المراقبون

من المفترض أن تبدأ السنة الدراسية في إيران يوم 22 سبتمبر/ أيلول بالرغم من جائحة كوفيد-19. لكن أولياء التلاميذ اكتشفوا شيئا غريبا في كتاب الرياضيات المدرسي الرئيسي للسنة الثالثة ابتدائي. ففي النسخة الماضية، ظهر الأولاد والبنات بصدد اللعب حول شجرة، قبل أن يتم حذف صور الفتيات من غلاف الكتاب لسنة 2020. وقرر مستخدمو الإنترنت الغاضبون اقتراح الغلاف الخاص بهم.

وصدم هذا الغلاف الذي نُشر يوم 9 سبتمبر الرأي العام في بلد تشكل فيه الفتيات ما بين 57 و60 بالمائة من مجموع الطلاب وتلك السيدة الوحيدة التي حازت جائرة فيلدز المعادلة لجائزة نوبل للرياضيات وهي الإيرانية مريم ميرزاخاني.

وقالت الرسامة الرقمية  لصورة الغلاف الأصلية في منشور على حسابها في إنستاغرم أنها مصدومة من تغيير الصورة دون إذن منها. وبالنسبة إلى كثير من مستخدمي الإنترنت، فإن قرار وزارة التربية يعد هجوما جديدا ضد النساء الإيرانيات من قبل الجمهورية الإسلامية في إيران.

تقرؤون على موقع مراقبون:  الإيرانيات يبتكرن "وسائل بث" خاصة بهن لنشر منافساتهن الرياضية.

لكن هذا الغضب لم يتوقف في العالم الافتراضي. حيث شمر أولياء تلاميذ السنة الثالثة من المرحلة الابتدائية عن أذرعهم وصنعوا الغلاف الخاص بهم. بل أن البعض منهم طبع صورة مريم ميرزاخاني لإلصاقها في غلاف الكتاب المدرسي.

فيما استعمل آخرون ملصقات رسوم متحركة لوضعها في المساحات الفارغة التي كانت الشخصيات النسائية موجودة بها.

بل أن آخرين رسموا بأنفسهم الفتيات الصغار في المساحات المخصصة لهن.

أنا وابني، أرجعنا الفتيات (إلى غلاف الصورة) وأدعوكم إلى القيام بنفس الشيء" هكذا قالت مستخدمة الإنترنت في هذا المنشور على تليغرام.


 

"إليكم هذا الحل، لا يمكن حذف الفتيات" هذا ما نشره مستخدم تطبيق تيلغرام مع هذه الصورة.

كما ابتكر كثير من الفنانين الإيرانيين أغلفتهم الخاصة ونشروها على وسائل التواصل الاجتماعي حتى يتمكن الأولياء من تحميلها وإلصاقها على الغلاف الحالي.

ودفعت موجة الغضب هذه وزارة التربية إلى الرد. حيث أكدت يوم 10 سبتمبر/ أيلول أن هذا التعديل جاء بعد اعتبار "الخبراء الفنيين والنفسيين" أن الغلاف "مكتظ بشدة" ما جعلها تقرر التقليص من عدد الشخصيات على الغلاف.