تقع قرية ندياغو الموريتانية قرب الحدود مع السنغال، وهي مهددة اليوم بارتفاع مستوى البحر. ففي أواخر شهر نوفمبر/تشرين الثاني، ضربت أمواج عالية وقوية المنازل والمتاجر الساحلية، متسببة في تشريد 45 عائلة، حسب مراقبنا، وهو أحد سكان هذه القرية، قد صور الخسائر ويأمل في تعبئة السكان لجمع ما يكفي من المال من أجل إعادة إسكان هذه العائلات.

تقع قرية ندياغو قرب نهر السنغال، قبالة المحيط الأطلسي، ويخشى سكانها اختفاء قريتهم في المستقبل القريب. فمستوى البحر في ارتفاع مستمر بسبب التغير المناخي، والتعرية الترابية تقلل من مساحة الشواطئ سنة بعد أخرى، حتى أصبح البحر يدنو، وبشكل خطير، من المنازل الواقعة أمامه.

بداية من 16 نوفمبر/تشرين الثاني وطوال أسبوعين، بحسب مراقبنا، ضربت أمواج عالية منازل السكان. وتسربت مياه البحر إلى الشوارع الضيقة، إلى أن بلغت المقبرة التي تقع وسط البلدة.



 

"تسببت الأمواج في تدمير قرابة 15 منزلا وتشريد 45 عائلة تقريبا"

مراقبنا عبد الكريم مادمبا يقطن هذه القرية وقام بتصوير الخسائر يومي 24 و25 نوفمبر/تشرين الثاني بعد الموجة المدمرة.

دمرت الأمواج عديد المنازل والمتاجر والورشات وأماكن تحويل المنتوجات البحرية، أحصينا منها 15 منزلا، ما تسبب في تشريد 45 عائلة تقريبا. كما توقف النشاط الاقتصادي بالقرية، على الرغم من تحسن الأحوال الجوية نسبيا.

أجدادنا هم الذين يسكنون اليوم قبالة البحر، وقد حدثونا بأنه، في طفولتهم، كانت نفس هذه المنازل تقع على بعد مئات الأمتار من الشاطئ. لدينا حلان لمكافحة التعرية الترابية: إما بناء سد، أو الهرب نحو الأراضي الداخلية.

أنا حاليا في العاصمة نواكشوط، أحاول جمع أموال للعائلات المشردة. لم تهيئ الدولة أية بنية تحتية لحمايتنا من ارتفاع مستوى البحر وهجوم الأمواج. لذلك، نحاول تشجيع السكان على الانتقال إلى أراض تقع على بعد 800 متر شرق القرية، لكن طبعا، قليلون هم من يفعلون ذلك بسبب ضعف المستوى المادي.

ظاهرة التعرية الترابية التي يسببها التغير المناخي تشمل كامل سواحل المنطقة. على بعد 15 كيلومترا من قرية ندياغو، تقع مدينة سان لويس السنغالية، حيث يتقدم المحيط كل سنة بمسافة تتراوح بين ثلاثة وستة أمتار. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، تسببت كذلك أمواج عالية وقوية بفيضانات في مدينة سان لويس.