المراقبون

توفي سيدريك شوفيات، وهو عامل توصيل طلبات فرنسي عمره 42 عاما، في 5 يناير/كانون الثاني بسبب سكتة قلبية حدثت عندما كانت الشرطة توقفه قبل يومين في باريس. و تكشف المشاهد التي صورها الهواة ونشرها محامو أسرته  خلال مؤتمر صحفي يوم الثلاثاء 7 يناير/كانون الثاني الظروف المشحونة بالعنف لعملية ضبط مروري.

يظهر مقطع الفيديو الأول جانبا من الشجار بين سيدريك شوفيات والعديد من عناصر الشرطة بينما كان يصورهم بكل وضوح. وحسب مصدر شرطة ذكرته صحيفة لو باريزيان الفرنسية والذي يصف سلوكه على أنه "غير محترم" و "عدواني"، فإن سبب ذلك هو أنه استخدم هاتفه بينما كان يقود دراجة نارية، وقد ضبطته دورية، وبأنه تم توقيفه بعد ذلك بسبب تطاوله.


"فيديو أول يصور سيدريك شوفيات أثناء استجوابه منذ وقت قصير ويظهر فيه تعاونه ولطفه في حالة ضبط الشرطة وهو معتاد
على ذلك في إطار عمله باعتباره عامل توصيل طلبات.
"

يظهر فيديو ثانسيدريك شوفيات أثناء عملية الضبط التي أدت إلى وفاته يوم الجمعة الماضي. نراه يصور الشرطة. وهنا نذكّر بأنه لا يوجد في القانون ما يحظر تصوير ضباط الشرطة"


وفقا لصاحب أحد الفيديوهات، اتصل به موقع ميديابارت (Mediapart)، فإن أحد عناصر الشرطة "مرّ من الخلف ووضع ذراعه حول عنقه، فسقط سيدريك على الأرض". لذلك ظهر سيدريك شوفيات وهو مبطوح على الأرض على بطنه، ثم تم تقييد يديه بالأغلال. يظهر هذا من خلال شريطي فيديوهواة صورهما بعض الشهود.

"أسلوب البطح أرضا على البطن مستخدم كثيرا ويسبب عدة حالات وفاة. وهذه الممارسة ممنوعة في العديد من البلدان لخطورتها. وقد قدم مشروع قانون في بداية 2019 لحظر هذه الممارسة وتم رفضه". "بطح سيدريك على بطنه أدى إلى وفاته بنقص الأكسجين الذي أدى بدوره إلى سكتة قلبية وموت دماغي.".

لاحظت الشرطة بعد ذلك أن وجه سيدريك شوفيات تحول إلى اللون الأزرق: فقد أصيب بسكتة قلبية بسبب نقص الأكسجين. فنقلته إلى وحدة العناية المركّزة في مستشفى جورج بومبيدو، حيث توفي بعد يومين.

تقنية "شلّ الحركة" المثيرة للجدل

ممارسة شل الحركة عبر البطح على البطن الواضحة في الفيديوهات، باتت محط تساؤل بعدوفاة أداما تراوري الذي مات اختناقا تحت وطأة وزن ثلاثة من عناصر الدرك، بينما كان مكبّل اليدين في 19 يوليو/تموز 2016 في بومونت-سور-واز. وهذا الأسلوب المحظور استخدامه على الشرطة البلجيكية والسويسرية تدينه بانتظام منظمات غير حكومية مثل الرابطة المسيحية لإلغاء التعذيب (Acat) التي تطالب بحظره.


و أكّد والد الضحية كريستيان شوفيات، خلال المؤتمر الصحفي نفسه إن ابنه "قُتل". وفي الثلاثاء 7 يناير/كانون الثاني، افتتح مكتب المدعي العام في باريس تحقيقا قضائيا بتهمة القتل غير العمد، وأظهرت النتائج الأولى لتشريح الجثة الاختناق "مع كسر في الحنجرة". وفتحت أيضا المفتشية العامة للشرطة الوطنية (IGPN) تحقيقا حول أسباب الوفاة.

حرّر هذا المقال بيير حمدي.

ترجمة: عائشة علون.