إيران

بالفيديو: ضجة حول صياد إيراني يركب على ظهر قرش مرقط

صياد إيراني نشر فيديو يظهر عليه وهو يركب على ظهر حيوان بحري ويثير غضب مستخدمي الإنترنت
صياد إيراني نشر فيديو يظهر عليه وهو يركب على ظهر حيوان بحري ويثير غضب مستخدمي الإنترنت

إعلان

نشر صياد إيراني في بداية تموز/يوليو شريط فيديو صور فيه نفسه وهو يركب على ظهر قرش مرقط في عرض الخليج العربي. المشهد مذهل وقد مس شعور العديد من مستخدمي الإنترنت الذين رأوا أن هذا السلوك فيه مخاطر. لكن غضبهم غير مبرر بالضرورة فرغم أن هذا الفعل الغريب لا يخلو من الخطر على هذا الحيوان المسالم.

في 06/07/2017 نشر رحمت، وهو صياد إيراني، على حسابه عبر إنستاغرام شريطا قصيرا يظهر عليه وهو يتسلق ظهر حيوان بحري ويقف عليه. وقد صورت هذه المشاهد أثناء رحلة صيد في الخليج العربي وأثارت فورا حنق مستخدمي الإنترنت.

أحد المعلقين على المنشور عبر انستاغرام عبر عن اندهاشه قائلا: "لماذا إنستاغرام لم يبلغ عن هذا المضمون؟ عادة يحذفون الصور الصادمة ولكنهم لا يحذفون هذه المشاهد التي فيها تعريض أنواع حيوانات محمية للخطر!"

وبالمقابل أشاد معلقون آخرون بشجاعة هذا الصياد في ركوب البحر على ظهر هذا الحيوان، مؤكدين أنه لم يؤذ الحيوان.

"لمس حيوان في محيطه الطبيعي ليس جيدا لصحته"

مريم ميرزالو باحثة إيرانية في برلين متخصصة في علم الأحياء القديمة والمحيطات، أي دراسة جيولوجيا المحيطات.

الحيوان الظاهر في الفيديو ليس حوتا كما ظن مستخدمو الإنترنت، بل هو القرش المرقط. وهو يتغذى على العوالق والأسماك الصغيرة ويعيش أساسا في مناطق مثل الخليج العربي وخليج عمان وفي عرض البحر بالهند وفي أستراليا وفي الفلبين [هيئة التحرير: حسب التقديرات، هناك نحو 10000 كائن من هذا الصنف في العالم].

إنها أسماك مسالمة جدا والعديد من الغطاسين يتمكنون من الاقتراب منها لأنها لا تخشى وجود البشر. وقد يبلغ طولها 13 مترا ووزنها 30 طنا، لكن لا يستحسن ركوب ظهرها. ما علينا تذكره هو عدم لمس هذه الحيوانات في محيطها الطبيعي. فهناك قواعد ينبغي مراعاتها عند الاقتراب من القروش الحيتان ولحماية محيط عيشها [كما يظهر في المشاهد أدناه]. رغم أن سلوك هذا الصياد لا يؤذي الحيوان، فقد يتسبب له في حالة توتر تربكه وتكون غير صحية له.

على هذا الرسم البياني مؤشرات تظهر أنه يفضل السباحة على بعد أربعة أمتار من القرش-الحوت وعدم لمسه.

"القروش المرقطة أنواع مهددة بالانقراض"

هذا القرش المرقط مدرج على القائمة الحمراء التي اسمها Appendix II، أي أنه نوع مهدد [هيئة التحرير: منذ عام 2002 وهو على القائمة الحمراء للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة]. لا نملك إحصائات عن صيد القروش المرقطة في إيران. لكن الصيادين الإيرانيين غير معتادين على صيد هذه الأسماك أو حتى الدلافين في الخليج العربي.

هذه المشكلة أكثر انتشارا في شرق آسيا أو عمان حيث يصيدونها لبيعها في الأسواق [هيئة التحرير: تباع زعنفة القرش المرقط بنحو20000€ في الأسواق الآسيوية].

في أمريكا الوسطى مثل المكسيك نجد أن محيط عيشهم في خطر بسبب الرحلات السياحية. أما في إيران، فهذا النوع من السياحة غير متوفر، لذلك فهذه الحيوانات نادرا ما تقابل البشر.

الصياد لم يعاقب

محمد طلاب، مدير إدارة حماية الحياة البحرية والبيئية في محافظة بوشهر، شاهد الفيديو فأوضح بأن الصياد لن يعاقب لأنه لم يؤذ ذلك الحيوان. لكنه أشار إلى أنهم سيرسلون له "معلومات" كي يعرف كيفية التصرف وما يجب تجنبه إذا صادف القرش المرقط.

غير أن الصياد ’رحمت‘ حرص على الدفاع عن نفسه إزاء الانتقادات عبر شبكات التواصل الاجتماعي، فنشر فيديو يظهر عليه القرش المرقط في صحة جيدة وهو يسبح بجانب مركبه بعد فترة من نزوله عن ظهره، كما يظهر في الفيديو أدناه.

وأوضح على حسابه عبر انساتغرام:

نحن نحب الحيتان ولا نسعى أبدا إلى إيذائها. نحن صيادون وفي كل مرة يعلق في شباكنا حوت أو دلفين نمزق شباكنا رغم أنها باهظة الثمن.

ترجمة: عائشة علون