انتشر مقطع مصور يزعم أنه يكشف عن عملية إيقاف عميل أسود للمكتب الفدرالي للتحقيقات "الإف بي أي" على سبيل الخطأ على يد رجال شرطة، انتشار النار في الهشيم في سياق المظاهرات المطالبة بالعدالة بعد وفاة جورج فلويد. لكن الرجل لا ينتمي في الحقيقة للوكالة الشهيرة كما أن الفيديو قديم.

وفي الوقت الذي تعيش فيه الولايات على وقع احتجاجات بعد وفاة جورج فلويد أثناء عملية إيقافه على يد رجال شرطة بيض يوم 25 أيار/ مايو، عرف فيديو آخر انتشار واسعا منذ غرة حزيران/ يونيو.

ويبدو الرجل هادئا أثناء تدخينه سيجارة عندما هاجمه شرطيان -التحق بهما شرطي ثالث لاحقا- قبل أن يتم إيقافه في النهاية. ولم يتوقف الرجل عن القول لرجال الشرطة إنهم مخطئون : "أنتم تبدؤون في إيقافي على اعتبار أنني شخص آخر''. وبعد التثبت من محتويات محفظته، أطلق رجال الشرطة سراحه بعد أن اكتشفوا أنهم مخطئون.

وتقول المنشورات التي تداولت هذا الفيديو الذي حظي بملايين المشاهدات، مدعية أنها أضافت تفصيلا مفاجئا، وهو أن رجال الشرطة أوقفوا في الحقيقة ''عميلا في الإف بي آي" وانتبهوا لذلك بعد الاطلاع على "بطاقة العميل". حتى أن بعض المنشورات خلصت إلى أن طبيعة عمله هي التي "أنقذته". على الرغم من أنه لم يشر ولو لمرة واحدة في الفيديو إلى الإف بي آي.



ولكن ومن خلال العودة إلى المنشورات الأولى لهذا الفيديو، فإنه يمكن العثور على منشورات سابقة للمقطع المصور. فقد نُشر الفيديو على فيس بوك يوم 30 أيار/ مايو من قبل متصفح إنترنت يقدم نفسه على أنه صديق للرجل الذي استوقفه رجال الشرطة. لكنه إلى حد نشر هذا المقال لم يُجب على مكالمات فريق تحرير مراقبون فرانس 24.

لكن هذه المرة، فإن مفتاح الفيديو لم يشر بالمرة إلى انتماء الضحية إلى الإف بي آي. في المقابل، أوضح من قدم نفسه على أنه صديق الضحية أن الحادث جدّ في مدينة روتشستر في نفس الولاية التي توجد بها مدينة مينيابوليس، وهي ولاية مينيسوتا. وأوضح ناشر الفيديو بالخصوص أنه "انتظر عاما كاملا" قبل أن نشره، في إشارة ضمنية إلى أن السياق المرتبط بمقتل جورج فلويد هو الذي دفعه إلى ذلك.


وأكدت شرطة مدينة روتشستر في تصريح لوكالة رويترز للأنباء أنه "عكس الشائعات، فإن الشخص لا ينتمي إلى مكتب التحقيقات الفدرالي الإف بي آي" وأنه أصر "خلال عملية الإيقاف القصيرة (...) بأنه ليس الشخص الذي يملك أعوان الشرطة مذكرة إيقاف بشأنه". كما أشارت الشرطة إلى أن الحادث جّد يوم غرة حزيران/ يونيو 2019.