هناك فيديوهات تروج منذ عدة أيام عبر الإنترنت يظهر فيها رجل يعذب طفلا عاريا بواسطة صاعق كهربائي. حسب بعض وسائل الإعلام المحلية ومستخدمي الإنترنت الذين تداولوا هذه الفيديوهات هو طفل مسلم من الروهينغا يعذبه "بوذي" في بورما. لكن الحقيقة الفيديو تم تصويره في كمبوديا والضحية ليست من الروهينغا!

في هذه الفيديوهات الرائجة التي ارتأت فرانس24 ألا تنشر منها سوى صور مظللة عن الشاشة، يظهر رجل مقرفص يستخدم جهازا يبدو أنه صاعق كهربائي ويوجهه نحو طفل. يسمع صراخ الطفل. يحاول الرجل أيضا وضع شيء ما في فم الصبي ويشد شعره ويهز رأسه ويعصب عينيه.


صورة شارة فيديو يروج عبر الإنترنت. الصورة ظللتها فرانس24.


صورة شاشة فيديو يظهر فيها رجل يوجه صاعقه نحو العضو التناسلي للطفل. الصورة ظللتها فرانس24.


الرجل عصب عيني الطفل أيضا كما يظهر في صورة شاشة الفيديو الذي نشر عبر فيس بوك.

هذه الصور تم تداولها منذ الثلاثاء، خصوصا عبر وسائل الإعلام الناطقة بالعربية مؤكدة أن الطفل من الروهينغا.


عنوان موقع الإنترنت الأردني Jordan Zad. على غرار هذا الموقع، أكدت عدة وسائل إعلامية أن الطفل من الروهينغا وأنه يعذب بصاعق كهربائي. الصورة ظللتها فرانس24.




الروهينغا مسلمون يعيش معظمهم في بورما في ولاية أراكان. وهذه الجماعة العرقية أقلية في بلد أغلبية سكانه من البوذيين، وهم يتعرضون بانتظام للملاحقة.

الموقع السعودي "لا للإشاعات" المتخصص في ملاحقة الأخبار الكاذبة كشف بسرعة أن هذا الخبر مجرد إشاعة وقارن بين هذه الفيديوهات ومقال الصحيفة الكمبودية The Cambodia Daily بعنوان "تعذيب طفل يؤدي إلى ثلاثة اعتقالات" وتم تداول نفس الصور هذا الأسبوع.



حسب هذه الصحيفة، فإن نشر الفيديو عبر الإنترنت دفع الشرطة الكمبودية إلى فتح تحقيق أتاح اعتقال ثلاثة أشخاص في ولاية كومبونغ شام يوم الثلاثاء. ويتعلق الأمر بهولندي يملك مزرعة في ولاية موندول كيري وكمبوديين يعملان عنده. وما زال البحث جاريا عن مشتبه به رابع أصله فيتنامي ويشتبه بأنه هو الرجل الظاهر في الفيديو.

الشرطة أكدت من جهتها أن الأحداث جرت في مزرعة ولاية موندول كيري وأن الضحية كمبودي ووالدته تعمل عند الرجل الهولندي المذكور. وأكدت أيضا أن الطفل ربما تعرض للاغتصاب.

هذه القضية تم تداولها منذ ذلك الحين في التلفزيون الفيتنامي خاصة.

إشاعات كثيرة تروج بانتظام عن الروهينغا عبر مواقع التواصل الاجتماعي من أجل التنديد بالملاحقات التي يتعرضون لها. في حزيران/يونيو الماضي، انتشر فيديو آخر يظهر فيه طفل يتعرض للتعذيب وقيل آنذاك أيضا إنه من الروهينغا. لكن المشهد صور في الصين.

ترجمة: عائشة علون