نفذت شابة الاثنين تفجيرا انتحاريا بشارع الحبيب بورقيبة وسط العاصمة التونسية. وتزامنت العملية الانتحارية مع وقفة احتجاجية نظمتها مجموعة من المواطنين أمام المسرح البلدي على خلفية إطلاق سراح أربعة أعوان جمارك متهمين بمقتل الشاب أيمن عثماني خلال مداهمة مستودع للبضائع المهربة.

حسب حصيلة أولية خلف التفجير 9 جرحى على الأقل، بينهم 8 من رجال الشرطة.

أحد المارة يلتفت خلفه لمشاهدة جثة الانتحارية. الصورة منشورة على فيس بوك.

أحمد طبابي ناشط في المجتمع المدني، شارك في الوقفة الاحتجاجية للتنديد بمقتل الشاب أيمن عثماني. وكان قد ابتعد ببضعة أمتار عن ساحة المسرح البلدي عندما سمع دوي الانفجار. فيما يلي شهادته.

"لحظات قليلة بعد انتهاء المظاهرة، وتفرق المتظاهرين، سعمنا دوي انفجار قوي. في البداية هرع المتظاهرون بعيدا عن ذلك المكان لكنهم عادوا بسرعة بعد ذلك إلى مكان الانفجار، وقاموا بالتقاط صور وفيديوهات للجثة.

كان رجال الشرطة قد أصيبوا بحالة من الفزع. فهم الذين استهدفوا بشكل أساسي، كانت ستة من سياراتهم منتشرة أمام بناية المسرح البلدي لتأمين الوقفة الاحتجاجية.

خلال الدقائق الخمس التي تبعت الانفجار، كان رجال الشرطة يركضون في كل مكان. لم يكونوا يعلمون جيدا ما كان يتعين عليهم القيام به، مساعدة رفقائهم المصابين أم إبعاد المارة من مكان الانفجار. لحسن الحظ، لم يحدث هناك سوى انفجار واحد، وإلا فإن الحصيلة كانت ستكون مرتفعة أكثر.


الشرطة قامت بتطويق مكان وقوع الهجوم الانتحاري.

بعد بضع دقائق تمكن رجال الشرطة من استرجاع رباطة جأشهم، وقاموا بتطويق المكان كليا.

حاليا، تعيش تونس مرحلة أزمة سياسية واقتصادية. وعلاوة على ذلك، ستحتضن البلاد مهرجان أيام قرطاج السينمائي، وهو مهرجان عالمي يحضره العديد من الأجانب. فكان كثيرون متخوفين من أن يحدث عمال إرهابي خلال هذه الفترة التي يزداد فيها خطر الأعمال الإرهابية.

كانت تونس تعيش هدوءا نسبيا منذ الهجوم الذي وقع في 24 تشرين الثاني/نوفمبر 2015 عندما فجر انتحاري نفسه في وسط المدينة قرب حافلة للحرس الرئاسي. وكان هذا الاعتداء قد تسبب بمقتل 12 من عناصر الأمن.