إيران

سياح يقصدون إيران للصيد وصورهم تثير الجدل

إعلان

صور وفيديوهات لصيادين أجانب مع طرائدهم في إيران تثير جدلا على مواقع التواصل الاجتماعي في الأسابيع الأخيرة. هاجم حماة البيئة الحكومة الإيرانية منددين بالصيادين وواصفين إياهم بأنهم "آخر نوع من السياح تحتاجه إيران".

ظهرت صور لسياح قصدوا إيران للصيد التقطوها مع خنزير بري، وعلى وجوههم ابتسامات عريضة، وظهر فيديو لصيادين أجانب مع غزال....وأثار ذلك غضبا على مواقع التواصل الاجتماعي الإيرانية. ومن بين التعليقات: "لماذا نبيع الطبيعة بحفنة من الدولارات."

وقد أجبر ضغط مواقع التواصل الاجتماعي السلطات على التحرك.

سمان علي نجاد يدير مكتب البيئة والحياة البرية في إقليم غيلان شمال إيران.

كل ما هنالك أننا أعطينا رخصة لخمسة سياح إسبان بصيد ستة خنازير برية. هذه الحيوانات سببت أضرارا عديدة لمزارع في المنطقة وكان السكان غاضبين حقا. ليس هناك أي مشكلة مع قطعان الخنازير في إيران. كل سنة نصدر عددا محدودا من تراخيص الصيد التي تتوافق مع الحق في صيد 0,5% من مجموع قطعان الخنازير.

حماة البيئة الإيرانيين حاولوا إقناع السلطات بحظر الصيد خلال فترة طويلة. وفي 2014، توقف الصيد مؤقتا ولم تمنح أي رخصة.

فيديو لصيادين في إيران يتحدثون التركية والروسية.

حميد رضا ميرزاده صحافي متخصص في المسائل البيئية.

يمكن للأجنبي أن يصيد في إيران إذا كان عنده رخصة بجلب السلاح للبلد. كل عام تمنح الحكومة بين 150 و200 رخصة صيد نصفها تمنح للسياح. ويتوقف عدد الرخص على عدد الحيوانات التي يحصيها محافظ كل إقليم، وتمنح معظمها لصيد نوعين من الغزلان والأرويّة والخنزير البري. ولا تمنح أي رخصة لقتل الأنواع المهددة بالانقراض.

صياد إسباني مع خنزير بري في إيران.

 

الصيادون يدفعون بين 5000 و12000 دولار للحصول على رخصة الصيد.

المال ينبغي أن يستخدم لحماية البيئة في المكان الذي جرى فيه الصيد. والفكرة هي أنكم تضحون بحيوان، لكنكم تتقاضون المال مقابل ذلك لحماية مئات الحيوانات الأخرى. لكن المشكلة هي أنه في معظم الحالات لا ينفق هذا المال كما ينبغي لأن مكتب البيئة المحلي دائما عنده مشكلات في الميزانية. وإذا لم يستخدم المال في حماية الحيوانات، فهذه ليست مشكلة الصيادين الذين تباع لهم الرخص، سواء كانوا إيرانيين أم أجانب.

خنازير برية مقتولة.

المشكلة الحقيقية في إيران هي الصيد غير القانوني. ففي العام الماضي نشر موقع "مراقبون" مقالة عن مجزرة الطيور على الأراضي الرطبة في فريدونكنار شمال إيران. ويقدر عدد الطيور بمليون طائر -أي نصف مجموع الطيور في تلك المنطقة- الذين تم صيدهم عام 2015، وفق إحصاء منظمة حكومية محلية.

وقد قامت العديد من المنظمات غير الحكومية بحملات لمحاربة الصيد غير القانوني من بينها حمل أجبرت عشرات الصيادين غير القانونيين بالتوقف عن الصيد وأجبرت بعضهم على تخريب بنادقهم.

ومؤخرا، اعتمدت الحكومة الإيرانية سياسة أكثر ردعا بحق الصيد غير القانوني. ورفعت مبلغ الغرامات، وتم توقيف بعض الصيادين غير القانونيين ودمرت الشراك التي نصبوها.

ترجمة: عائشة علون