تضليل

"دركيون يتدربون على الثقافة العربية": صورة تستعمل منذ سبع سنوات

يظهر في هذه الصورة عناصر من الدرك خلال حلقة دينية...استخدمت الصورة كثيرا للتحذير من " أسلمة" الدرك في فرنسا. هذه هي حكاية هذه الصورة التي طالما أثارت الحيرة.
يظهر في هذه الصورة عناصر من الدرك خلال حلقة دينية...استخدمت الصورة كثيرا للتحذير من " أسلمة" الدرك في فرنسا. هذه هي حكاية هذه الصورة التي طالما أثارت الحيرة.

إعلان

بعض الصور تتعرض أحيانا للتحوير على مدى السنوات، ومن بينها هذه الصورة التي يظهر فيها عناصر من الدرك الفرنسي جالسين في شكل حلقة وأمام أحدهم مصحف قرآني. تقدم هذه الصور غالبا على أنها لعناصر "درك يتدربون على الثقافة العربية"... وهذا عكس ما وقع بالفعل وعكس الغرض الأصلي من الصورة.

خرجت الصورة من جديد في 13 آذار/مارس 2017 عبر صفحة فيسبوك Rassemblement de Patriotes 2 (تجمع الوطنيين 2) التي تجهر بمعاداتها للإسلام. منصة CrossCheck (التحقق المقارن) المشتركة بين عشرات هيئات التحرير لمحاربة الأخبار الكاذبة هي من وجدت الصورة التي يظهر عليها عنصران من الدرك بالبذلة الرسمية أمام ثالث يجلس أمام مصحف.

أدناه عدد كبير من التعليقات المستنكرة لرؤية هذا المشهد في الدرك الفرنسي.

الصورة تم تداولها عبر عدة مدونات أو صفحات فيسبوك "قومية" أو "مواطنية" كما يظهر أدناه في حزيران/يونيو 2013 أو عبر هذا المنتدى في أيار/مايو 2011 بنفس التعليق دائما: "تدريب الدرك الوطني على الثقافة العربية".

"أنا ضد التصرف في صوري بهذه الطريقة، بعكس الرسائل التي أردت تمريرها"

لكن الصورة الأصلية التقطت في إطار صدور كتاب بعنوان Nous sommes Français et musulmans (نحن فرنسيون ومسلمون) في 2010. وهي من إنجاز الصحفية المصورة فرانس كيزر. وقد التقطتها في برون قرب مدينة ليون الفرنسية في قاعة بثكنة الدرك المخصصة للعبادة.

الصورة لم تنشر أبدا على الإنترنت، وكانت مقتصرة على الكتاب. ومن ثم فالصورة التي راجت على الإنترنت ما هي إلا نسخة عن الصورة الأصلية.

يقول التعليق المرافق للصورة في الكتاب المذكور: "هؤلاء دركيون شباب، قد تكون حياتهم داخل الثكنة خانقة أحيانا. رجل الدين يعتبر كاتم السر والأخ الأكبر في وسط تثار فيه الشبهات حول الإسلام. ويقول الضابط بن ظليف الذي يؤكد بدون أي تأثر دور "الوسيط" لدى القيادة العسكرية : "يمكن للشباب أن يتصلوا بي على هاتفي المحمول".

هيئة تحرير CrossCheck استطاعت عبر موقع SaphirNews.com الاتصال بصاحبة الصورة لتخبرها أن صورتها عادت للتداول من جديد. فأوضحت لصحافية من SaphirNews.com:

أقوم بما يلزم لحذفها من فيس بوك. الصورة التقطت في 2009. ويتعلق الأمر بعناصر درك مسلمين. أنا ضد تحوير صوري بعكس ما أردت تمريره من خلال كتابي. [هيئة التحرير: إظهار أن الفرنسيين المسلمين يوفقون بين مواطنتهم ومعتقدهم].

لا علاقة لهذا بما أشير إليه على أنه "تدريب" إجباري على الدركيين الخضوع له.

هل تريدون معرفة مزيد من الأخبار الكاذبة التي تروج على الإنترنت حول الانتخابات الفرنسية؟

ترجمة: عائشة علون