إيران

رقصة فتيات "منافية للإسلام" تصدم الإيرانيين المتشددين

صورة ملتقطة من الفيديو
صورة ملتقطة من الفيديو
إعلان

ظهر شريط فيديو يصور فتيات يرقصن على خشبة المسرح والجمهور يهتف لهن، فأثار موجة غضب في إيران. جرت هذه الرقصة ضمن مناسبة نظمتها بلدية طهران بحضور رئيس البلدية. فلماذا هذه الضجة؟ لقد انتقد المتشددون العمدة الإصلاحي علي نجفي لأنه سمح بإقامة "حفل غير أخلاقي" رقصت فيه "النساء" أمام الملأ.

في إيران، يقضي فقه الشريعة المطبق هناك بألا ترقص النساء الكبيرات -أي من هن في عمر التاسعة- أمام أي شخص غير أزواجهن.

الفيديو الذي صدم المتشددين.

هذا الفيديو الذي صور خلال حفل أقيم في 6 آذار/مارس للاحتفال بيوم المرأة العالمي أثار ردود فعل قوية من مختلف المتشددين ودفع المدعي العام المحافظ في طهران إلى أن يعلن عن فتح تحقيق في الأمر.

"ليس لدي ما أقوله عن نجفي. لكنني أسأل الله تعالى الموت والعقاب الإلهي لأولئك المسؤولين عن تدمير ثقافة بلادنا."، الأستاذ حجة الله عبد الملكي الذي يدرس في جامعة صادق ذات التيار المحافظ المتشدد.

ورد رئيس بلدية طهران بنشر صورة الفتيات على مواقع التواصل الاجتماعي ويتضح فيه أنهن صغيرات السن. وتحدث إلى الإعلام الإيراني قائلا إن الفتيات لا تتجاوز أعمارهن 8 سنوات ومن ثم بحيث فليس هناك أي شيء "مناف للإسلام". وأضاف بأن عرض الرقص كان مثيرا للجدل وربما لم يكن فكرة جيدة، لكنه لم يعتبره مشكلة كبيرة.

صورة للراقصات الصغيرات تشاركها عمدة طهران.

ضجة..ثم ضجة..

واجه المحافظون المتشددون ضجة عنيفة على مواقع التواصل الاجتماعي من مستخدمي الإنترنت الذين هاجهوهم لأنهم انتقدوا العرض الراقص.

"أن تكون ضد السعادة في هذا البلد ليس أمرا مخزيا فحسب، بل من المخزي أيضا أن تنظر إلى هذه الفتيات بهذه النظرة القذرة...يجب أن تخجل من النظر في وجه أطفالك."

ليس هناك ألفة بين عمدة طهران والمحافظين المتشددين. ففي 14 كانون الثاني/ يناير، أي في اليوم المائة من تسلمه مهام منصبه، نشر نجفي تقريرا عن الوضع المالي لبلدية طهران كشف فيه عن أعمال غير قانونية قام بها سلفه المحافظ باغر غالباف، ويشمل ذلك إساءة استغلال النفوذ وتزييف الحسابات واختلاس  وصفقات وهمية. ومنذ ذلك الحين، أصبح نجفي هدفا لتحامل المحافظين المتشددين.

ما حدث بعيد عن أول هجوم تعرضت له شخصية سياسية بسبب "سلوك مناف للإسلام" من التيارات المحافظة المتشددة. فقد شهد عام 2008 فضيحة كبيرة عندما صافح الرئيس محمد خاتمي نساء أثناء رحلة إلى إيطاليا.

ترجمة: عائشة علون