خبر كاذب

لا، لم يوضع "جميع السود في الخلف" خلال حفل تهنئة الفريق الفرنسي في الإليزيه

عدد من مستعملي الانترنت رأوا أن "جميع السود" وضعوا "في الخلف" خلال حفل استقبال الفريق الفرنسي في قصر الاليزيه، يوم 16 يوليو-تموز.
عدد من مستعملي الانترنت رأوا أن "جميع السود" وضعوا "في الخلف" خلال حفل استقبال الفريق الفرنسي في قصر الاليزيه، يوم 16 يوليو-تموز.
إعلان

" لقد وضعوا جميع السود في الخلف في الإليزيه": هذا هو التعليق الذي رافق صورة نشرت في عدد من صفحات الفيسبوك، يظهر فيها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة أعضاء فريق كرة القدم الفرنسي، أمام مدخل قصر الإليزيه. بيد أن صورا أخرى لنفس المشهد، التقطت من زاوية أعرض، تظهر أن الأمر ليس كذلك.

في 16 يوليو/تموز، استقبل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وحرمه لاعبي الفريق الفرنسي لكرة القدم ومدربهم ديدييه ديشان في قصر الإليزيه، بعد جولتهم على جادة الشانزليزيه، احتفالا بفوزهم ضد كرواتيا وإحرازهم لقب بطل العالم.

في جو بهيج، وقف الجميع أمام مدخل القصر الرئاسي أمام الكاميرات والمصورين، قبل الشروع في غناء "I will survive" ثم النشيد الوطني الفرنسي.

لكن غداة هذا الحدث، انتقد عدد من مستخدمي فيس بوك وجود اللاعبين السود "في الخلف" ونشروا هذه الصور لإثبات ما يزعمونه:

"في اإاليزيه، وضعوا جميع السود في الخلف"، صورة نشرت أكثر من 4300 مرة.

"لقد وضعوا السود في الخلف بينما كانوا في مقدمة الملعب"، صورة نشرت أكثر من 400 مرة

"عندما وصلوا إلى الإليزيه، وضعوا السود في الخلف وهذا أمر مؤلم"، صورة نشرت أكثر من 200 مرة

هذا فعلا ما نستنتجه عندما ننظر إلى الصورة، حيث يبدو اللاعبون البيض حول الرئيس ماكرون بينما يقف السود فيالخلف. وهو كذلك ما قد تثبته صور مشابهة نشرتها بعض وسائل الإعلام (هنا مثلا).

غير أن الحقيقة ليست كذلك: يكفي فعلا القيام بالبحث على صور أخرى لهذا الحدث التقطت بزاوية أعرض لنرى أن ليس "جميع السود" في الخلف، بما أننا نجد توما ليمار وستيف ماندندا ونغولو كانتي في الصف الأمامي، على اليسار.

كما أن عددا من مستخدمي الإنترنت لم يقعوا في فخ الجدل الزائف، كما يظهر من هذه التعليقات أدناه:

"جميع السود في الخلف؟ هل تخالها صورة قسم مدرسي قام من أجلها المعلم بوضع تلاميذ الصف أينما يشاء؟ أنت لست على ما يرام. لقد وقفوا أينما أرادوا بمحض إرادتهم. لماذا تريد خلق جدل لا أساس له من الصحة؟"

"لا، لست موافقة على كلامك. لقد تابعت وصول لاعبي الفريق على قناة التلفزيون وقد وقف كل منهم حيثما أراد."

"ما تقوله هراء، هذا جدل زائف. لقد رأينا خلال البث المباشر كيف أخذ بوغبا الميكروفون أمام الجميع."

من المهم إذن التثبت من وجود صور أخرى لنفس الحدث، لأن إطار الصورة قد يغير معناها.