نشر فيديو عبر فيس بوك في 26 مارس/آذار بعد ثلاثة أيام من الهجوم على قرية أوغوساغروالذي استهدف قومية الفولاني في مالي، ويقول إنه يظهر "هروب شعب الفولانيمن الموت". لكن هذا الفيديو قديم ولم يصور أصلا في مالي.

مدة هذا الفيديو 31 ثانية ويظهر فيه أشخاص يركضون في الصحراء، ومركبات تسير بأقصى سرعة. صفحة Farafina mag التي تنشر بانتظام صورا متعلقة بالنزاع في مالي، تقول في تعليق على الفيديو الذي سجل أكثر من 60 ألف مشاهدة إن هؤلاء الأشخاص "يهربون من الموت" ، مضيفة: "إنه لأمر محزن".

منشور أدرجه فريق تحرير "مراقبون" لفرانس24 في الأرشيفات هنا.

نشر الفيديو نفسه أيضا مع تعليق يقول "الحرب الأهلية تبدأ في إفريقيا" وسجل أكثر من 30 ألف مشاهدة. وجميع المنشورات التي تشاركت هذا الفيديو سجلت نحو 150 ألف مشاهدة وأكثر من 1500 مشاركة عبر فيس بوك، وفقا لتحليل أجراه فريق تحرير"مراقبون". ويروج الفيديو أيضا في مجموعاتواتسابلمستخدمين من مالي.

فيديو يصعب إيجاده لأنه أتلف من جانب الغرافيك

استخدم فريق تحرير"مراقبون"الأدوات الكلاسيكية لإجراء بحث عكسي عن الفيديو (كما هو موضح في هذا الدليل)

وكانت هذه الأدوات غير فعالة في العثور على أصل هذا الفيديو لسبب بسيط: رمز الوجه المبتسم الظاهر في الصورة يتضح أنه أضيف خلال هذه النسخة الأخيرة المنشورة على شبكات التواصل الاجتماعي المالية، وهذا يغيّر الفيديو على مستوى الغرافيك. ولذلك لم تفلح الأدوات في العثور على الفيديو.

استخدم فريق تحرير"مراقبون"الأدوات الكلاسيكية لإجراء بحث عكسي عن الفيديو (كما هو موضح في الدليل أعلاه).

لكن كان هناك مؤشر ساعدنا على تتبع الفيديو: اللغة المستخدمة.

أسمعنا الفيديو للعديد من مراقبينا، بعضهم من النيجر واستطاعوا التعرف على اللغة الكانورية، وهي لغة شائعة حصرا في النيجر ونيجيريا وتشاد، وغير موجودة إطلاقا في مالي. ويسمع لعدة مرات شخص يقول بالكانورية: "انتبه، هناك حفر"، في إشارة إلى حالة الطريق.

صور منشورة منذ شهر قبل الهجوم الذي حدث في وسط مالي

بعد البحث مطولا عبر موقعيوتيوبباستخدام عدة كلمات مفتاحية، تمكنا من العثور على الفيديو نفسه المنشور في 21 فبراير/شباط 2019، أي قبل يومين من الهجوم الذي حدث في وسط مالي. ويشير التعليق إلى أن الفيديو صور في مايدوغوري.

وقد أعاد نشر الفيديو، منذ منتصف شهر فبراير/شباط، العديد من مستخدمي الإنترنت في نيجيريا، ونسبوا المشهد إلى هجوم سابق قامت جماعة بوكو حرام في ولاية بورنو. أقدم نشر للفيديو تم العثور عليه كان في 18 فبراير/شباط 2019 عبر فيس بوك.


ومع ذلك، من المستحيل القول إن المشهد قد صور في نيجيريا وأنه حديث العهد، ذلك أن هجمات بوكو حرام في المنطقة تحدث بانتظام منذ 2015، وكان من الممكن أن يكون المشهد قد صور في نيجيريا كما في النيجر.

ولكن من المستبعد تماما أن يكون الفيديو قد صور في مالي نظرا للغة المستخدمة ولوجود الفيديو بتاريخ سابق للهجوم.

إذا وجدتم مضامين أخرى منسوبة لأحداث وسط مالي وأردتم إبلاغنا بها، الرجاء الاتصال بنا عبر:

واتساب: +33 6 30 93 41 36 (الرجاء الانتباه فهذا الرقم عادة يكون عليه ضغط كبير)

فيس بوك

تويتر
 

ترجمة: عائشة علون