تهز فنزويلا موجة مظاهرات منذ أول نيسان/أبريل، وقد وجد المتظاهرون وسيلة جديدة لمواجهة قوات حفظ النظام. في الأيام الأخيرة، استعاض بعضهم عن عبوات المولوتوف المعتادة بعبوات أخرى أسموها puputov، أي قذائف من البُراز –يمكن تترجمتها بالعربية: بُرازوف.

في البداية استخدمت قذائف "البُرازوف" في لوس تيكيس عاصمة ولاية ميراندا المجاورة للعاصمة كاراكاس في نهاية الأسبوع الماضي.

فكرة رمي البُراز على قوات حفظ النظام انتقلت فيما بعد إلى مواقع التواصل الاجتماعي حيث نشرت عدة رسائل لتوضيح كيفية صنع قذائف البُرازوف أو لذكر "مزاياها"، وأغلب المنشروات كانت ساخرة.

فما هو المبدأ: تستخدم أكياس وقنينات بلاستيكية أو عبوات زجاجية –رغم أن هذه مثار انتقاد من البعض بسبب احتمال الإصابة بجروح- ثم تملأ بخليط البراز والماء.


"غير مكلفة وهي من مواد عضوية وكذلك فعالة ضد الحرس الوطني البوليفاري والشرطة الوطنية البوليفارية والتجمعات [هذا المصطلح يقصد به المجموعات المؤيدة للحكومة والتي تتهم عادة بهجومها على المتظاهرين].: برازوف"
 
في هذا الفيديو يوضح هذا الشاب كيفية صنع عبوة "برازوف" (بالإسبانية).

"كيف تصنع عبوة برازوف؟ 1- اسكب البراز في الوعاء الزجاجي بحذر. 20 احرص على إغلاق الوعاء بإحكام تفاديا لرائحة البراز الكريهة." 



""هيا بنا جميعا نصنع عبوات "البرازوف" فهي 100% فعالة وفي المتناول. يمكن للحيوانات الأليفة أن تساعدنا في هذه المهمة..."

على مواقع التواصل الاجتماعي، راج ملصق يدعو الفنزويليين إلى المشاركة في "مسيرة البراز" في كاراكاس يوم الأربعاء 10 أيار/مايو وكانت الرسالة كالتالي: "لنتسلح! هم عندهم الغاز ونحن عندنا البراز."

أما المتظاهرون فيرون أن هذه الوسيلة تمكنهم من الصمود أمام قوات حفظ النظام التي تستخدم عادة قنابل الغازات المسيلة للدموع وخراطيم الميام لتفريقهم.

هذا الملصق راج كثيرا عبر مواقع التواصل الاجتماعي قبل يوم الاحتجاج المقرر يوم الأربعاء 10 أيار/مايو.


هذا الفيديو لـ AJ+ يظهر عليه المتظاهرون وهم يقذفون عبوات "البُرازوف".

حسب الإعلام المحلي، فهذا الأسلوب استخدم أيضا في مدن أخرى بالبلد.

غير أن عبوات "البرازوف" غير مقبولة من الجميع، حتى من المعارضة. بعضهم انتقد الجانب "غير الصحي" لهذه الوسيلة. ومن ناحية أخرى، وصفتها القناة التلفزيونية الحكومية الفنزويلية بأنها شكل من أشكال "الإرهاب الإيكولوجي".



#البرازوف عليه إقبال في فنزويلا.
الفنزويليون ليس هناك أفضل منهم في تدبر الأمور وإيجاد الحلول البديلة فهم يصنعون أشياء من لا شيء.

هذه ليست هي المرة الأولى التي يستخدم فيها المتظاهرون أسلحة "بديلة" لمواجهة قوات حفظ النظام. مؤخرا، ألقيت عبوات من الطلاء أيضا على عربات مدرعة لقوات الأمن من أجل تشويش الرؤية عليهم.

منذ 1 نيسان/أبريل، أدى العنف الذي ساد المظاهرات إلى سقوط 38 قتيلا ومئات الجرحى. واعتقل مئات الأشخاص أيضا.

ومنذ ذلك التاريخ صارت المظاهرات يومية تقريبا للمطالبة برحيل الرئيس نيكولاس مادورو قبل نهاية ولايته (في كانون الأول/ديسمبر 2018) وتنظيم انتخابات عامة مبكرة. ويعارض المتظاهرون أيضا مشروع الرئيس الرامي إلى اجتماع جمعية دستورية تأسيسية معتبرينها مناورة لتأجيل الانتخابات. وقد تأججت التوترات في بداية نيسان/أبريل بسبب قرار المحكمة العليا -المعروفة بأنها مقربة من الرئيس – كي تتولى صلاحيات البرلمان التي هي حاليا بيد المعارضة، رغم أنها تراجعت في نهاية المطاف بسبب الضجة التي أدى إليها هذا القرار.

""برازوف: نكهة ورائحة 100% تشافيز... من صنع الاشتراكية."


ترجمة: عائشة علون