصدد سرق جمجمة هيكل عظمي من قبر. ويؤكد هذا الرجل أن قسا كونغوليا أرسله لسرقة جماجم الهياكل العظمية حتى يحافظ على مجده كقس كبير ذي صيت.

وفي المنشور الأكثر تداولا، حصد هذا الخبر الكاذب أكثر من 1600 مشاركة.

???????????????? URGENT : Aujourd'hui matin un jeune homme attraper entrain de voler la tête d un squelette dans un tombe du...

Publiée par Kinshasaa sur Mercredi 23 septembre 2020

من أين جائت هذه الصور فعلا؟
 
من خلال البحث العكسي عن الصورة (انظر كيفية يمكن القيام بذلك هنا) نتمكن من ملاحظة أن الصورة تستخدم باستمرار في السنوات الأخيرة. حيث نجدها على موقع إخباري سنغالي سنة 2019 يروي تقريبا نفس القصة دون تحديد مكان التقاط المشهد. كما أن مستخدمو إنترنت ربطوا هذا المشهد المثير للاشمئزاز بالغابون.

وتعود المنشورات الأقدم التي تستخدم هذه الصور إلى تاريخ 23 كانون الأول/ ديسمبر 2018 في صفحات فيسبوك توغولية حيث تشير إلى أن المشهد جد في " مقبرة دي بي بلاج في لومي في التوغو".

وكما يثبت زملاؤنا في موقع كونغو شيك، مكن بحث إضافي على فيس بوك من خلال الكلمات المفاتيح التالية: "تدنيس مقبرة دي بي بلاج لومي" من العثور على مقطع فيديو لنفس الرجل بنفس القميص.

ويؤكد مفتاح الفيديو أنه تم توقيف الرجل بالفعل متلبسا يوم 21 كانون الأول/ ديسمبر 2018 في مقبرة دي بي بلاج لومي توغو وبصدد تدنيس قبر. أما بالنسبة للغة التخاطب في مقطع الفيديو فهي لغة المينا وهي لغة محلية خاصة بمنطقة لومو.

إذن؟
هذه الصور تُظهر بالفعل رجلا يستخرج عظام بشر من مقبرة لكن الحادث حدث سنة 2018 في لومي عاصمة التوغو.