منعت المغرب يوم 26 تموز/يوليو الدخول والخروج من ثمان مدن في البلاد بينها مراكش والدار البيضاء وفاس والرباط ومكناس وطنجة بعد ظهور موجة ثانية من جائحة فيروس كورونا في البلاد، في قرار تم اتخاذه أربع ساعات قبل دخوله حيز النفاذ. وأدى هذا القرار إلى قطع الآلاف من المغاربة عطلاتهم والسفر قبل موعدهم المقرر سلفا للعودة إلى عائلاتهم وهو ما أدى إلى اختناقات مرورية هائلة وحوادث ومشاهد هلع في محيط الثماني مدن المعنية بهذا القرار.

ويوم الأحد 26  تموز/يوليو يوم إعلان القرار، سجلت المملكة المغربية 633 حالة جديدة للإصابة بفيروس كورونا وهو ما رفع عدد الإصابات الإجمالية إلى 20 ألف حالة في البلاد. وفي الوقت الذي بدأ فيه تخفيف إجراءات الحجر الصحي الشامل، تم تمديد حالة الطوارئ إلى غاية 10 آب/ أغسطس. وحسب رئيس الحكومة سيف الدين العثماني، فإن المغاربة لم يحترموا إجراءات السلامة بشكل كاف.


وجاءت قرار إغلاق الدخول والخروج من وإلى ثماني مدن أيام فقط قبل العيد الإضحى الذي سيُحتفل به يوم 31  تموز/يوليو. وعادة ما يتم الاحتفال بهذه المناسبة مع العائلة. وبعد إعلان هذا القرار على الساعة الثامنة من مساء 26  تموز/يوليو، دخل قرار الإغلاق حيز النفاذ في منتصف الليل، ما لم يترك للمغاربة إلاّ أقل من أربع ساعات للعودة إلى بيوتهم أو للالتحاق بعائلاتهم. وامتلأت الطرقات السيارة في البلاد سريعا.
 
يقوله هذا السائق في هذا الفيديو : "نحن عالقون، عالقون، عالقون لكيلومترات. وفي بعض الأحيان، حادث طريق".
"الناس تهرب، و أكشاك رسوم الطرق السريعة مزدحمة قبل حلول منتصف الليل حين ستغلق ثماني مدن في المملكة"
 
وبالنسبة إلى البعض، أدى قرار المنع إلى الكثير من الحوادث المرورية. ويوثق هذا الفيديو الذي تم التقاطه قرب مدينة فاس حادث سير كما جدت حوادث مرورية بين مراكش وأكادير.
 

وفي صباح الإثنين 27 تموز/يوليو، مازال كثير من المغاربة على الطريق ما أدى إلى اختناق مروري في منطقة تيزي نتيشكا، وهو خانوق جبلي بين مدينتي ورزازات ومراكش.

فيديو التقط من أعالي منطقة تيزي نتيشكا.

تهافت على محطات النقل البري و الحديدي
 
وأدى قرار الإغلاق إلى اضطراب في النقل العمومي. ويُظهر هذا الفيديو الموجود أسفله المسافرين على متن حافلة بين أولاد زيان والدار البيضاء يتدافعون أملا في مغادرة المدينة قبل حلول منتصف الليل.
ونجح البعض في ركوب حافلة أو سيارة أجرة لكن آخرين بقوا في العراء خارج المحطة بعد منتصف الليل.
 
 
في طنجة أيضا تهافت الناس على محطة النقل.
 


ولم توضح السلطات متى ينتهي قرار منع الدخول والخروج من وإلى الثماني مدن وإذا ما كانت المملكة ستتخذ إجراءات إغلاق شامل مشابهة لتلك التي تم اتخاذها في شهر آذار/ مارس.


حررت هذا المقال باريسا يونغ.