يصطف الراقصون جنبا إلى جنب، ثم يتمايل كل بخصره حتى يستطيع قائد الرقصة صعود الجدار وهو يرقص... هذا أحدث تحد انتشر على شبكات التواصل الاجتماعي واسمه #تحدي_الدبكة. هذه الرقصة في الأساس رقصة تقليدية في عدة بلدان مشرقية. لكن هذا التحدي ظهر في أستراليا. مراقبونا لبنانيون وقد أوضحوا لنا أصل هذه الظاهرة.

هل تكون هذه رقصة أو تحدي هذا الصيف؟ منذ شهر انتشرت وتكاثرت فيديوهات يظهر فيها راقصو دبكة يرقصون على الجدران وأحيانا حتى على الأسقف. وتستخدم جميعها هاشتاغ #DabkeChallenge (#تحدي_الدبكة). ولقد جذبت الفكرة مستخدمي الإنترنت لدرجة إنشاء صفحة فيس بوك تحصي كل الفيديوهات التي أنجزها منفذو هذا التحدي. وتضم أربعين شريط فيديو تقريبا.
في هيئة تحرير "مراقبون"، انتقينا مجموعة فيديوهات مفضلة!


دبكة الطبل


The bearded drummer strikes again @theateam_entertainment (Sydney) #theateam #2ndsucks #thebeardeddrummer #dabkechallenge #lineup

Publié par Dabke Challenge sur samedi 1 juillet 2017


دبكة الشيشة/الأرجيلة والطبلة

#dabkechallenge with Arghileh! (Australia) Via Noubar Kelleyan

Publié par Dabke Challenge sur samedi 24 juin 2017

دبكة 360 درجة

360° Dabke!! #dabkechallenge Page

Publié par Dabke Challenge sur mardi 20 juin 2017

دبكة الرقص الشرقي

@DabkeChallenge at a bellydancing class ???? By Nerissa Koukla, Brisbane Bellydancer

Publié par Dabke Challenge sur mercredi 28 juin 2017

دبكة في انتظار الأطفال

Waiting for the kids to finish school (Australia) Via Julia #DabkeChallenge #Dabke

Publié par Dabke Challenge sur samedi 24 juin 2017

ما هي الدبكة؟

هي رقصة شعبية سائدة في عدة بلدان مثل لبنان وسوريا وفلسطين والأردن. مراقبنا اللبناني المقيم في أبيدجان علي فخري يوضح لنا ما يلي:

حسب التقليد الشعبي اللبناني، كانت الدبكة ترقص لمساعدة كل عروسين في بداية حياتهما على بناء بيتهم. فيرقص أهل القرية على أرضية البيت لتسوية سطحها كي تستقبل أساسات البناء [هيئة التحرير: أو يمشون على الخشب الذي سيستخدم لبناء سقف البيت كي يصبح متماسكا]. في الأصل هي رقصة هدفها التآزر!

ويفترض أن الرقصة ليس فيها أي حركات بهلوانية. فهي رقصة تقوم على تشكيل صف من الراقصين يمسكون بأيدي بعضهم بعضا، والتماشي مع إيقاع الموسيقى وإيقاع قائد الرقصة. وترقص عادة في مناسبات كالأعراس أو الاحتفالات، كما يظهر في الفيديو أدناه.


ما أصل هذا التحدي؟

محمود غزيل، صحافي لبناني يعيش في الإمارات العربية المتحدة وقد عثر على أول فيديو نشر عبر الإنترنت يظهر فيه شاب يرقص الدبكة على الجدار في كانون الأول/ديسمبر 2016، كما أوضح لهيئة تحريرنا عندما اتصلنا به.

أول فيديو يظهر "دبكة الجدار" نشر في 24/12/2016 ويمكن مشاهدته هنا.

وأول من نشر فيديو دبكة "الجدار" اسمه توفيق ميمون، وهو لبناني يعيش في ’سينت كلير‘ بضاحية مدينة سيدني الأسترالية. وقال:

كنت في احتفال عائلي. أنا أحب الدبكة وأردت أن أقوم بشيء مميز مثل قفزة للخلف على الجدار. فعلتها على سبيل المزح فقط. ونشرت الفيديو عبر فيس بوك بدون أي هاشتاغ. فانتشر الفيديو بسرعة هائلة!

خلال الأشهر اللاحقة، شاهدت عددا كبيرا من اللبنانيين يحاولون فعل الشيء نفسه عبر شبكات التواصل الاجتماعي، وكأنني أطلقت ’موضة‘ دون أن أشعر! لكنني لست صاحب الهاشتاغ في الأصل.

فيديو توفيق ميمون أصبح يقلد بالفعل مرارا وتكرارا إلى أن نشرت صفحة "لبنانيو أستراليا" في 7 حزيران/يونيو دبكة أخرى لشخص من الجالية اللبنانية. وسجل هذا الفيديو أكثر من 700000 مشاهدة فجاءتهم فكرة إطلاق هاشتاغ #DabkeChallenge. وهو تحد يظهر هذه الرقصة في أكثر ما يمكن من الوضعيات المجنونة والبهلوانية.

#Dabke done Right! The Lebanese way! By Joseph Assaf Follow us:???????????????? www.instagram.com/thelebaneseaustralian

Publié par Lebanese in Australia sur mercredi 7 juin 2017
أول فيديو انتشر على نطاق واسع جدا عبر صفحة فيس بوك "لبنانيو أستراليا" هو أصل شعبية #DabkeChallenge

"إبراز هذا التراث الثقافي بكل فخر وخاصة داخل الجالية"

إذا كان هذا التحدي فيه بعض التسلية، فكيف انتشر كل هذا الانتشار الكبير عبر الإنترنت ونال كل هذه الشعبية لدى الجالية اللبنانية؟ محمود غزيل، الصحافي الذي عثر على أصل هذا التحدي يوضح لنا:

هناك قرابة 14 مليون لبناني مغترب. وسبب انتشار هذا التحدي في شهر حزيران/يونيو هو بداية فترة الأعراس وبداية الصيف أيضا. وللذكر، ليس هناك طريقة دقيقة لرقص الدبكة، فكل لبناني يرقص بطريقة مختلفة حسب منطقته.

وانطلاق هذا التحدي من أستراليا يعزى إلى أن الجالية اللبنانية هناك كبيرة ونشطة وهناك عائلات معروفة جدا وثرية جدا. منذ بضعة أشهر، نظمت عائلة واحدة من أضخم وأغلى "زفّة" في التاريخ بموكب موسيقي وطبلة وراقصات شرقيات. طبعا، هم يرون في ذلك إبرازا لتراثهم الثقافي وإشعاعه على المستوى الدولي.

"هذا التحدي يكشف جانبا من نفسية اللبنانيين"

المدون طارق شمالي يرى أن هذا التحدي ’اللبناني‘ يظهر وجها خاصا بالجالية اللبنانية.

وتجدر الإشارة إلى أن اللبنانيين يملكون عددا كبيرا من الأرقام القياسية في سجل غينيس العالمي. فهناك أكبر صحن ’تبولة‘ وأكبر عدد صحون ’مزة‘ (مقبّلات)...وسبب هذه التحديات سياسي يهدف إلى تفنيد مزاعم إسرائيل التي قالت العام 2009 بأن’ الحمص‘ طبق وطني إسرائيلي. لذلك أراد اللبنانيون الرد فقاموا بتحدي الحمص، فحضروا أكبر صحن حمص.

ومن ثم، فإن "تحدي الدبكة" ليس سوى شكل آخر للتعبير عن هذا المنطق الللبناني الرامي إلى الذهاب دائما إلى الأعلى والأسرع والأبعد. وهذا ينم عن نفسية تسعى إلى إظهار الذات بعيدا عن القيود.

لا تترددوا في أن ترسلوا لنا أحسن فيديوهاتكم في "تحدي الدبكة" ضمن التعليقات.


ترجمة: عائشة علون