بنغلادش

فيديو: مدرس يتعرض للإهانة أمام الملأ في بنغلادش بعد اتهامه بـ"سبّ" الإسلام

إعلان

أجبر نائب برلماني مسلم مدرسا هندوسيا على أن تقرص أذناه أمام الملأ، وهو أمر مهين جدا في بنغلادش، لأنه "سبّ" الإسلام في مدينة وسط البلد في 13 أيار/مايو الجاري. وقد صور المشهد وتناقلته مواقع التواصل الاجتماعي وأثار استنكارا وحراكا لدى العديد من البنغاليين. وهذه حادثة نادرة الحدوث في بلد معظم سكانه من المسلمين وحيث تزداد نسبة التشدد الديني.

يظهر في هذه الصور شيامال كانتي بهاكتا، مدير ثانوية في مقاطعة نارايانغانج جنوب العاصمة داكا، وهو يثني ساقيه مرارا مع قرص أذنيه أمام صراخ جموع المتفرجين. أما النائب الذي كان يأمر هذا المدير بفعل ذلك وهو يظهر في الصورة يمينا فهو سليم عثمان. ثم يظهر المدير وهو ينهار على الأرض، ويختفي. وبعد ذلك تدخلت قوات حفظ النظام لنقله إلى المستشفى.

وحسب الإعلام المحلي، فإن شيامال كانتي بهاكتا قد ضرب تلميذا وقال كلاما غير لائق عن الإسلام، غير أن هناك روايات أخرى مختلفة في هذا الصدد.

ويؤكد النائب أنه عاقب المدرس بسبب "تعليقاته المزدرية للإسلام". لكن المدرس أكد أنه لم يتحدث أبدا عن الإسلام مشيرا إلى أنه ضحية "مؤامرة". وحسب رأيه، فإن مجلس إدارة المدرسة يسعى إلى تنحيته بسبب خلافات كثيرة بينهم. وقد أوقفه المجلس عن العمل فيما بعد لبضعة أيام.

ويروي المدرس أيضا أن النائب صفعه. أما التلميذ الذي ضربه المدرس فقد تناقضت أقواله بخصوص طبيعة ما قاله المدرس

وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، انحاز المتصفحون بكثافة إلى صف المدرس. بعضهم نشر صورته وهو يقرص أذنيه مع هاشتاغ #SorrySir أو #WeAreSorrySir (آسف سيدي).

الصورة منشورة على فيس بوك.

الصورة منشورة على مواقع التواصل الاجتماعي.

تظاهر بعض المدرسين للمطالبة بأمور منها استقالة النائب

الصورة منشورة على مواقع التواصل الاجتماعي

"قرص الأذنين شيء مهين، خصوصا للكبار"

السيد هوك بابي، بنغالي مسلم وقد نشر صورته على مواقع التواصل الاجتماعي وهو يقرص أذنيه.

في بنغلادش قرص الأذنين شيء مهين يمارس عند ارتكاب خطأ جسيم ويعني "أنا آسف". هذا مهين للشخص الذي يقوم به، وخصوصا للكبار. [هيئة التحرير: هذه العقوبة مخصصة للأطفال، وخاصة في المدرسة].

الصورة التي نشرها مراقبنا على مواقع التواصل الاجتماعي.

أنا أساند شيامال كانتي بهاكتا لأنني أخجل من ذلك التصرف. بالنسبة إلي عدم احترام المدرس هو عدم احترام المجتمع بكامله. ولذلك، أرى أننا صوتنا لنائب سيء. وأنا أقرص أذني لأنني أريد الاعتذار عن هذا التصويت. وهذه طريقة للضغط على هذا النائب كي يعتذر بدوره.

بعض الأشخاص يقومون أحيانا بتصرفات سيئة باسم الإسلام. وإذا انتقدنا ذلك أو إذا انتقدنا الأحزاب الإسلامية فنتهم بالإلحاد وهذا أمر سيء في بنغلادش.

وفي 16 أيار/مايو أعادت وزارة التعليم المدرس شيامال كانتي بهاكتا إلى منصبه، معتبرة أنه "كان ضحية ظلم وعمل كيْدي."

.ونقضت أيضا قرار مجلس إدارة المدرسة

غير أن النائب لم يتعرض لأي شيء. وتعرض المدرس شيامال كانتي بهاكتا للتهديد بالقتل من مسلمين متطرفين في الأيام الأخيرة

هذا التهديد أخذته السلطات على محمل الجد لأنه أصبح من الخطير أكثر فأكثر انتقاد الإسلام في بنغلادش. لذلك تم تعزيز التدابير الأمنية حول المستشفى الذي يوجد فيه المدرس المذكور. ومن سنة 2013 قتل الإسلاميون نحو عشرين شخصا، خصوصا منهم كتاب ومدونون ملحدون وأساتذة وأشخاص من الأقليات الدينية وغيرهم.

الصورة منشورة على تويتر.

"هنا من السهل استبعاد شخص ما بتهمة ازدراء الإسلام"

سونجيت شاكترابورتي هندوسي ومدرس في إحدى الثانويات.

نحن الهندوس صعب علينا جدا أن نعيش هنا: فنحن نسمع كلاما جارحا عن ديننا كل يوم تقريبا. ولذلك يهاجر العديد من الهندوس... ولكن انتقاد الإسلام يعرض للعقاب وقد يحرق بيت الشخص..

في بنغلادش، من السهل استبعاد شخص ما بتهمة ازدراء الإسلام، كما حدث مع المدرس شيامال كانتي بهاكتا. شخصيا استغربت أن يسانده هذا العدد من الناس. حتما لأنه مدرس وليس لأنه هندوسي. بصفة عامة، يفضل الناس عدم التعبير عن رأيهم في هذا النوع من القضايا كي لا يتعرضوا للمشاكل. آخر مرة حدث فيها حراك بهذا الشكل، كانت للمطالبة بإحقاق العدل بعد الهجوم على شاب العام الماضي.

استقل بنغلادش عام 1971 وجعل من الإسلام دين الدولة عام 1988. 90% من سكانه مسلمون ويبلغ عدد سكانه 186 مليون نسمة.

الصورة منشورة على فيس بوك.

ترجمة: عائشة علون