أظهر مقطع مصور نُشر على الإنترنت مصطافين على شواطئ بحر قزوين في جنوب كازاخستان، وهم يهاجمون فقمة بالعصي والحجارة لغاية وحيدة هي التقاط صور للذكرى أثناء عطلتهم. وقد أغضب المشهد المدافعين عن البيئة خاصة وأن هذا الحيوان في طريقه نحو الانقراض.

وجرى الفيديو، الذي نشره الموقع الإعلامي لادا.كي زاد، يوم 6 تموز /يوليو، على شواطئ بحر قزوين في قرية كوريك جنوب غرب كازاخستان.

ونرى في هذا الفيديو مجموعة من الأفراد مسلحين بالعصي والحجارة يهاجمون فقمة تسبح تحت الماء. ويؤكد الموقع الكازاخي أن الحيوان الذي لم يكن قادرا على الدفاع عن نفسه "تعرض للضرب لدرجة فقدانه للوعي". وقاموا فيما بعد بإخراجها من الماء لكي يتمكن الأطفال من التقاط صور معها واللهو بها. بعد ذلك قاموا بإلقاء جسد الفقمة الذي لم يعد يتحرك في البحر. "لا أعلم إن كانت على قيد الحياة أم لا" هذا ما رواه شاهد كان حاضرا على عين المكان.


وجرى مشهد مماثل في قرية أكتاو هذه المرة، وهي قرية أخرى على سواحل بحر قزيون، ونُشر في نفس اليوم على حساب عارضة الأزياء يفغينيا موكاشيفا في إنستاغرام. ويظهر الفيديو الذي حصد أكثر من 15 ألف مشاهدة فقمة تتعرض للقذف بالحجارة على يد أطفال في الوقت الذي كانت فيه تسبح بالقرب من الشاطئ.

"إذا كان الحيوان يقترب (من الشاطئ) فإن ذلك يعود لشعوره بالأمان. كيف لكم أن ترموا الفقمة العاجزة بالحجارة والانطلاق للضحك؟ هل فقدتم صوابكم؟" هذا ما كتبته يفغينيا موكاشيفا في هذا الفيديو باللغة الكازاخية.



وقال المسؤول في وزارة البيئة والجيولوجيا والموارد الطبيعية في كازاخستان ساكن ديلاخمات في رده السريع على الحادثة: "الطريقة التي تصرف بها الأفراد الظاهرين في الفيديو مروعة ومتوحشة" قبل أن يضيف "تصرف مماثل يمكن أن يسبب أضرارا كبيرة بالحيوانات التي تعيش في بحر قزوين وقد يسبب تغيرا في سلوكه حيث يمكن أن تصبح عدوانية. نطلب منكم إظهار احترامكم للطبيعة".

وتُعتبر فقمة بحر قزوين فصيلة حيوانية "في خطر" حسب الاتحاد الدولي للمحافظة على البيئة (يو إي سي إن) في ظل الخطر الذي يحدق بها بسبب التلوث الصناعي والتغير المناخي. وحسب مقال لمجلة لوبوان الفرنسية نُشر في نيسان/ أبريل 2019، لم يتبق سوى أقل من 10 بالمائة من المليون فقمة التي كانت تعيش في مياه بحر قزيون في بداية القرن العشرين.