توغو/بوركينا فاسو 05/02/2018

"دمى جنسية" في الأسواق الأفريقية؟

صور عديدة تدعي أنها لدمى جنسية تباع في أفريقيا لكنها مجرد صور متكررة موجودة على الإنترنت.
صور عديدة تدعي أنها لدمى جنسية تباع في أفريقيا لكنها مجرد صور متكررة موجودة على الإنترنت.

إعلان

هل سمعتم بشي اسمه "الدمى الجنسية"؟ على واتساب وفيس بوك تلقى صور لهذه اللعب الجنسية المحاكية للواقع إقبالا كبيرا جدا وتثير الرغبة أو الفضول أو التحذير من باب الأخلاق الدينية. لدرجة أن بعض الصفحات الأفريقية مشت على الموضة ولم تتردد في ترويج أخبار كاذبة بهذا الصدد.

تقول Jeune Afrique إن صفحة "إشاعات واغا" أكدت أنه في 22 كانون الثاني/يناير الماضي طرحت للبيع دمى جنسية في السوق الكبير في واغادوغو ببوركينا فاسو.

"دمى صينية بحجم الإنسان طولها 1,65م متاحة للبيع في سوق واغادوغو الكبير وعندها kpêtou [هيئة التحرير: مهبل] وهي تحاكي الإنسان الحقيقي وشكلها كامرأة في السرير. ويتخاطفها الزبائن. وقد بيع منها 11 ألف دمية في أقل من أسبوعين"، هذا ما كتب على صفحة فيس بوك "إشاعات واغا" (Rumeurs de Ouaga).

ولقد تمت مشاركة هذا المنشور على هذه الصفحة أكثر من 330 مرة. وفي التعليقات يبدو أن العديد من الأشخاص يظنون أن دمى منفوخة تباع في واغادوغو وذلك رغم اسم الصفحة الفيسبوكية. وبعضهم استنكر بيع مثل هذه اللعب الجنسية.

غير أن الخبر غير صحيح البتة كما تكشف Jeune Afrique. إذ لم ير أي تاجر هذه الدمى في سوق واغادوغو ومن جهتها نفت وزارة التجارة أنها رخصت باستيراد مثل هذه المنتجات.

"أردنا إحداث ضجة لمجرد معرفة رد فعل الناس"

فريق تحرير "مراقبون" لفرانس24 سأل أحد مديري الصفحة المعنية فأكد أن المنشور كان خطأ بالقصد. وأوضح: "أردنا إحداث ضجة لمجرد معرفة رد فعل الناس. فاخترعنا هذه القصة من الألف إلى الياء".

من ناحية أخرى، الصور المستخدمة لدعم الإشاعة كلها صور متكررة ومن السهل إيجادها على الإنترنت بواسطة بحث بالعبارة المفتاحية "دمى جنسية" أو "دمى منفوخة". وعند إجراء بحث معاكس، يتضح أن الصور المستخدمة منتشرة على النت وأنها لم تلتقط في سوق واغادوغو.

هذه الإشاعة أدت إلى ردود أفعال قوية على مواقع التواصل الاجتماعي وقد انتشرت في العديد من البلدان بالمنطقة مثل توغو. وفي مجموعة أخبار توغو (Togo Info)، هناك العديد من المنشورات تستهزء بهذه "الظاهرة" وتسأل مستخدمي الإنترنت عن رأيهم.

الإشاعة انتشرت على ما يبدو في دوالا وأبوجا وداكار وأبيدجان، حسب Jeune Afrique.

ردود الأفعال كانت عموما سلبية ووصفت ذلك بالانحلال الأخلاقي، لكن بعضها كان إيجابيا جدا. والعديد من مستخدمي الإنترنت الذكور رحبوا بإمكانية الحصول على "امرأة" رهن إشارتهم لا "تسرقهم" ولا يضطرون لمعاكستها. وختاما ليس هناك أي دليل على بيع هذه الدمى في هذه البلدان.

ترجمة: عائشة علون