إذا رأيتم مستخدمي فيسبوك يشربون كوبا من الماء والملح فهذا ليس مجرد تحدّ ظهر في الآونة الأخيرة، بل هو أكثر من ذلك لأن رمز #تحدي_مي_و_ملح يسعى إلى لفت الانتباه إلى مصير الأسرى الفلسطينيين في إسرائيل والمضربين عن الطعام منذ أسبوعين بغرض التنديد بظروف اعتقالهم.

أكثر من ألف أسير فلسطيني أضربوا عن الطعام منذ 17 نيسان/أبريل احتجاجا على ظروف السجن في إسرائيل وللمطالبة بوضع حد للاعتقال الإداري - السجن دون تهمة أو محاكمة - الذي تلجأ إليه السلطات الإسرائيلية. ومن باب التضامن مع هؤلاء الأسرى ولتسليط الضوء على هذه الحركة، أطلق عرب مروان البرغوثي - ابن القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي الذي حكم عليه في إسرائيل قبل 15 عام بالسجن المؤبد- في 24 نيسان/أبريل الماضي #تحدي_مي_و_ملح.

لقد صور نفسه وهو يشرب كوبا من الماء والملح ويشرح في شريط فيديو قائلا: "منذ أسبوع، والأسرى يعيشون على محلول الماء المالح فقط".


وكما جرت العادة بالنسبة إلى التحديات التي تطلق عبر الإنترنت، دعا عرب مروان البرغوثي أشخاصا آخرين، مثل الشخصية اللبنانية علي جابر والمغني الفلسطيني محمد عساف إلى فعل الشيء نفسه. وبفضل تجاوب هاتين الشخصيتين، انتشر التحدي على نطاق واسع عبر تويتر في الأيام الأخيرة إذ ظهرت أشرطة فيديو باللغات العربية والإنجليزية وحتى بالفرنسية.

مشاركة الفنان الفلسطيني محمد عساف في تحدي الماء والملح.


علي جابر، عضوفي لجنة تحكيم برنامج "Arabs Got Talent" يقبل التحدي، تحت تصفيق وهتافات الجمهور.


سياسة إسرائيل الخاصة بالاحتجاز "قاسية"

أكد نادي الأسير الفلسطيني يوم الاثنين 24 نيسان/أبريل أن الحالة الصحية للأسير مروان البرغوثي قد تدهورت بشكل "خطير"، لكن سلطات السجن نفت ذلك. وهذا السجين هو من دعا السجناء إلى الإضراب، وهو من أكثر الشخصيات شعبية بحركة فتح، المكون الرئيسي لمنظمة التحرير الفلسطينية.

على الرغم من أن هذه ليست أول حركة جماعية للإضراب عن الطعام، فهي تتميز هذه المرة بمدتها وببعدها الجماعي. ومع ذلك السلطات الإسرائيلية لا ترغب في تقديم أي تنازلات وأوضحت أنه لن يكون هناك أي تفاوضات محتملة، معتبرة أن هؤلاء الأسرى "إرهابيون" و"قتلة". إجمالا، هناك على ما يبدو نحو 6500 أسير فلسطيني في السجون الإسرائيلية، وفقا لمجموعة الدفاع عن حقوق الإنسان التابعة لمنظمة بتسيلم الإسرائيلية. وقد نددت "منظمة العفو الدولية" من جهتها بما أسمته "انتهاكا صارخا لاتفاقية جنيف."

ليست هذه هي المرة الأولى التي يستخدم فيها التحدي للتنديد بممارسات إسرائيل، ففي عام 2015، ظهر تحدي سطل الثلج الذي كان يتمثل في صبّ سطل من الماء المثلج على الرأس وقد استلهم الفلسطينيون من ذلك بالفعل، إذ قاموا بهذا التحدي فسكبوا على رؤوسهم سطلا من الأتربة والأنقاض للتنديد بتدمير المباني عل يد الجيش الإسرائيلي.

ترجمة: عائشة علون