إسرائيل

مقارنة المهاجرين الأفارقة بالجرذان في إحدى الجامعات الإسرائيلية

إعلان

أحد مراقبينا في إسرائيل لفت انتباهه سؤال غريب في موضوع امتحان لطلاب الهندسة: من دون أي لباقة، جاء السؤال يقارن المهاجرين الأفارقة الموجودين في البلد بالجرذان.

موران مكامل نشرت السؤال المذكور على صفحتها عبر "فيس بوك" وقد أرسلته لها طالبة في كلية الهندسة.

אסור להשוות?!כך נראית שאלה במבחן בפקולטה להנדסה בבן גוריון- ציטוטים נבחרים:העברת חולדות לשטחי אפריקה.עיריית תל אביב מ...

Posted by Moran Mekamel on Sunday, February 14, 2016

لتشغيل القطار في منطقة تل أبيب. للقيام بذلك، "تقرّر نقل الجرذان إلى الأراضي الأفريقية، حيث الجرذان مطلوبة لتطوير لقاح ضد داء السُّعار". وطلب من الطلاب الاختيار بين عدة إجابات محتملة لجمع القوارض: صيد 400 جرذ شهريا خلال ساعات العمل، وهذا سيكلف المدينة 9 شيكل (2€) لكل حيوان أو جمع الجرذان خارج ساعات العمل وهذا سيكلف أكثر. وهنا يأتي الجزء الأغرب من السؤال، إذ يقترح الخيار الأخير على الطلاب إرسال الجرذان "إلى منشأة تقع في جنوب اسرائيل" اسمها "Ruhot".

وهنا تكمن المشكلة: لأن "Ruhot" -تعني "الرياح" – قريبة جدا من كلمة "Holot" التي تعني "الرمال" وهذا اسم السجن الشهير في جنوب إسرائيل. وهناك يحتجز مئات من طالبي اللجوء الأفارقة، معظمهم من السودان وإريتريا. وتريد السلطات إعادتهم إما إلى بلدانهم الأصلية أو إلى بلدان أفريقية أخرى إذا رفضوا (وهذا حال معظمهم، لأنهم هربوا من الحروب أو الاضطهاد).

العديد من الإسرائيليين، ومن بينهم السياسيون، وصفوا المهاجرين علنا بعبارة "المتسللين"، وترى مكامل أن هذه العبارة ليست بعيدة عن كلمة "الجرذان".

وقد كتب سؤال الامتحان هذا البروفسور موشيه كاسبي الذي يشغل أيضا منصب مدير قسم الطلاب في المؤسسة. وفي مقابلة يوم 15/02 مع الموقع الإخباري Ynet، اعتذر موضحا أنه حاول أن يضفي بعض المزح في هذا السؤال.

"للأسف أظن أن هذا تجسيد لإسرائيل"

موران مكامل تخرجت لتوها من جامعة بن غوريون. وهي ما زالت تدير الجمعية الطلابية "طلاب بن غوريون من أجل الدفاع عن اللاجئين وطالبي اللجوء"..

اعتذار المدير، بالنسبة إلي، ليس اعتذارا فما قاله مرعب. فمجرد تفكيره في المزح بهذه الأمور، عار في حد ذاته ويثير القلق. للأسف، أظن أن هذا تجسيد لإسرائيل. مجتمعنا لا يعتبر الأفارقة من صنف الإنسان. وقد أصبح الوضع أسوأ فأسوأ في السنوات الأخيرة...[هيئة التحرير: قد خصصنا في فرانس24 برنامج "خط مفتوح" لطالبي اللجوء الأفارقة في إسرائيل]. وإن وصفهم بعبارة "المتسللين" من قبل وعبارة "الجرذان" اليوم يذكرني بأحلك الفترات في التاريخ، عندما وصف شعبي، الشعب اليهودي، بنفس الأوصاف هذه.

هذا السؤال أذهل الكثير منا. وقد كتب لي أحد مساعدي الأستاذ المذكور موضحا أن كلمة "جرذ" لا تعني شيئا. موضحا أنه عندما كان يحضّر الأسئلة فكر في استخدام كلمة "قط".

لكن في ذلك الوقت دار جدل حول القطط الضالة في إسرائيل واقترح وزير إرسالها إلى الخارج ولذلك يخشون أن يخدش ذلك الطلاب الذين يطعمون تلك القطط. وهذا أذهلني أكثر ! وهذا يعني أنهم فكروا في كل تفاصيل الأسئلة.

ولكن في ذلك الوقت كان هناك جدل حول القطط الضالة في إسرائيل - حيث اقترح وزير إرسالهم إلى الخارج - وحتى إنهم يخشون من أنه قد يسيء للطلاب الذين يطعمون هذه القطط. وبذلك صدمت أكثر! هذا يثبت أنهم حقا يعتقدون في تفاصيل هذه الأسئلة ...

وقال بعض الناس كلاما رهيبا مثل "إن هذه إهانة للقطط". ولامني البعض على انعدام روح الدعابة. غير أنني لن أستسلم. جمعيتنا طلبت تفسيرا من السلطات الجامعية التي تؤيد عموما نشاطنا لصالح اللاجئين. نحن نريد أن نعرف ماذا يحضّرون للرد على تفسير هذا الأستاذ. وقد أرسلنا رسالة يوم الثلاثاء ولم يصلنا رد منذ ذلك الحين...وإن لم يردوا فيجب الذهاب أبعد من ذلك وسنرفع الأمر إلى وزارة التعليم.

ترجمة: عائشة علون