نشرت وزارة السياحة السورية ، يوم 29 أيلول/سبتمبر 2016، مقطع فيديو للترويج لمدينة حلب تحت شعار "حلب إرادة الحياة". وقد أثار الفيديو جدلا على مواقع التواصل الاجتماعي حيث تساءل البعض عن الرسالة الحقيقية التي أراد النظام السوري إيصالها عبر هذا المقطع، لا سيما وأن المناطق التي تسيطر عليها المعارضة بالمدينة تتعرض لقصف عنيف من طيران النظام السوري.

ويظهر الفيديو الذي تم تصويره بالمناطق التي يسيطر عليها النظام في المنطقة الغربية من حلب فندقا فاخرا والحديقة العامة، التي تعد من أكثر الحدائق شهرة بالمدينة، وكذلك كنيسة رقاد السيدة العذراء العريقة ومسجد التوحيد ومسجد عبد الرحمن. كما تمت إضافة مقطع موسيقي للتسجيل، يشبه إلى حد بعيد موسيقى مسلسل "صراع العروش" الشهير.


الفيديو الذي تم تصويره في المناطق الخاضعة لسيطرة النظام يتناقض بشكل رهيب مع مشاهد الدمار الذي حل بالمنطقة الشرقية لحلب. فهذه المنطقة التي تسيطر عليها فصائل المعارضة تتعرض لقصف عنيف من الطيران السوري وحليفه الروسي منذ انتهاء هدنة وقف إطلاق النار يوم 19 أيلول/سبتمبر الجاري. 

بعض مشاهد الدمار نتيجة قصف الطيران السوري للمناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة في حلب.

وليست هذه المرة الأولى التي تنشر فيها وزارة السياحة فيديوهات ترويجية لسوريا. ففي29 آب/أغسطس الماضي، كانت الوزارة قد قامت بنشر فيديو صُوّر في المنتجع الصيفي "رمال" بمدينة طرطوس التي تعد من أهم معاقل النظام السوري في الشمال الغربي للبلد.

الفيديو الذي نشرته وزارة السياحة السورية في 29 آب/أغسطس الماضي.