المراقبون

أتى عام 2019 لنهايته، وهي مناسبة للتذكير ان الأخبار الكاذبة ظاهرة شديدة الانتشار شهدها العقد الأخير. وقد أثبت فريق تحرير مراقبون مدى صحة 128 خبرا من عدمها طوال السنة المنقضية، حرصا منا على وضوح المعلومة للقراء ولشرح للقراء لماذا كانت هذه الصور أو الصور أو مقاطع الفيديو كاذبة. هنا مختارات أسرة تحرير مراقبون من الأخبار الكاذبة لسنة 2019.

]انقر على الصور لمطالعة الأخبار الكاذبة و تفاصيل التحقّق منها]

يناير/كانون الثاني - جثث مسلمين تؤكل أو آكلي جثث مسلمين

مع بداية السنة انتشرت على شبكات التواصل الاجتماعية الأفريقية والهندية صور لجثث يحوم حولها أشخاص ونسور أكلة جيف. وتقول التعليقات المرافقة لهذه الصور سواء إنها لمسلمين قتلوا في بورما أو بالعكس إنها لمسلمين يأكلون هندوسيين في الهند.  في ديسمبر/كانون الأول 2018، انتشرت هذه الصور على الإنترنت أيضا ولكن حصل ذلك خاصة في الهند وبتعليق معاكس تماما، حيث لم تقدم الضحايا على أنها مسلمة بل من الهندوس وقد قتلهم مسلمو بورما، الروهينغيا.
هذه الصور هي في الحقيقة لطقوس دفن عند بوذيي التبت، وهو ما يشار إليه في تقليدهم بعبارة "الدفن السماوي"، والذي يمارس في عدة مواقع من الصين (ولا سيما التبت) وكذلك في بوتان ومنغوليا ونيبال والهند.

صور لجثث يحوم حولها أشخاص ونسور أكلة جيف © شبكات التواصل الاجتماعية

إبريل/نيسان - منشورات تؤكّد أن حريق نوتردامبباريس عمل إرهابي

تم تداول العديد من الإشاعات والأخبار الكاذبة حول أسباب الحريق الضخم الذي نشب في كاتدرائية نوتردام يوم الاثنين 15 أبريل/نيسان في باريس، على مواقع التواصل الاجتماعي. ومن المعروف الآن أن الحريق حدث بصفة عرضية، لكنّ هذا لم يمنع العديد من مستخدمي الانترنت من تداول أخبار كاذبة عن طبيعة الحريق، مثل ادّعاء تواجد شخص مجهول عل سطح الكنيسة، أو تأكيد حسابات مزورة تدّعي أنها تابعة لوسائل إعلامية دولية، أنّ الحريق نجم عن عمل إرهابي. فيما تناقل مستخدمي الانترنت بغرب إفريقيا صور لتماثيل "شيطانية" التي تزين واجهة الكاتدرائية، وأكدّوا أنها وراء الحريق، في حين أنّ بعضها لا علاقة له بهذه الكاتدرائية.

وقد حقّق فريق الحرير في عشرة أخبار كاذبة بصدد هذا الحادث هذه السنة.

انتشرت أخبار كاذبة حول حريق كاتدرائية نوتردام في باريس على مواقع التواصل الاجتماعي. © شبكات التواصل الاجتماعية

مايو/أيار- صور تحرير أحد ضباط عمر البشير "المسجون منذ سنوات تحت الأرض"

في أوائل أيار، راجت منشورات على عدة صفحات ناطقة بالفرنسية في غرب إفريقيا مدعية أنه تم العثور على عقيد سوداني سابق في سجن بُني تحت مسجد وأودعه فيه عام 1995 الرئيس السوداني عمر البشير الذي أجبر على التنحي في 11 أبريل/نيسان من هذا العام. وقد نشر مستخدمو الإنترنت صورة رجل هزيل كأنه هيكل عظمي وزعموا أنّه العقيد إبراهيم شمس الدين، وزير الدفاع السابق الذي "أُعلن رسميا عن وفاته في حادث تحطم طائرة عام 2008."

لكن هذا "الضابط المسجون" ليس سودانيا أصلا، فهو رجل كيني تعرّض لسوء تغذية قاس نتيجة الجفاف، وقد تمكّن فريق التحرير من التثبّت من هويته ومن حالته الصحية.

الرجل الظاهر يسارا قيل حسب المنشورات الرائجة عبر شبكات التواصل الاجتماعي إنه اعتقل في سجون عمر البشير لمدة 24 عاما. وهذه القصة غير صحيحة. © شبكات التواصل الاجتماعية

يونيو/ حزيران – إشاعات خطيرة حول وباء الإيبولا في جمهورية الكنغو الديمقراطية

بلغت الحصيلة الأخيرة لضحايا وباء إبولا في منطقة شمال كيفو، شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، 1500 شخصا. لكن الفرق الطبية على عين المكان تواجه توجّس السكّان والشائعات وتتعرض حتى لهجومات عنيفة. وقد انجرت عن انعدام الثقة ونظريات المؤامرة عواقب وخيمة.

شاهدوا التقرير الذي أنجزناه بمساعدة مراقبينا بشمال كيفو في يونيو/حزيران:

من ناحية أخرى وفي نفس السياق، انتشر فيديو عبر شبكات التواصل الاجتماعي يظهر شخصا مصابا بهذا الفيروس قد وصل إلى كيغالي في رواندا على متن رحلة جوية، وكانت معه رسالة تحذر من وصول الإيبولا إلى رواندا. ويبيّن فريق التحرير أنّ الفيديو مأخوذ من تقرير تلفزيوني عن تمرين محاكاة في حالة وجود مصاب بالإيبولا على متن طائرة، وذلك في 2014.

يوليو/تمّوز – انفجار ملهى ليلي "حلال" في جدة

نشر فيديو في 24 يوليو/تمّوز عبر تويتر يزعم أنه يصور تفجيرا في ملهى ليلي "حلال" في جدة، وكان افتتاحه مثار جدل في المملكة العربية السعودية، خاصة أنه لا يفرض ملابس معينة على النساء. وفي هذا الفيديو يظهر أشخاص يركضون في كل الاتجاهات فيما يسمع صوت زمامير سيارات الشرطة، ويسمع أيضا رجل يقول إنه في السعودية وإنه يتعرض للتفجير. لكن بعد التثبّت من صحة هذا الفيديو، أظهرنا أنّه في الواقع مقطع تفريق مظاهرة في الكويت عام 2014.

فيديو قدم على أنه هجوم على ملهى ليلي "حلال" أثار الجدل في المملكة العربية السعودية. © شبكات التواصل الاجتماعية

أغسطس/آب - ركن مخصّص للصلاة على متن قطار في إنجلترا

نشرت صورة على فيس بوك تزعم أنها تصّور ركنا مخصصا للصلاة على متن قطار في إنجلترا، وسجلت ما يقارب 4000 مشاركة منذ أواخر يوليو/تموز. نفس الصورة قديمة وتداولت فعلا منذ خمس سنوات، وهذه المرة يقول التعليق: هذا منشور صفحة فرنسية تنظم رحلات الحج وتقول إن القطار على بعد 6000 كيلومتر من لندن...في المملكة العربية السعودية.

صور نشرت على الفيس بوك يدعي ناشروها أنها لركن صلاة على متن قطار في انجلترا. © شبكات التواصل الاجتماعية

سبتمبر/أيلول - طائرة استطلاع مسيّرة أمريكية دمّرها الجيش الإيراني

نتشر فيديو تداوله مستخدمو الإنترنت الإيرانيين وسجل آلاف المشاركات. وهو يصور جسما طائرا يوجه نحوه وابل من الطلقات في محاولة لإصابته، حيث أن الفيديو يذكر بالفيلم العالمي الشهير "حرب النجوم"، إذ تطلق آلاف الطلقات لتدمير الجسم الطائر المنير. ولا يرى مستخدمو الإنترنت شكا في أنها طائرة استطلاع مسيّرة أمريكية رصدها الجيش الإيراني.

لكن الحقيقة أن الفيديو صور في الولايات المتحدة الأمريكية ويظهر فيه معسكر تدريبات على إطلاق النار صوب الطائرات المصغّرة، وقد صُوّر في 23 مارس/آذار من هذا العام.

هل هذه طائرة مسيرة أمريكية رصدتها إيران وحاولت تدميرها؟ لا، ليس كذلك بالضبط. © شبكات التواصل الاجتماعية

أكتوبر/تشرين الأول - رقابة التلفزيون الإيراني المشدّدة على مسابقة رياضية

ينما كانت بطولة العالم لألعاب القوى التي تجري في الدوحة عاصمة قطر في أوجها، بلغ عدد مشاهدي شريط فيديو يزعم أنه يكشف "رقابة" التلفزيون الإيراني على النساء الرياضيات أكثر من ثلاثة ملايين على تويتر. في هذا المقطع، يرى المشاهد عدّاءات تُخفي أجسادهن مستطيلات ونجوم سوداء. وبُث هذا الفيديو بين أواخر سبتمبر/أيلول وأوائل أكتوبر/تشرين الأول من قبل العديد من مستخدمي الإنترنت، باللغة الإسبانية وأيضا الإنكليزية.

إلاّ أن هذا الفيديو قد صُوّر خلال مسابقة جرت في عام 2013، وأن التلفزيون الإيراني لم يستخدم مطلقا هذا الأسلوب السخيف من الرقابة.

هل فرض التلفزيون الإيراني حقا رقابته على هذا السباق لمائة متر سيدات؟ © شبكات التواصل الاجتماعية


نوفمبر/تشرين الثاني- أنغولا تحظر الإسلام وتدمّر المساجد

’’قررت الحكومة الأنغولية حظر الدين الإسلامي الذي تعتبره طائفة برابرة وغير متناسبة مع المجتمع الأنغولي، ووعدت الحكومة الأنغولية أيضا بأن تضع بين أولوياتها تدمير المساجد‘‘، هكذا زعم منشور عبر فيس بوك في الأول من نوفمبر/تشرين الثاني 2019 الذي يشير إلى عدة مبان دينية يزعم أنها دُمرت كمسجد زانغو في فيانا ومسجد دُمر في لواندا.

إلا أن الأمر ليس كذلك ولم تلتقط أي من الصور المتداولة في أنغولا، واكتشفنا أن الصورة الأولى من هذه السلسلة قد نشرت في مقال لمنظمة العفو الدولية، وتظهر مسجدا في مدينة الرقة بسوريا تعرّض للقصف عام 2014.

إحدى الصور التي كانت موجودة على صفحة "الإسلام ديني" والتي نشرت بداية نوفمبر/تشرين الثاني 2019. © صفحة "الإسلام ديني"

ديسمبر/كانون الأوّل - محاولة اغتيال أمير سعودي في الرياض

داولت مواقع التواصل الاجتماعي مقطعا مصورا قيل إنه لمحاولة اغتيال مزعومة ضد العائلة المالكة في السعودية. تداول هذا الفيديو على موقع فيس بوك وشوهد أكثر من 400 ألف مرة على موقع تويتر، فيما تم تداوله على يوتيوب بعنوان: "محاولة اغتيال فاشلة لأمير سعودي" تمت مشاهدته أكثر من 5 آلاف مرة.

في الحقيقة، المقطع يعرض هجوما عسكريا أبيضا (وهمي للتدريب) خلال معرض الدفاع والطيران الذي انتظم في الكويت بين 10 و12 ديسمبر/كانون الأول الجاري.

الفيديو الذي تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي لا يتعلق بعملية اغتيال بل بتدريب عسكري © شبكات التواصل الاجتماعية


يمكنكم مراجعة دليلنا للتحقق من المعلومات لتعلم كيفية التحقق من الصور و الفيديوهات على الانترنت.

وهناك أيضا عدة حسابات هي في الواقع روبوتات تنشر منشورات بطريقة آلية. ينبغي الحذر من هذه الحسابات التي تكون أحيانا وسيلة لنشر الأخبار الكاذبة على نطاق واسع جدا. وهذه الممارسة منتشرة على تويتر. وباستخدام أداة BotOrNot يمكنكم أن تعرفوا إذا كان ناشر الخبر الذي أنتم بصدد تحليله بشرا أم روبوتا.