دليل التحقق

أهم العادات الاحتياطية لتجنب أكاذيب الإنترنت

الصوت أو التفاصيل أو التعليقات يمكن أن تساعد على التحقق من الفيديوهات.
الصوت أو التفاصيل أو التعليقات يمكن أن تساعد على التحقق من الفيديوهات.
إعلان

غالبا لا تكفي الأدوات التقنية للتحقق من صورة ما لأن مستخدمي الإنترنت يحورونها لدرجة أنه لا تنكشف فعلتهم. وفيما يلي بعض النصائح الأساسية لتشحذوا قدرتكم على البحث والتحقق.

التطبيقات الخاصة بتحليل الصور والفيديوهات تكون غالبا حديثة وغير كاملة. وفي بعض الحالات، لا تستطيع إيجاد حالات ورود الصورة أو الفيديو، بينما هي متاحة فعليا على الإنترنت.

هذه بعض النصائح لمساعدتكم.

الرجاء الاستماع بانتباه للتسجيل الصوتي

هذا الفيديو قدمه العديد من مستخدمي الإنترنت على أن من يظهر فيه هو مهاجر يضرب ممرضات، وكل من نشروه زعموا أن هذا حدث في بلده، مثلا في فرنسا أو في تركيا أو في إسبانيا.

الفخ بهذا النوع من الفيديوهات هو أنها تروج على فيسبوك أو يوتيوب في صيغة autoplay، أي تقنية العرض التلقائي لكن بلا صوت. فترون المشاهد لكن تنقصكم معلومة مهمة وهي التفاصيل الصوتية.

إذا استمعنا بانتباه هنا، نلاحظ بسهولة أن الرجل لا يتحدث أيا من هذه اللغات. وهذا مثير للريبة.

وبعد بحث معاكس سريع نلاحظ أن هذا الفيديو هو في الحقيقة لرجل سكران في مستشفى بروسيا.

لكن يرجى توخي الحيطة...

بعض مستخدمي الإنترنت يعدلون أحيانا حتى الصوت في الفيديوهات كي يجعلوها تقول ما يريدونه.

وهذا ما حدث في فيديو راج على نطاق واسع على مجموعات واتساب المغربية في كانون الثاني/يناير الماضي. يظهر في الفيديو شاب يضربه أشخاص آخرون ويُزعم أنه مثلي. وعند الاستماع إلى التسجيل بالصوت يبدو أن الرجال يشتمونه باللهجة المغربية.

لقطة من فيديو اختارت فرانس24 ألا تنشره بسبب العنف الوارد فيه.

ولكن بالاستعانة بوسيلة البحث بالصور نكتشف أن هذا الفيديو قد صور في البرازيل وظهر أنه مجرد حادث أوردته الصحافة في كانون الثاني/يناير 2018. ومن تداولوا الفيديو عبر واتساب أضافوا تسجيلا صوتيا باللهجة العربية المغربية بدون أن تكون دوافعهم واضحة.

يمكن الاطلاع على تفاصيل هذا الخبر الكاذب في مقالنا هنا.

ينبغي الانتباه للتفاصيل

في مجال التحقق من الصور على الإنترنت تكمن المشكلة في أدق التفاصيل التي تتيح فهم أن التعليق الوارد على الصور أو الفيديوهات كاذب.

في هذا الفيديو تظهر من عدة زوايا محطة قطارات مكتظة. القطارات تمر وفيها عشرات الركاب جالسين...على سقفها. صور مذهلة غذت الحديث عن المهاجرين ونجد مستخدم إنترنت أمريكي يقول إن الأمر يتعلق بما أسماه "جيش المسلمين" المتدفق نحو أوروبا.

وللتحقق يكفي التوقف عن التفاصيل بحثا عن الإشارات حول المكان والتاريخ. وانطلاقا من الثانية 14 نرى خلفية أحد القطارات والكتابة الظاهرة عليها.

هذه الكتابة لا تتطابق مع أي أبجدية من الأبجديات المستخدمة في أوروبا فلا هي الأبجدية اللاتينية ولا السيريلية، بل البنغالية التي تتيح كتابة اللغة الرسمية في بنغلادش وفي عدة دول بشرق الهند.

يمكن الاطلاع على التوضيحات في مقالنا هذا.

ينبغي (دائما) قراءة التعليقات

قبل البدء في أي بحث ينبغي قراءة التعليقات بانتباه. ربما انتابت بعض مستخدمي الإنترنت نفس الشكوك التي تدور برأسكم وربما وجدوا أصلا الحل.

أحيانا التعليقات توفر الجواب في الوقت الذي تخطئ فيه الوسائل التقنية. هذا الفيديو مثلا أثار انتباهنا.

لقد وصلنا هذا الفيديو أكثر من 50 مرة على حسابنا عبر واتساب وكان يرافقها تعليق يقول إن الأمر يتعلق بمشهد عنف لشرطة توغو صور في 13 كانون الثاني/يناير 2018.

أدوات البحث بالصورة مثل InVid أشارت إلى ورود هذه المواد عدة مرات في 2016، خاصة مقالات ومنشورات فيسبوكية تشير إلى مظاهرات في الكامرون.

لكن في التعليقات على هذه الفيديوهات قال بعض مستخدمي الإنترنت إنه مشهد صور في كوت ديفوار. وبعد البحث بالكلمات المفتاحية "فيديو-متظاهر يُضرب-كوت ديفوار"، استطعنا التحقق من أن هذا الفيديو صور في 28 تشرين الأول/أكتوبر 2016 أثناء مظاهرة في أبيدجان.

ينبغي التقصي عن الناشر

لأخذ فكرة سريعة عن مدى موثوقية منشور ما، ينبغي تحليل هوية من نشره وطرح الأسئلة التالية:

  • هل يستخدم اسما مستعارا؟
  • هل هذا الشخص معتاد على نشر مقالات مثيرة وأخبار كاذبة؟
  • هل تشير إلى رأي سياسي واضح جدا وأخبار كاذبة تدعم هذا الرأي؟

إذا كان الجواب "نعم" فينبغي الحذر من منشورات هذا المستخدم.

 

وهناك أيضا عدة حسابات هي في الواقع روبوتات تنشر منشورات بطريقة آلية. ينبغي الحذر من هذه الحسابات التي تكون أحيانا وسيلة لنشر الأخبار الكاذبة على نطاق واسع جدا. وهذه الممارسة منتشرة على تويتر. وباستخدام أداة BotOrNotيمكنكم أن تعرفوا إذا كان ناشر الخبر الذي أنتم بصدد تحليله بشرا أم روبوتا.

ترجمة: عائشة علون.