منذ عدة أسابيع يروج عبر شبكات التواصل الاجتماعي البريطانية فيديو يظهر فيه سعودي وهو يبصق في وجه طبيبة بيطرية في لندن. وقد تشاركته حركة سياسية من اليمين المتطرف معروفة بمعاداتها للإسلام وأثار العديد من التعليقات العنصرية والمعادية للإسلام. لكن هذا الفيديو قديم ولا علاقة له بالمملكة المتحدة.
 

رجل يرتدي ثوبا خليجيا أبيض ويضع غترة وعقالا على رأسه ويظهر وهو يتهجم على امرأة بملابس العمل ويبدو أن المشهد يدور في عيادة بيطرية. الفيديو صامت ولكن يمكن بوضوح رؤية الرجل وهو يبصق في وجه تلك المرأة، ثم يتشاجر مع عدة أشخاص كانوا في القاعة.


لقطة من الفيديو الذي نشرته عبر فيس بوك رابطة الدفاع البريطانية في 1 تموز/يوليو.
 

رابطة الدفاع البريطانية حركة من اليمين المتطرف وقد نشرت هذا الفيديو في 1 تموز/يوليو على صفحتها الفيسبوكية. ويقول التعليق على الفيديو: "رجل سعودي يبصق على المضيفة المسكينة في عيادة بيطرية في لندن، ثم يتهجم على عدة أفراد آخرين من طاقم العيادة"
 

الفيديو شوهد أكثر من 450 ألف مرة وتمت مشاركته أكثر من 8700 مرة.
 

هل بصق هذا السعودي على بيطرية في لندن؟

                                                          
 

عند التقاط صورة لشاشة الفيديو وعند إجراء بحث معاكس نجد خلال ثوان مقالتين بتاريخ تموز/يوليو 2017 توضحان أن هذا فيديو كاميرا المراقبة يمكن أن يكون مصدره عيادة بيطرية في الكويت.


صورة لنتيجة البحث المعاكس الذي أجري عبر "صور غوغل".

المقالة تتضمن نسخة أخرى من الفيديو حيث يسمع في الخلفية صوت امرأة تزعم أنها الضحية وتعلق على الصور بحضور شخصين آخرين.

وقد ذهبت صحافية من وكالة الأنباء الفرنسية إلى المستشفى البيطري الملكي في مدينة الكويت وحصلت على تأكيد بأن هذا المشهد جرى عندهم في تموز/يوليو، وكانت المستهدفة هي بيطرية أسترالية تعمل في هذا المستشفى البيطري.

لقد فحص البيطري القط الذي أتى به المعتدي وخلص الفحص إلى أن القط سليم صحيا. فطلب الرجل أن يسترد ثمن الاستشارة الطبية. وعندما احتد الشجار بين صاحب القط وموظفي الاستقبال بالمستشفى، تدخلت طبيبة بيطرية أسترالية فما كان من الرجل إلا أن بصق في وجهها، ثم اعتدى عليها جسديا". هذا ما قالته لوكالة الأنباء الفرنسية ناشطة في الدفاع عن حقوق الحيوانات تعيش في الكويت وتعرف المعتدى عليها ولكنها لم تشأ الكشف عن هويتها.

لتعلم طريقة التحقق بأنفسكم من المشاهد والصور الرائجة عبر الإنترنت، تفضلوا بالاطلاع على "دليل التحقق" بالضغط على هذا الرابط.