المراقبون

انتشر فيديو تداوله مستخدمو الإنترنت الإيرانيين وسجل آلاف المشاركات. وهو يصور جسما طائرا يوجه نحوه وابل من الطلقات المنيرة، في محاولة لإصابته. ولا يرى مستخدمو الإنترنت شكا في أنها طائرة استطلاع مسيّرة أمريكية رصدها الجيش الإيراني. لكن الحقيقة أن الفيديو صور في الولايات المتحدة الأمريكية ويظهر فيه معسكر تدريبات على إطلاق النار صوب الطائرات المصغرة المزودة بمصابيح من نوع إل.إي.دي (LED).

مدة الفيديو44 ثانية وقد تناقله في 9 سبتمبر/أيلول مستخدم إنترنت إيراني وهو فيديو يذكر بالفيلم العالمي الشهير "حرب النجوم"، إذ تطلق آلاف الطلقات في محاولة لتدمير الجسم الطائر المنير. ويقول التعليق "طائرات استطلاع مسيرة أمريكية عند الحدود بين سراوان وسيستان وبلوشستان أمس ليلا."


ومستخدم الإنترنت @khaamenei_ir يعرفه مستخدمو الإنترنت الإيرانيون بسخريته من عمليات الحرس الثوري الإيراني. لذلك ينبغي قراءة ما بين السطور في تغريدته.

غير أن منشوره رصد ونسخ أيضا على فيس بوك بنفس التعليق، وهذه المرة بروح المزح، كما هو موضح هنا.
 

تفاصيل عن أصل هذا الفيديو

المشهد يصور في الحقيقة حصة تدريبات على إطلاق النار على الطائرات المصغرة.

فيديوهات رصدها حساب تويتر @Ufoofinterest فوجد من خلالها فريق تحرير "مراقبون" طريقة لإيجاد أصل هذه الصور. على سبيل المثال، تبين لفريق التحرير في الفيديو أدناه تشابهات كبيرة بين مشهد "الطائرة المسيرة المدمرة: ومشهد التدريب على إطلاق النار.

وقد اتصل فريق تحرير "مراقبون" في فرنس24 بعدة مراكز رماية أمريكية حيث يجري هذا النوع من التدريبات. وأكد لنا مدير مركز رماية في ولاية أريزونا اسمه Big Sandy Shoot بأن الفيديو قد صور في مركزه من دون أن يقدم دليلا إضافيا على ذلك.

وانطلاقا من هذه المعلومة وبعد عدة ساعات من البحث على إنستاغرام باستخدام الكلمات المفتاحية Big sandy، عثر فريقنا التحريري على نفس المشهد مصور من زاوية مختلفة اختلافا طفيفا، لكنها تظهر نفس التدريبات بالضبط. وقد صور في 23 مارس/آذار أثناء فعالية نظمها مركز Big sandy.

هذا الفيديو لا تظهر فيه الطائرة المسيرة الأمريكية التي رصدتها إيران، وإنما تظهر فيه حصة تدريب ليلي على تدمير الطائرات المصغرة المزودة بمصابيح من نوع إل.إي.دي (LED).

لمعرفة المزيد عن كيفية التحقق من الصور، يمكنكم الاطلاع على دليل التحقق الذي أنجزناه.

ترجمة: عائشة علون