مصر

بالفيديو: حرق بيوت معتقلين من أنصار "الإخوان المسلمون" في دمياط

إعلان

استيقظ سكان قرية البصارطة القريبة من مدينة دمياط في شمال مصر يوم 21 مارس الماضي على خبر اندلاع حريق في عدة منازل بالقرية. هذه المنازل يملكها ناشطون من أنصار جماعة "الإخوان المسلمون" المحظورة في مصر. يتهم العديد من الأهالي قوات الأمن بالضلوع وراء هذه العملية.

هذا الفيديو، الذي يظهر منزلا بالقرية وقد شب به حريق، تم تداوله بكثافة على مواقع التواصل الاجتماعي. ويظهر التسجيل الأهالي وهم يهرعون داخل المنزل لإخراج الأثاث حتى لا يتعرض للتلف. هذا المنزل تملكه مريم ترك، إحدى الناشطات العشرة اللاتي تم اعتقالهن على إثر مظاهرة مناهضة للرئيس عبد الفتاح السيسي في دمياط في 5 مايو 2015. وهي اليوم معتقلة في سجن بمدينة بور سعيد في انتظار محاكمتها.

فيديو لحرق قوات الجيش والشرطة بيوت معتقلين في قرية البصارطة بدمياط صباح اليوم#الشرطة_تحرق_بيوت_المعتقلين

Posted by Amr Salama El-Qazaz on Monday, March 21, 2016

تتهم منظمات حقوقية وكذلك العديد من الأهالي الشرطة والجيش بأنهم أضرموا النار عمدا في بيت مريم ترك، وكذلك بيوت ناشطين آخرين من "الإخوان المسلمون" في القرية. لم يتسن لنا التأكد من هذه المعلومة، إذ أن الصور والفيديوهات المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي لا تسمح بالتعرف على الجهة التي قامت بإحراق هذه المنازل.

من جهتها نفت السلطات هذه الاتهامات. لكن مدير أمن دمياط اللواء فيصل دويدار، أكد في تصريح لصحيفة اليوم السابع، أن قوات للأمن أطلقت صباح نفس اليوم حملة أمنية في البصارطة ، "لضبط عدد من العناصر المطلوبة على ذمة قضايا عنف وإثارة شغب".

محمد عادل بلبولة، وهو زوج مريم ترك، نشر عددا من الصور على صفحته على فيس بوك تظهر حجم الخراب الذي حل ببيته. وهو يتهم عناصر من الجيش الشرطة بالوقوف وراء هذه العملية.

لم أكن موجودا في البيت وقتها. كنت فارا لأنني ملاحق من السلطات بسبب معارضتي للنظام. لكن أمي وأختي كانتا بالبيت. قامت وحدات من الجيش والشرطة بمداهمة المنزل عند الساعة السادسة والنصف صباحا. قاموا بإخراج أمي وأختي وأبنائي. أبعدوهم عن البيت، ثم أضرموا النار به. أجزاء كبيرة من المنزل تعرضت للدمار، لكن الأثاث أتلف تماما.

وقامت قوات الأمن بإحراق منازل مناصرين آخرين "للإخوان المسلمين"، تم اعتقالهم قبل أشهر. فقد تم إضرام النار في بيت سيد أبو عبده بينما كان ابنه البالغ من العمر 6 سنوات لا يزال موجودا بداخله. لحسن الحظ، بعض الأهالي تدخلوا وقاموا بإجلائه قبل فوات الأوان. لكن البيت أتلف بالكامل. وقامت قوات الأمن أيضا بإحراق بيت ناشط آخر، اسمه سامي الفار.

خلال السنوات الثلاث الماضية، نظم أنصار "الإخوان المسلمون" العشرات من المظاهرات المناهضة للرئيس عبد الفتاح السيسي. وقد تعرض المتظاهرون خلالها إلى قمع شديد على يد قوات الأمن. حسب مصادر محلية، قامت السلطات المصرية باعتقال نحو 300 شخصا من القرية بسبب مناصرتهم "الإخوان المسلمون".

منذ قيام الجيش المصري بعزل الرئيس الأسبق محمد مرسي في يوليو 2013، قتل ما لا يقل عن 1400 شخصا في صدامات مع الشرطة، معظمهم من الإسلاميين. كما تم اعتقال الآلاف من مناصري "الإخوان المسلمون"، أصدرت أحكام الإعدام في حق أكثر من 500 منهم.