إيران

شبكات التواصل الاجتماعي تنقذ نائبا إيرانيا من الاعتقال!

العديد من مستخدمي الإنترنت أتوا حاملين هواتفهم لحماية نائب إيراني على وشك الاعتقال
العديد من مستخدمي الإنترنت أتوا حاملين هواتفهم لحماية نائب إيراني على وشك الاعتقال

إعلان

فوائد شبكات فيس بوك وتويتر وتلغرام فريدة من نوعها في إيران: فيوم الأحد 27 نوفمبر/تشرين الثاني، ذكر نائب إصلاحي في وسيلة إعلام إيرانية أنه حبس نفسه في البيت لأن السلطات على وشك اعتقاله. وما إن انتشر الخبر على الشبكات الاجتماعية حتى هرع أنصاره أمام بيته لمنع قوات الأمن من التدخل.

"قاومت لكنهم ما زالوا أمام شقتي"

بهذه الكلمات أطلق النائب الإصلاحي لطهران محمود صادقي صرخة الإنذار مساء يوم الأحد. وذكر على الساعة الحادية عشر ليلا خلال حوار له مع وكالة إعلام إيرانية أنه تمت محاولة اعتقاله من قبل "قوات الأمن"، التابعة للسلطة القضائية بإيران. وأعلن صادقي "قاومت لكنهم ما زالوا أمام شقتي".

رسائل عديدة مثل هذه التي تقول "محمود صادقي ليس وحيدا" نشرت بالفارسي على موقع تويتر. ويظهر في هذه الصورة وجه النائب.

.

بضع دقائق كانت كافية لرصد تداعيات هذا الخبر على مواقع التواصل الاجتماعي، من بينها تويتر وفيس بوك ولكن خاصة تلغرام، وهي برمجية مراسلة مشفرة يستعملها الإيرانيون كثيرا. واجتمع مئات الأشخاص من بينهم نشطاء ونواب وكذلك مواطنين، أمام منزل النائب، كما يظهر ذلك في الصور أدناه.

صور وفيديوهات أخذت خارج منزل النائب. في آخر الفيديو، يأتي شقيق النائب ليشكر الجميع ويطلب منهم العودة إلى منازلهم.

حسب وسائل إعلام إيرانية فقد انتهت الحادثة على الساعة الثالثة والنصف فجرا بتدخل رئيس البرلمان وعدد من النائبين النافذين.

رسائل تذكر الطريق المؤدية لبيت النائب.

"لن أتوقف أبدا عن الكفاح من أجل الشفافية وضد الفساد"

نشر محمود صادقي صباح يوم الإثنين عددا من التسجيلات الصوتية وصورا لمنزله وشكر جميع من سانده. وأكد أنه ينوي رفع دعوى ضد القاضي الذي أمر بإيقافه وكتب عبر حسابه على موقع تويتر إنه "لن يتوقف أبدا عن الكفاح من أجل الشفافية وضد الفساد" في إيران. واتهم القاضي الذي أمر بإيقاف صادقي هذا الأخير بـ "نشر أكاذيب" و " الإخلال بالأمن العام".

أشخاص اجتمعوا أمام منزل محمود صادقي.

محاولة اعتقال هذا النائب أسفرت عن تعليقات كثيرة في صف الإصلاحيين كما المحافظين، وطالب البعض بمحاكمة القاضي المسؤول عن ذلك.

ليست هذه المرة الأولى التي تستعمل فيها مواقع التواصل الاجتماعي في إيران لتعبئة المواطنين. لكن لم يسبق وأن سمحت هذه الوسيلة بوقف محاولة اعتقال.

جواد فتحي وفريد موسوي نائبان إصلاحيان تنقلا أمام منزل محمود صادقي.

محمود صادقي، نائب ذو حضور افتراضي مهم

محمود صادقي نائب إصلاحي كثير الانتقاد تجاه السلطات الإيرانية. انتخب خلال الانتخابات التشريعية الأخيرة التي جرت في فبراير/شباط 2016 رغم انتقاده اللاذع لعنف الشرطة الإيرانية.

اشتهر صادقي من خلال تنديده في البرلمان بمسؤولية رئيس بلدية طهران باقر قاليباف في عملية فساد مالي. كما وجه رسالة مفتوحة إلى آية الله صادق لاريجاني الذي يترأس السلطة القضائية والذي تمت تسميته مباشرة من قبل المرشد الأعلى علي خامنئي، وذلك لمساءلته حول عدد من الحسابات البنكية المفتوحة باسمه والمبالغ المالية الضخمة فيها. صادق لاريجاني كما باقر قاليباف محافظان قريبان جدا من المرشد الأعلى.

صادقي مشهور أيضا بحضوره المهم على الشبكات الاجتماعية وكثيرا ما يعطي رأيه حول مواضيع ساخنة، ما يجعله عرضة لهجمات الشق المحافظ.

في فبراير/شباط 2016، كان محمود صادقي من ضمن النواب الثلاثين الذين تم انتخابهم في طهران. وقد حصل المحافظون ونواب الوسط آنذاك على 42 بالمئة من الأصوات.