لمجابهة جائحة كوفيد-19، اتخذت تونس منذ 22 آذار/ مارس إجراءات لفرض الحجر الصحي الشامل. وعندما حاول متساكنون خرق هذا الحجر، لم تتردد السلطات في استخدام الطائرات المروحية العسكرية أو حتى اللجوء لروبوتات. وتشهد على ذلك عدة مقاطع مصورة منشورة على مواقع التواصل الاجتماعي… التي تكون طريفة في بعض الأحيان.

ويعود آخر مشهد لهذه الجهود لمقطع فيديو نُشر على فيسبوك يوم 14 نيسان/ أبريل. ويظهر طائرة مروحية تابعة للجيش التونسي تقطع مباراة كرة قدم بين شباب أحد أحياء مدينة قفصة في جنوب غرب تونس. هذا الفيديو القصير جدا الذي لا يتجاوز 7 ثوان حصد أكثر من 22 ألف مشاهدة.


وليست هذه المرة الأولى التي يستخدم فيها الجيش التونسي آليات جوية لفرض احترام الحجر الصحي الشامل. ففي يوم 10 نيسان/ أبريل، أظهر فيديو مشابه بعنوان "طائرة مروحية للجيش التونسي تقطع مباراة كرة قدم" وتم تداوله بشكل واسع على موقع فايسبوك.

ونرى في هذا الفيديو طائرة مروحية تتوجه لملعب ترابي حيث كان عدة شباب بصدد لعب كرة القدم. وتوقف الشبان بسرعة لمشاهدة الطائرة المروحية مشدوهين. فيما نزلت الطائرة بشكل تدريجي إلى حد خلق زوبعة من الغبار ما أجبر كل اللاعبين على الإسراع بمغادرة الملعب.

وحسب عدة صفحات على موقع فيسبوك ومن خلال التحقق على غوغل مابس، تم تصوير الفيديو على مستوى ميدان الرياضة في معهد محمد البراهمي الثانوي في حي المروج 6 في الضاحية الجنوبية للعاصمة تونس.


كما يُظهر فيديو ثالث نُشر على مواقع التواصل الاجتماعي يوم 12 نيسان/ أبريل تدخل طائرة مروحية عسكرية. ودار هذا المشهد هذه المرة، حسب موقع  ياسمين.نت، في مدينة بنقردان (جنوب). لكن فريق تحرير مراقبون لم يتمكن من التحقق من السياق والمكان الدقيق لهذا الفيديو الأخير.


وينتقد رواد الإنترنت الذين يتداولون هذه الصور غياب الإحساس بالمسؤولية لدى التونسيين، الذين يواصلون ممارسة شؤونهم وفي بعض الأحيان ترفيههم بالرغم من إقرار الحجر الصحي العام منذ 22 آذار/ مارس بسبب تفشي فيروس كورونا في البلاد.

وبهدف فرض احترام إجراءات الحجر الصحي، لا تترد وزارة الداخلية في اللجوء إلى وسائل تكنولوجية. ففي 25 آذار/ مارس، نشرت الوزارة على صفحتها في موقع فيسبوك مقطعا مصورا لآخر ابتكاراتها: عربة مسيرة عن بعد مجهزة بكاميرا ومصدح ومكبر صوت تتجول في شوارع العاصمة.


في هذا المقطع المصور، نسمح صوت عون أمن صادر عن روبوت. وبفضل هذه الأداة المسيرة عن بعد، تعترض الشرطة المارة في الشوارع لتطلب منهم تقديم تبريرات للخروج. وحصدت هذه الصور أكثر من 400 ألف مشاهدة وتم تداولها من قبل عدد كبير من رواد الإنترنت العرب.

وفي 31 آذار مارس، مددت السلطات الحجر الصحي الشامل إلى غاية 20 نيسان/ أبريل. كما تخطط وزارة الصحة للقيام بتمديد ثان للحجر الصحي لأن "تقدم الفيروس بقي تحت السيطرة لعدة أسباب بينها الحجر الصحي". وإلى حدود 15 نيسان/ أبريل، سجلت تونس وجود 747 حالة إصابة بفيروس كوفيد-19 و34 حالة وفاة بسبب المرض.