أكدت منشورات على موقع فايسبوك في بداية نسيان/أبريل أن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأف بي أي (FBI) صادر مخزونا كبيرا من الأقنعة الواقية من كنيس يهودي في نيويورك في إطار مكافحة وباء فيروس كورونا كوفيد-19. ولكن هذا الخبر كان مضللا فحتى وإن كانت هذه المعدات الطبية الوقائية صودرت بالفعل في المدينة يوم 30 آذار/ مارس، فإنها كانت بحوزة شخص كان يبيعها بأسعار مشطة.

وحصد اثنان من هذه المنشورات عدة آلاف من المشاهدات 38000 مشاهدة على أحدها على صفحة "كنال فرانس ألجيري أوفيسيال" ("قناة فرنسا الجزائر الرسمية"). كما حصد هذا المنشور كثيرا من التعليقات بينها ردود فعل معادية للسامية.


كما تداولت بعض الصفحات العربية نفس الخبر المضلل، و لو أنها لم تلق انتشارا بنفس القدر.


ولكن ومن خلال بحث بسيط على الإنترنت باستخدام كلمات مفتاحية "FBI masks New York" فإنه بالإمكان العثور على عدة مقالات من وسائل إعلام أمريكية وكندية التي نقلت الوقائع الصحيحة.

ففي يوم 30 آذار/ مارس، أوقف أعوان الأف بي أي باروش فيلدهايم بتهمة إعادة بيع تجهيزات طبية بأسعار مرتفعة على الإنترنت. ومكنت المداهمة مكتب التحقيقات الفدرالي من وضع يده على مئات الآلاف من الأقنعة الواقية من نوع "أن 95" وأقنعة جراحية وقفازات وتجهيزات تعقيم حسبما نقلته اليومية الأمريكية ذو فيديراليست.

و أشار طبيب أن باروش فيلدهايم اقترح عليه أسعار بيع معدات من هذا النوع بنسبة تصل إلى 700 ٪ من أسعار السوق. وقال انه ضرب له موعدافي مرآب لتصليح السيارات الذي تضمن -حسب قوله- ما يكفي لتزويد مستشفى بأكمله. 

يتعلق الأمر إذا بمخزون جمعه رجل كان يحاول استغلال وباء كوفيد-19 من أجل تحقيق مكاسب مالية من خلال بيع المعدات التي صودرت من منزله ولا يتعلق الأمر بتاتا بكنيس يهودي. و كشف مكتب الصحة والخدمات الاجتماعية في الولايات المتحدة أنه كان سيشتري هذه التجهيزات المصادرة بالأسعار العادية ثم سيقوم بتوزيعها على مستشفيات منطقة نيويورك.

وتعتبر الولايات المتحدة أكبر دولة تعرف انتشارا لفيروس كورونا كوفيد-19 مع حوالي 350000 مصاب. وفي 7 نسيان/ أبريل، أكدت السلطات وفاة 12722 شخصا بسبب الفيروس. وتعتبر ولاية نيويورك البؤرة الرئيسية للوباء مع أكثر 5500 حالة وفاة و140000 مصاب بينهم أكثر من النصف في مدينة نيويورك لوحدها.