الجزائر

تحطم طائرة عسكرية جزائرية: حذار من الفيديوهات الكاذبة

لقطة من فيديو يصور حادثة في ألاسكا قدمت على أنها حادثة الطائرة الجزائرية.‏
لقطة من فيديو يصور حادثة في ألاسكا قدمت على أنها حادثة الطائرة الجزائرية.‏
إعلان

تحطمت طائرة تابعة لسلاح الجو بالجيش الجزائري في الأربعاء 11 نيسان/أبريل في منطقة بوفاريك (على بعد 25 كم ‏جنوب العاصمة الجزائر) وقضى في هذا الحادث 257 شخصا، معظمهم من الجيش. وفيما لا تزال حصيلة القتلى غير نهائية، نجد صفحات على فيس بوك قد بدأت تتداول صورا تقول إنها صورت من مكان الحادث المفجع.‏

جاء تداول الصور الكاذبة عبر مواقع التواصل الاجتماعي صادما بشكل لافت فيما يتعلق بهذه الفاجعة التي تعد أكبر كارثة ‏جوية عرفتها الجزائر منذ استقلالها عام 1962. الصحافي أكرم خريف المتخصص في شؤون الدفاع والتسلح أعرب عن ‏استيائه على فيس بوك وندد بهذه الممارسات ودعا إلى احترام الضحايا وعائلاتهم. ‏

"منذ صباح اليوم وأنا أرى فيديوهات وصورا مفبركة على فيس بوك يزعم ناشروها أنها لحادث الطائرة. لا أفهم أن يغتنم أشخاص فرصة كارثة كهذه للتصرف بهذه الطريقة وجلب عدد أكبر من المعجبين لصفحاتهم. شفاكم الله. الناس بحاجة إلى معلومات دقيقة وجدية على الأقل احتراما لأرواح الموتى."

ومن بين الفيديوهات الأكثر تداولا، هذا الفيديو الذي تم تشاركه بشكل مكثف عبر صفحة فيس بوك ‏Troll Constantine‏. وقد ‏شاهده أكثر من 1,3 مليون مستخدم فيس بوك وتمت مشاركته أكثر من 40000 مرة. ورافقها تعليق يقول: مباشرة لحظة ‏سقوط طائرة عسكرية بالقرب من مطار بوفاريك بالبليدة".‏

وتشاركت صفحة فيس بوك أخرى ‏Ma Kabylie هذا المنشور بتعليق مشابه.‏

غير أن هذا الفيديو ليس فيديو حادث الطائرة العسكرية إطلاقا، إذ يصور حادثا وقع في 28 تموز/يوليو 2010 في ألاسكا ‏حيث لقي أفراد الطاقم الأربعة حتفهم. للعثور على الفيديو الأصلي يكفي نسخ الرابط في وسيلة التحقق المجانية ‏InVid‏ على ‏غوغل كروم (‏Google Chrome‏).‏

علاوة على ذلك، فالطائرة التي تحطمت في الولايات المتحدة الأمريكية كانت من طراز بوينغC-17 ‎‏ (‏Boeing C-17 ‎Globemaster III‏) غلوبماستر ‏III‏ فيما الطائرة العسكرية الجزائرية التابعة لسلاح الجو من طراز إليوشين ‏II-76‎‏ ‏‏(‏Iliouchine II-76‎‏). الفيديو الأصلي قلب كأنه أمام مرآة وقد أتلفت نوعيته الصورة وربما عدل كي لا تظهر عبارة ‏US ‎AIR FORCE‏ المكتوبة على الطائرة. 

الفيديو الأصلي.‏

ويعد إتلاف نوعية الصورة في الفيديوهات الكاذبة عادة سارية يراد منها التعتيم على الأدلة التي يمكن أن تساعد في الوصول ‏إلى الأصل. وهذا ما حدث مع هذا الفيدو الذي قدم أيضا على أنه حادث تحطم الطائرة (والذي أضيفت عليه عبارة "أخبار ‏مدينة العيون")، لكنه في الحقيقة يظهر حادث تحطم طائرة في أفغانستان عام 2013.‏

وتروج على صفحات فيس بوك صور كاذبة أخرى. ورغم أنها لا تُتداول على نطاق واسع ولا يعلق عليها مستخدمو الإنترنت ‏‏(لا تتجاوز مئة مشاركة تقريبا)، يزيد وجودها على عدة صفحات من احتمالات الخداع.‏

إذا انتابكم الشك بأي صور أو فيديو فاتبعوا دليل التحقق الذي أنجزناه لقطع الشك باليقين وعدم الوقوع في الفخ!‏

ترجمة: عائشة علون