"أخبار كاذبة"، "شائعات"... ما أكثر الأخبار غير الحقيقية على شبكات التواصل الاجتماعي مع الأسف! وقد تميز عام 2018 برواج هذا النوع من الأخبار وطال ذلك جميع المواضيع. محررو فريق "مراقبون" في فرانس24 يتابعون يوميا الشبكات الاجتماعية لكشف الأخبار الحقيقية من الكاذبة. ونورد في هذه المقالة مجموعة مختارة منها تطرقنا لها هذا العام.

في عام 2018، كتب فريقنا التحريري 149 مقالة في خانة "الأخبار الكاذبة" نشرت على موقعنا.

أحيانا كان يتعلق الأمر بخبر مضحك عبر الشبكات الاجتماعية يؤخذ على محمل الجد، وأحيانا يتعلق الأمر باستخدام هذا النوع من التضليل كأسلحة هائلة للتأثير... هذا العام، كانت الأخبار الكاذبة متنوعة جدا. وسنورد بعضها بالترتيب الزمني لظهورها، وفي كل مرة سنقدم نصيحة عملية من أجل التنبّه لما يروج عبر شبكات التواصل الاجتماعي.

يناير/كانون الثاني- "صور كاذبة للمظاهرات في إيران"

منذ يناير/كانون الثاني 2018، بدأت الصور الكاذبة تتدفق حول المظاهرات في إيران فأغرقت الشبكات الاجتماعية باللغات الفارسية والعربية والإنكليزية. أشهرها كانت صورة امرأة محجبة تركل شرطيا... لكن الصورة كانت في الواقع مأخوذة من فيلم.

نصيحة فريق تحرير "مراقبون":

عندما تصادف خبرا عن حدث ما يجري في بلد لا تعرفه، تذكر دائما أن تتحقق من مصدر الصورة عن طريق استخدام بحث الصور المعاكس عبر "صور غوغل" (انظر هنا كيفية القيام بذلك). من السهل جدا التعرض للتلاعب من قبل أشخاص يريدون كسب حرب التضليل من خلال التأثير على ردود الأفعال عبر الشبكات الاجتماعية.

 

أبريل/نيسان - "تنين في اليمن؟ "

إنه اكتشاف رائع في اليمن وفقا لمستخدم الإنترنت المتحدث باللغة العربية والذي نشر في شهر أبريل/نيسان هذا الفيديو لرجل يتحدث العربية مع تعليق على هذا الاكتشاف يقول: جثة تنين سقط من السماء. ولكنه مجرد مقلب طالما تكرر، لأن هذه الصورة التقطت خلال تصوير فيلم وثائقي عن التنانين في إسبانيا. وهذا التنين في الحقيقة ما هو إلا مجسم مصنوع من السيليكون.

نصيحة فريق تحرير "مراقبون":

إذا عثرت على صورة لا تصدق ومريبة، عليك التساؤل مثلما تتساءل عن أي مضمون آخر: ما سياق هذه الصورة؟ إذا كان الأمر يتعلق بفيديو، ننصحك بتنزيل واستخدام برمجية InVidالمجانية (انقر هنا لمعرفة التفاصيل).

 

مايو/أيار "الخوذ البيضاء، كشف الصحيح من الكاذب"

العديد من الصور تدعي أنها تظهر الوجه الخفي للخوذ البيضاء السورية التي تساعد الضحايا في موقع القتال. وقد تولى فريق تحريرنا التحقق من 21 صورة ومقطع فيديو ووثيقة قدمها البعض كدليل على ضلوع الخوذ البيضاء في الإرهاب وترتيب تمثيليات تظهر كأنها عمليات إنقاذ.

نصيحة فريق تحرير "مراقبون":

في زمن الحرب، يجب توخي الحذر عند تناول ونشر المعلومات الرائجة عبر الشبكات الاجتماعية. ليست كل الصور بالضرورة كاذبة، ولكن يجب التحقق منها قبل مشاركتها مع المتابعين. كما يجب الحرص على تنويع مصادر معلوماتك لمعرفة ما إذا كانت هناك صورة قد تم تداولها في أماكن متعددة وما هي التعليقات التوضيحية التي كانت ترافقها.

 

يوليو/تموز-أغسطس/آب: شائعات عن كأس العالم لكرة القدم... وعن الرئيسة الكرواتية

عالم الرياضة لم يسلم أيضا من الأخبار الكاذبة! وقد كانت منافسات كأس العالم لكرة القدم مثالا بارزا لذلك. والأمثلة عديدة، من شائعة فيديو المشجع الفرنسي الذي أحرق العلم الجزائري التي أخرجت من سياقها إلى تهمة العنصرية أثناء الصورة الرسمية لفريق فرنسا بطل العالم في الإليزيه.

لكن الشائعات الرئيسية دارت بشكل أساسي حول رئيسة كرواتيا كوليندا غرابار-كيتاروفيتش في نهاية دورة كأس العالم 2018 التي كانت محور كل الأهواء.

نصيحة فريق تحرير "مراقبون":

ما من مجال يسلم من الأخبار الكاذبة والمضللة! حتى في الرياضة، قد تخدعك بعض المنشورات. تذكر دائما أنه عندما ترى معلومة أو خبرا عبر فيس بوك أو تويتر أو إنستاغرام، ينبغي البحث عن نفس المعلومات عند وسيلتي إعلام على الأقل. فالشبكات الاجتماعية ليست مصدرا للأخبار في حد ذاتها.

 

ديسمبر/كانون الأول – "السترات الصفراء"
 

اهتممنا كذلك بالأخبار الكاذبة مع حركة "السترات الصفراء" خلال عام 2018، إذ كتب فريق "مراقبون" ثلاثة مقالات في هذا الموضوع حول أخبار شائعة دارت في فرنسا وكذلك في العالم العربي. وكانت هذه الحركة فرصة للتذكير بالخطوات الأساسية لتفادي الوقوع في فخ التضليل عن طريق الصور المنشورة عبر الإنترنت.


نصيحة فريق تحرير "مراقبون":

"اشترك في عدة مواقع متخصصة في التحقق من صحة الأخبار والمعلومات مثل Hoaxbuster وHoax-net.be وChecknews و DecodersوAFP Factual.. وموقع Fake off التابع لصحيفة 20 minutes وطبعا موقع "مراقبون" لفرانس24. وكل موقع من هذه المواقع له خصوصياته ويتيح لك معرفة المزيد عن الأخبار والمعلومات الكاذبة الرائجة."

لمزيد من النصائح حول طريقة التثبت من الأخبار الكاذبة، إليكم رابط فيديو "حقيقة أم فبركة" الذي سجله صحافيا فريق "مراقبون" سارة قريرة وجمال بلعياشي:

كما يمكنكم التواصل معنا عبر صفحتنا على موقع فيس بوك أو رقمنا على تطبيق واتساب:

ترجمة: عائشة علون.