نشر فيديو عبر فيس بوك في 16 فبراير/شباط يُظهر حلوى لقّبت بـ"مامادو" تباع عند حلواني بمدينة ليون وأثار ضجة. صنعت الحلوى في شكل وجه تم طلاؤه بالشوكولاتة السوداء وتزيينه بفم كبير وردي اللون. وقد قدم الحلواني اعتذارا وسحب هذه الحلوى من البيع، لكن عشرات مستخدمي الإنترنت أثنوا عليه، تاركين تعليقات عنصرية على صفحة متجره.

في 16 فبراير/شباط، نشر على صفحة فيس بوك "أفروليكس" (تسريبات أفريقية) صورة من شاشة فيديو صور في متجر خباز-حلواني اسمه Au fournil murois ونشرت عبر سنابشات. تظهر في الصورة حلوى صنعت في شكل وجه بشري أسود بعينين جاحظتين وفم وردي اللون مفتوح عن آخره. وعرضت هذه الحلوى للبيع بسعر 2,70 يورو واسمها "مامادو" ورآها العديد من مستخدمي الإنترنت عنصرية.



"مخبزة تسحب من البيع حلوى يراها العديد عنصرية. اسم الحلوى "مامادو" وهي تسخر وتبالغ إلى حد الشتيمة سمات وجه أسود، وكانت تباع في مخبزة في مدينة سان بونيه دي مور. وقد صدمت العديد من مستخدمي الانترنت".

ويبدو أن هذه الحلوى إعادة للحلوى التقليدية "رأس الزنجي"، وهي مكونة من قطعتي عجين السكر وبياض البيض "مرانغ" مع "كريمة" الزبدة ومغموسة في الشوكولاتة. وقد اعتبر هذا الاسم أيضا عنصريا واستبدل باسم "رأس الشوكولاتة" أو في بعض المتاجر الحلوانية الأخرى "المذهلة".

اعتذار الحلواني

اتصلت كل من الإذاعة الفرنسية Le Mouv’ و"رابطة الدفاع عن الأفارقة السود" المناهضة للعنصرية بآنج فيليبي وهو صاحب المتجر منذ ثلاث سنوات وقدم اعتذاره في 17 فبراير/شباط.

وقال في مقال لموقع Le Mouv’ إن "هذه الحلوى ابتكرها من كان يدير المتجر قبلي ولست أنا إطلاقا من ابتكرها. كل ما في الأمر أنني واصلت إنتاجها ولم يطرح الأمر أي مشكلة من قبل. ولم يشتك أحد بخصوصها [...]. هذه الحلوى موجودة منذ عقود. لكن ردا على الناس، أقول إني أفهم غضبهم رغم أن المشكلة حدثت الآن على كل حال. وأرى أن ردة الفعل طبيعية ومبررة".

وتابع في فيديو نشر على صفحة فيس بوك الخاصة برابطة الدفاع عن الأفارقة السود "نحن حقا نتأسف لما حصل ولم نشأ التسبب بأي خدش أو شتيمة لأحد. وقد سحبنا هذه الحلوى نهائيا من معروضاتنا".

 
مئات التعليقات العنصرية عبر غوغل
 


عقب التغطية الإعلامية لهذه الحادثة، نشر نحو 450 تعلقيا على صفحة غوغل الخاصة بمتجر الحلواني. وقد اطلع فريق مراقبون عليها فوجدنا الأغلبية الساحقة تثني جودة هذا المتجر وتخص بالثناء على "حلوياته المصنوعة من الشوكولاتة".

في السنوات الأخيرة، ظهرت عدة فضائح مشابهة في فرنسا. ففي مدينة غراس، صنع حلواني آخرحلويات في شكل أشخاص سود أو سود عرايا بأعضاء جنسية وشفاه كبيرة بشكل مبالغ فيه. وقد طلب المجلس التمثيلي لجمعية السود في فرنسا منه سحبها. وفي 2014، أطلق صانع شوكولاتة في مدينة أوسير اسمي "زنجي" و"بامبولا" على نوعين من الحلويات، ثم عاد ليتراجع عن عمله إثر استنكار جمعيات من بينها المجلس التمثيلي لجمعية السود في فرنسا.

ترجمة: عائشة علون