يظهر فيديو قام بتصويره هواة في مطار "مايا مايا" في برازافيل، يوم 30 يونيو/حزيران، الشرطة وهي بصدد القبض على فتى قابع في محرك طائرة. وخلص مستخدمو الإنترنت، ممن أحزنهم المشهد، إلى أن الفتى كان يحاول الوصول إلى أوروبا دون إدراك مدى خطورة تصرفه، وهي رواية لم يؤكدها أحد من رجال الشرطة في برازافيل.

وقام موظف بمطار "مايا مايا" في برازافيل بالتقاط الصور يوم الثلاثاء 30 يونيو/حزيران. ويُبين الفيديو، الذي تم تصويره حين إلقاء القبض على الفتى، أن أعوان الشرطة عثروا عليه في محرك طائرة خاصة.

ويُسمع في الشريط صوت أحد الشهود يصرخ: "أردت الذهاب إلى فرنسا؟ لكن هذه الطائرة ليست متجهة إلى فرنسا ..."،  في الحين ذاته يُؤمر الفتى بالنزول من جناح الطائرة.
 

وقد أثار الفيديو، الذي تم تداوله في نهاية يوم 30 يونيو/حزيران على عدة صفحات فيس بوك كونغولية، ردود فعل عديدة. فقال أحد مستخدمي الإنترنت متأثرا: "يمكن أن يدفع اليأس شخصًا لارتكاب فعل يتجاوز الإدراك"، بينما علق آخر: "كل هذا هربًا من بؤس بلاده، فليكن، إذا ما دفعت الحادثة السلطات إلى التفكير"، مشيرا بقوله إلى الصعوبات التي يمر بها الاقتصاد الكونغولي الذي تضرر كثيرا جراء أزمة كوفيد-19 الصحية.

الفتى يدخل مدرج مطار برازافيل للمرة الثالثة

في مقطع فيديو آخر، تمكنت هيئة تحرير "مراقبون فرانس 24" من الاطلاع عليه، يشرح أحد أعوان الشرطة ظروف اعتقال الصبي البالغ من العمر 15 عامًا تقريبًا، قائلا أنها ليست محاولته الأولى، ويضيف بالتفاصيل:

"هذا الفتى متعود على التسلل إلى المنطقة الممنوعة في المطار. فقد مسكناه أول مرة داخل المجمعات [مجمعات المياه المستعملة - ملاحظة من هيئة التحرير] [...]، وأنكر ذلك أمام رؤسائنا، وكانت تظهر عليه عوارض خلل عقلي، فأطلقنا سراحه  بناء على تعليمات قادتنا".

وعاد في المرة الثانية من نفس جهة المجمعات، مروراً بالجناح الرئاسي الجديد. [...] وتمكن من التسلل إلى محرك طائرة من رحلات شركة إيكواجات. وتم القبض عليه ثانية، ولكن وبما أنه كان يبدو عليه دائما علامات الجنون، تساهلنا معه وأطلقنا سراحه".

 

في مقطع فيديو آخر، يمسك أحد أعوان الشرطة بذراع الصبي ويوضح أن هذه هي المرة الثالثة التي يتم فيها العثور عليه على مدرج مطار برازافيل.


ثم يشرح الشرطي أن الفتى تسلل مرة أخرى في 30 يونيو/حزيران، من مجمعات مياه الصرف الصحي أيضا، وأنه "تم حجزه هذه المرة لدى الشرطة في سجون "مايا مايا"، للتحقيق معه". ويذكر الشرطي اسم الصبي وعمره، لكنه يقول أن ليس لديه أي معلومات إضافية، خاصة عن نوايا الفتى.

واتصلت هيئة تحرير "مراقبون فرانس 24 " بإيريك بندا، قائد مجموعة شرطة النقل الجوي، فرفض إضافة أي تفاصيل أخرى. كما أننا لم نحصل على أي معلومة بشكل مستقل، بخصوص تحديد وجهة الطائرة الخاصة.

وقد تصدرت مؤخرًا عناوين الصحف عدة أنباء عن عمليات درامية قام بها شباب أفارقة في محاولات للوصول إلى أوروبا عن طريق الاختباء في الطائرات : ففي 2 يوليو/تموز، تم العثور على جثة رجل في حديقة بلندن بعد أن سقط من علو 1000 متر من جهاز الهبوط لطائرة تابعة للخطوط الجوية الكينية. وفي يناير، تم العثور على مراهق إيفواري ميّتا في مطار رواسي بباريس في جهاز الهبوط لطائرة تابعة لشركة الخطوط الجوية الفرنسية.