أطلقت قوات الأمن الإسرائيلية النار على فلسطينية، وذلك يوم الأربعاء 18 سبتمبر/أيلولعند معبر قلنديا بين القدس والضفة الغربية المحتلة، وقد توفيت المرأة متأثرة بجروحها في المستشفى. ووفق السلطات الإسرائيلية، كانت المرأة قد لوحت بسكين مهددة باتجاه أعوان الشرطة.

يظهر مقطع فيديو مدته 42 ثانية تم نشره على شبكات التواصل الاجتماعي يوم الأربعاء 18 سبتمبر/أيلول جزءا من المشهد الذي تم تصويره من سيارة، إذ يطلق أحد أفراد قوات الأمن الإسرائيلية النار على امرأة كانت موجودة على جانب الطريق وتبدو وكأنها تتجه نحوهم. تنهار المرأة وهي تحاول التشبث بالحاجز الذي يفرق اتجاهي الطريق، وحين سقوطها، نرى أن شيئا ما وقع منها على الأرض.

ويُسمع صوت الرجال الموجودين في السيارة وهم يقولون: "لقد أطلق عليها النار، أطلق النار على ساقها". في الأثناء يقترب منها الشرطي مع اثنين من زملائه على الأقل، ويدفع ما وقع منها بقدمه بينما تبدو المرأة الملقاة على الأرض وكأنها تحاول الزحف.

يرجى الانتباه، قد تكون هذه الصور صادمة.

أعلن المتحدث باسم الشرطة الإسرائيلية ميكي روزنفيلد فيما بعدعلى موقع تويتر أن "إرهابية" حاولت تنفيذ هجوم بسكين على الحاجز الأمني بقلنديا، وهو نقطة عبور بين القدس والضفة الغربية المحتلة. وأضاف أن وحدات الشرطة ردت بإطلاق النار عليها، مما أسفر عن إصابتها بجروح "معتدلة" الخطورة، كما نشر صورة للسكين الذي سقط من يدي المرأة، حسب قوله.



وأكدت قوات الأمن في بيان لها، ذكرته الصحيفة الإسرائيلية "تايمز أوف إسرائيل" (The Times ofIsrael) أن أفرادها طلبوا من المرأة التوقف عندما رأوها تقترب منهم، ولكنها، حسب البيان، "لم تستجب لهذا الطلب وأخرجت السكين".

وأضاف بيان "تايمز أوف إسرائيل" أن الفلسطينية نقلت بعد ذلك إلى مستشفى هداسا بالقدس حيث توفيت.

من جهتها أشارت منظمة العفو الدولية غير الحكومية في بيان لها أن الصور تظهر أن "المرأة كانت واقفة على مسافة من الحرس الإسرائيلي [...]".

وأضاف البيان أنه لا يبدو أنها كانت تحمل سلاحا ناريا، ولا تشكل خطرا فوريا "على حراس الأمن أو الأشخاص الموجودين بالقرب منهم، عندما أطلقوا النار. [...] وبموجب القانون الدولي، لا يجب استعمال القوة القاتلة إلا عند الضرورة القصوى، لحماية الناس من خطر الموت الوشيك أو الإصابات الخطيرة ".

وقد قُتل شاب فلسطيني يبلغ من العمر 19 عاما، يوم 31 مايو/أيار الماضي على يد الشرطة الإسرائيلية وذلك بعد أن قام بإصابة إسرائيليين بسكين، في مدينة القدس القديمة.


تغريدة من موقع تويتر لوزارة الخارجية الاسرائيلية مفادها أن إرهابيا فلسطينيا "قام صباح اليوم بهجوم بالسكين في مدينة القدس القديمة، مما أسفر عن إصابة إسرائيليين، يعاني أحدهما من جروح خطيرة. دعواتنا لضحايا هذا الهجوم الإرهابي وعائلاتهم. نتمنى لهما الشفاء التام والسريع".

وتأتي هذه الحادثة في أعقاب الانتخابات التشريعية الإسرائيلية، التي لم تفرز أغلبية واضحة.