قام شخصان مسلحان بالسكاكين اليوم الثلاثاء باحتجاز 5 رهائن داخل كنيسة في بلدة "سانت إتيان دو روفراي" شمال فرنسا، وأقدما على قتل كاهن ذبحا.

وانتهت عملية احتجاز الرهائن بمقتل الرجلين اللذين نفذا الهجوم من قبل الشرطة الفرنسية.
كما تبنى تنظيم "الدولة الإسلامية" الهجمة.
الكاهن الذي تم ذبحه يدعى جاك هامل، ويبلغ من العمر 86 عاما، وهو كاهن منذ 1958.
مراقبنا كان من مرتادي الكنيسة وإليكم شهادته.


كامينت غوميس، 39 سنة، رجل أعمال ينحدر من بلدة "سانت إتيان دو روفراي". هو يعيش اليوم في مدينة روان أكبر مدينة في إقليم النورماندي، لكنه يزور البلدة بانتظام، فوالداه  لازالا يسكنان هناك.

كامينت غوميس يشرف أيضا على صفحة على فيس بوك تتحدث عن النشاطات التي تقام في البلدة.

"كانت والدتي ترتاد هذه الكنيسة كل يوم. لحسن الحظ، لم تذهب إليها اليوم لأنها رحلت إلى السنغال منذ فترة.
عندما كنت طفلا، كنت أنا أيضا أرتاد تلك الكنيسة و أشارك في جميع النشاطات التي كانت تنظمها. لكنني لم أعد أذهب إليها اليوم إلا في بعض المناسبات، مثل حفلات الزفاف والمعمودية وعيد الميلاد والفصح.

كنت أعرف الأب جاك هامل جيدا. كان رجلا لطيفا. وكان يكرس الكثير من الوقت للمشاركة في النشاطات الاجتماعية التي تنظم بالبلدة. والدتي كانت معجبة كثيرا به لأنه كان دائما يستجيب للطوائف الأخرى حين كانت تطلب منه إعارة القاعة لكي تنظم فيها نشاطاتها ، سواء كانت جماعات تنتمي إلى كنائس كاثوليكية أخرى أم جمعيات مسلمة.

"كنت أخشى من أن يتم استهداف مدينة روان بهجوم إرهابي، لكن ليس هذه البلدة.."

توجد قاعة صلاة للمسلمين بالقرب من هذه الكنيسة، لكن لم يسبق أن حدثت أي توترات بين الطائفتين بالحي. كل طائفة تصلي على حدة، لكن الناس تتبادل التحية وتبتسم لبعضها البعض.
أذكر أنني عندما كنت طفلا، كان أصدقائي المسلمون يشاركون معي في النشاطات الرياضية والترفيهية التي كانت تنظمها الكنيسة. وأؤكد لكم أن العلاقة بين الطائفتين لازالت اليوم قائمة على روح المحبة والتسامح.

أنا لا أفهم اليوم لماذا حدث هذا الهجوم في هذه البلدة. كنت أخشى من أن يتم استهداف مدينة روان بهجوم إرهابي، لكن ليس سانت إتيان دو روفراي ، وخاصة هذه الكنيسة المعروفة بكرمها وانفتاحها وتضامنها مع الطوائف الأخرى. لم يسبق لنا أن سمعنا عن أي تهديد استهدف الكنيسة. أنا مصدوم".