أظهرت لافتة نشرتها اللجنة الرسمية لدعم حملة دونالد ترامب جنودا من روسيا بصدد حمل أسلحة سوفياتية بينما ظهرت في خلفية الصورة طائرات مقاتلة روسيا. وتهدف هذه اللافتة إلى إظهار الدعم للقوات الأمريكية لكنها فشلت بشكل كامل تحقيق هدفها.

في 8 أيلول/ سبتمبر، نشرت حملة "اجعلوا أمريكا عظيمة مجددا' التي تديرها اللجنة الوطنية للجمهوريين وفريق الحملة الرئاسية لدونالد ترامب هذه اللافتة على الإنترنت مع الرسالة التالية: "ادعموا جنودنا". ولكن حسب موقع بوليتيكو، فإن هذه الصورة ليست فريدة من نوعها حيث أنها مأخوذة من موقع شاتر ستوك. كوم، وهو بنك للصور حيث نشرت الصورة مرفوقة بالنص التالي: "جنود من القوات البرية والجوية الروسية مع خلفية غروب الشمس."

تظهر اللافتة في الحقيقية جنودا من روسيا وطائرة ميغ 29 المصعنة إبان حقبة الاتحاد السوفياتي.

وأوضح صاحب هذه الصورة الأصلية، أرتور زاكيروف والتي تعود لسنة 2015 لموقع بوليتيكو أنه جمع من خلالها عدة عناصر أهم صورة دعائية للجنود الروس وصورة خلفية ثلاثية الأبعاد لـ ميغ 29، وهي طائرة مقاتلة تم تصنيعها إبان حقبة الاتحاد السفياتي.

"إنه مشهد مركب بشكل كامل، بالاعتماد على عدة صورة التقطتها بنفسي" هذا ما قاله زاكيروف موضحا أن السماء مصورة في روسيا، والجبال في اليونان، والأرض في فرنسا.

ودائما حسب موقع بوليتيكو، فإن بيار سبراي وهو مهندس أمريكي ساهم في تطوير طائرات أف-15 وأ-10 يؤكد أن الخلفية ليست نموذجا يتخدمه الجيش الأمريكي. قبل أن يقول ساخرا: "من المؤكد أنها طائرة ميغ 29، أنا سعيد برؤيتها تدعم قواتنا".
ويؤكد وسيم نصر، الصحفي في قناة فرانس 24، في تغريدة على تويتر يوم 15 أيلول /سبتمبر أن السلاح الموجود بحوزة الجنود هو من نوع أ.ك-74 وهو سلاح أوتوماتيكي من صنع سوفياتي...وهو سلاح لم يحمله أي جندي أمريكي.


 
ومما يزيد الأمر سخرية، أن تصنيع طائرة ميغ 29 أُطلقت سنة 1977 من قبل الاتحاد السوفياتي كان ردا على تصنيع طائرتي أف-15 وأف-16 الأمريكيتين.
وبقيت اللافتة موجودة على الإنترنت من 8 إلى 13 أيلول/ سبتمبر قبل أن يتم سحبها من قبل فريق حلمة دعاية دونالد ترامب.